مع الإخوان ذلك أفضل كثيرًا - باسم يوسف - بوابة الشروق
الأربعاء 3 يونيو 2020 10:05 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مع الإخوان ذلك أفضل كثيرًا

نشر فى : الثلاثاء 2 أبريل 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 2 أبريل 2013 - 8:00 ص

فيها إيه لما الإخوان يحكموا ويتمكنوا؟ لا صحيح؟ فيها ايه؟ أليسوا من هذا البلد؟ ألا يحملون الجنسية المصرية؟ لماذا نعاملهم كأنهم من كوكب آخر أو من بلد آخر؟

 

يا أخى هؤلاء مواطنون مثلنا مثلهم. لماذا لا نثق فيهم؟ لماذا لا نسكت و«نهدى اللعب شويتين» حتى يتسنى لهم حكم البلد فى هدوء وليتمكنوا من تطبيق مشروعهم؟

 

فيها ايه يعنى لو وضعوا رجال الجماعة فى كل الوظائف؟ الحمد لله هم الآن موجودون ومتغلغلون فى الصف الثانى من القيادات والوزارات، وبكرة تكمل إن شاء الله.

 

هم لا يريدون السلطة يا أخى، بل هم يطبقون نفس استراتيجيتهم التى كانوا ينتهجونها فى السابق. فيسيطرون على النقابات والجمعيات العمومية ويتركون منصب النقيب لمن يضمنون تعاونه.

 

هم يا سيدى ليسوا بحاجة إلى منصب وزير أو محافظ.

 

ليه تحتاج وزير خارجية وانت عندك عصام حداد فى منصب همايونى كمستشار الرئيس للشئون الخارجية؟

 

ليه تحتاج منصب محافظ الإسكندرية وانت عندك حسن البرنس فى منصب همايونى أكثر كنائب محافظ؟

 

هم قوم يؤمنون بالمشاركة طالما مشاركتك صورية وأليفة. فهناك دائما متسع للجميع فى السلطة. ولكن كمستشار لا يؤخذ برأيك أو مسئول صورى مريح لا وزن لك فى نفس الوقت الذى يدير عملك نائبك الإخوانى.

 

فيها ايه يعنى لما يستقيل جميع مستشارى الرئيس من خارج الجماعة؟ يا أخى هناك الكثير من عبده مشتاق الذين على استعداد لتقديم أنفسهم كجزء من صورة معارضة حلوة ومتنوعة.

 

أرجوك لا تتصور أن الإخوان يستعملون من يتفق معهم ويثق فيهم ثم يلقون بهم خارج السلطة أو يضعونهم كمالة عدد فى مكتب مكيف مكتوب على بابه لقب مستشار للرئيس. هو صحيح لم ولن يقابل الرئيس ولو قدم اقتراحا لن يؤخذ به، لكن يا أخى البركة فى الجماعة. فهذا يا أخى ضرورى لتكملة اللوحة الجميلة داخل برواز الديموقراطية المزيف.حتى لو كان من اتفق معهم من حزب سلفى تعاهدوا معه على تطبيق الشريعة. يا أخى انت بتاكل من الكلام ده؟ ده كان زمان.

 

أرجوك لا تحاول أن تقنعنى أن الإخوان يأتون ببعضهم البعض ويحتلون الوزارات والمحليات والهيئات كالجراد ويهمشوا الآخرين. هذا ظلم وافتراء. يعنى ضع نفسك مكان هذا الإخوانى،الذى كبر وترعرع فى الجماعة. يعنى معقول يجيله قلب يجيب حد من بره الجماعة؟ كيف يتأتى له أن يثق به وهو قد تربى على عدم الثقة فى أحد وعدم السماع لأحد خارج دائرة قياداته؟ معذور، فبعد عقود من التعقب والاضطهاد لا يمكن أن تثق فى أحد قد يكون مدسوسا عليك. كم مرة سمع هذا الإخوانى الطيب من قياداته أن الآخرون يتربصون به؟ أو أن خروجه عن الطاعة قد يهدد أمنه وأمن عائلته؟

 

لكن ده كان زمان. الآن لا يوجد اضطهاد ولا تعقب وهم قد أصبحوا فى السلطة. ولكن الآن أصبح هناك خلاف سياسى وانتقاد لسياسات الجماعة. إذن لا بد الآن من حجة أخرى. فهؤلاء أعداء للمشروع الإسلامى (مش مشكلة لو مش شايفه) وأعداء لاستقرار الوطن (مش مشكلة إن لم يكن هناك أدلة). والإعلام والشرطة والقضاء والجيش والنشطاء والسياسيون كلهم ضدنا. كلهم «زن ناموس» كما تفضل ووصفهم رئيس الجمهورية. فلا بد من القضاء عليهم الواحد تلو الآخر. واستخدام الحلفاء المؤقتين الذين سيسهل التخلص منهم لاحقا.

 

فغدا إن شاء الله سيستطيع الإخوان أن ينتشروا فى كل مرافق ومفاصل الدولة.  وستصبح البلد أكثر هدوءا بلا أى معارضة مغرضة أو إعلام مزعج يتساءل كيف ولماذا أو قضاء يكشف عورات النظام القانونية

 

سنحيا فى هذه البلد تحت مظلة الحكم الإخوانى الرشيد. فتباع مصر من خلال الصكوك اللى مش إسلامية قوى. ويأتى رجال اعمال جدد من الإخوان ليملأوا فراغ  من طفشوا أو أفلسوا أو رفضوا التعاون معهم. وستحدث كوارث فى إدارة البلد سياسيا واقتصاديا بل وعلى مستوى الأمن القومى والسيادة. لا يهم وعود الخلافة أو طرد السفير الامريكى أو استعادة القدس. كله بأوانه وأوانه لم يحن بعد ولا نعرف متى سوف يحين. فالقرار بيد إخواننا فى المقطم فلا داعى للجدال. كل ذلك لا يهم، فساعتها سيكون من يتخذ القرار ويؤيد القرار ويعارض القرار إخوانيا أو مستفيدا منهم.وسيتم تبرير كل هذه الكوارث من خلال حديث ودى داخل الجماعة. فإخواننا يا أخى يعرفون أكثر. فلنترك نفسنا كقطع الشطرنج فى أيديهم، فهم يعرفون الخطوات التالية. نحن علينا فقط التأييد والتأمين والثقة فيهم. بل وفرم المعارضين المغرضين إذا لزم الأمر.

 

فمن منا لا يحب أن يعيش فى دولة مثل هذه؟ ماذا أخذت من الاعتراض وعلو الصوت غير الصداع ووجع القلب؟

 

أدعوك يا أخى ان تتقبل وتؤيد هذا النموذج الرائع من الدولة الإخوانية. دعهم يتصرفون كما يحلو لهم ودعهم يتمكنون كما يريدون. واستمتع بكونك قطعة شطرنج أو متفرجا أليفا.

 

اليس هذا أكثر هدوءا؟

 

ياللا خللى البلد تهدى شوية

باسم يوسف اعلامى ساخر
التعليقات