القارة السمراء والمستقبل - مي البطران - بوابة الشروق
الجمعة 23 يناير 2026 12:57 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

القارة السمراء والمستقبل

نشر فى : الأحد 5 سبتمبر 2021 - 2:00 م | آخر تحديث : الأحد 5 سبتمبر 2021 - 2:00 م

كلما قرأت عن إفريقيا وجدت الحديث عن القارة السمراء لا يقف عند حدٍّ ولا يضبطه ضابط؛ فالحديث عنها متشعّب يضرب في شتى المناحي والأرجاء، ويربط بين التراث والحضارة الأفريقية, ويبشّر بمستقبل باهرٍ لهذه القارة، فعلى مستوى الجغرافيا تعتبر إفريقيا هي أكثر القارات تحديداً، وتقع في قلب العالم القديم، وتربط بين قاراته، كما نها تحوى داخل أراضيها اهم الممرات البحرة والمضايق مثل؛ (جبل طارق- مضيق باب المندب- قناة السويس) وهو ما يجعلها محط أنظار العالم، ولا يقتصر غنى أفريقيا على جغرافيتها الفريدة بل تتمتّع القارة بثروات طبيعية وموارد ضخمة وتشير التقديرات إلى أن 30٪ من الموارد المعدنية المستخرجة من الأرض موجودة في القارة الأفريقية ، أما بالنسبة للموارد النفطية فتعد أفريقيا أكبر القارات التي تضم دولا منتجة للنفط حيث يوجد بها قرابة 21 دولة منتجة للنفط وتنتج القارة الأفريقية في الوقت الراهن نحو 11 %من النفط العالمي ، بما يعادل حوالي 80 إلى 100 مليار برميل من النفط الخام وتضمّ حوالي 10% من احتياطي النفط العالمي المثبت، كما تعتبر «منجماً ضخماً، ينتج قرابة 80% من بلاتين العالم، وأكثر من 40% من ألماس العالم، و 20% من ذهبها, وكذلك الأمر من الكوبالت. وهذا ما يجعلها محط أنظار العالم فهي أيضًا القارة الشابة في كل القارات الموجودة حول العالم بنسبة 40% من تعداد الشباب من عمر 18 حتى 25 عام، بالإضافة إلى تنوع مناخها بشكل كبير ما يجعلها قبلة سياحية في كثير من الأحيان ويرفع من فرص الاستثمارات فيها، وجعلها سوق الستهلاكية لمنتجات متعددة، ففي عام 2018، فقد ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أفريقيا بنسبة 11 % لتصل إلى 46 مليار دولار
بهذا نتوصل أن لتلك القارة أهمية كبيرة سواء من حيث توافر بها الموارد الطبيعية مما يكسبها أهمية اقتصادية ، أو من حيث تحكمها في ممرات مائية هامة مثل مضيق جبل طارق و قناة السويس و مضيق باب المندب مما يكسبها أهمية إستراتيجية ، أو من حيث أن دولها تشكل كتلة تصويتية مهمة في المنظمات العالمية مما يكسبها أهمية سياسية و دبلوماسية كبيرة ، و كل هذا يجعلها مطمعا للعديد من القوى الدولية و الإقليمية ، و يجعلها عرضة للصراعات ، و التدخلات الخارجية من جانب القوى الدولية التي تحاول الاستفادة من مواردها ، و ممراتها المائية ، و أصوات دولها في المنظمات العالمية و تصريف المنتجات لدول القارة فمثلما أن الموارد تمثل نعمة لأفريقيا ولأي قارة إلا أنها مثلت لها نقمة بسبب الأطماع فيها في الماضي و الحاضر مما جلب لدولها حالة كبيرة من التفتت و الانقسام و عدم الاستقرار، ولعل أبرز ما يفسر ذلك هو السعي الدائم لكثير من القوى لخلق شراكات وعلاقات مع أفريقيا.ولعل أبرز الأمثلة هي:-
أولًا مصر
من المعروف أن مصر هي جزء أصيل لا يتجزأ من القارة الأفريقية، وأن العلاقات بين كلًا منهم هي علاقات تاريخية بالاساس ولكن نتيجة لمرور مصر ببعض الفترات العصيبة فقد تراجع اهتمامها بأفريقيا بشكل ما ولكن في الثمان أعوام الماضية عادت مصر من جديد لأفر يقيا فقد عملت في خطوط متوازية على تعميق العلاقات مع القارة عبر عدد من الاتفاقات والمشروعات الجادة، وعلى سبيل المثال نجد تنفيذ العديد من مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية في قلب أفريقيا؛ إذ وقعت شركة مصر للطيران، مذكرة تفاهم لتأسيس شركة طيران وطنية غانية باستثمارات مشتركة، تقدم خدماتها لأكثر من 80 دولة في العالم، في أكتوبر 2020، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية تعاون مع السودان في قطاع السكك الحديدية لمد خط بين نوبة مصر بأسوان إلى نوبة السودان بوادي حلفا؛ وخط سكك حديدي بين القاهرة وكيب تاون بجنوب أفريقيا، لتلافي الثمن الاقتصادي الباهظ الذي يتكبده البلدان بسبب القيود المفروضة على العلاقات الحدودية وحركة السكان عبر الحدود، فضلًا عن مشروعات في مجال الموارد المائية والري؛ إذ تعمل القاهرة على بناء سد «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية بتنزانيا، وفي مجال البناء تنفذ شركة المقاولون العرب مشروعات في 23 دولة أفريقية من خلال حزمة استثمارية ضخمة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، هذا بالاضافة عن مشروع الربط الكهربائي بين أفريقيا وأوروبا، ناهيك عن جهود مصر في فتح سوق أفريقي للتبادل التجاري تمثل في "الكوميسا".
ووقعت 19 اتفاقية عسكرية مع بلدان إفريقية، وجدير بالذكر أن مصر تتمتع بوجود أكبر عدد من الملاحق العسكرية لكبار العسكريين الأفارقة الذين يتلقون الخبرات المصرية عبر دورات في أكاديمية ناصر كل عام، امتدت مسارات التعاون لتطال مجالات الاقتصاد وتطوير البنى الحتية وصولًا إلى القطاع الطبي؛ مستشهدًا بتوقيع القاهرة مُذكرة تفاهم لإنشاء مركز لجراحات القلب، في العاصمة الرواندية كيجالي، والذي اتبعه تنفيذ مشروعات صحية ضخمة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، مثل مبادرة معالجة مليون أفريقي من التهاب الكبد الوبائي، التي تقودها مصر منذ 2019؛ بالتوازي مع التزام المؤسسة الأفريقية لمرضى الكبد ALPA بتدريب خبراء الصحة والعلماء الأفارقة، ولم تغفل مصر عن الاستثمار في العقول الأفريقية فباتت تفتح الباب لاستقبال أكبر عدد من البعثات والمنح الدراسية في جامعاتها ومعاهدها للطلاب الأفارقة؛ فبها أكثر من 10 آلاف طالب أفريقي بمنح حكومية، فضلًا عن الراغبين في الدراسة على نفقتهم الخاصة.
كما حصدت أفريقيا الكثير خلال فترة ترأس مصر لاتحاد الأفريقي فنجد أنها استفادت على عدة أصعدة أهمها:-
- إطلاق المرحلة التشغيلية للمنطقة الأفريقية التجارية الحرة
- توقيع 13 مذكرة تفاهم واتفاقية بـ3 مليارات دولار في فعاليات منتدى أفريقيا
- مضاعفة أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في أفريقيا
م- ساهمة مصر في وضع الخطوط العريضة لاستراتيجية التنمية القارية 2063
- تنظيم مؤتمر نواب العموم بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا
- تنظيم الدورة الأولى لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين
- ترأس مصر للقمة الأفريقية الروسية
- تنظيم المنتدى الأول لرؤساء هيئات الاستثمار الأفريقية
- مشاركة وزراء صناعة أفارقة وخبراء 8 دول أوروبية والصين بـ«صنع في إفريقيا» في القاهرة
وبالتالي فعلاقة مصر بأفريقيا هي علاقة تضامنية في المقام الاول، لها جذور تاريخية مبنية على وحدة الجغرافيا والتاريخ والهوية بشكل كبير.
الصين
تبنت الصين العديد من السياسات و البرامج التي تمكنها من الحفاظ على التعاون الاقتصادي المتزايد و بما يعزز من مكانتها الاقتصادية في الدول الافريقية، و قد حظيت الدول الافريقية بوضع خاص في الاجندة السياسية و الاقتصادية الخارجية الصينية ، وقد قامت العلاقات الصينية الافريقية مرتكزة على علاقات تعاون إنمائي داخل القارة الأفريقية قائمة على تحقيق مساواه بين الطرفين في التجارة البينية و الوحدة و التعاون و التنمية المشتركة.
وقد مرت العلاقات بين الصين وأفريقيا بمراحل متعددة المرحلة الأولى في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين: حيث اهتمت الصين بإفريقيا باعتبارها منطقة مصالح في إطار الصراع بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية، وفي خلال تلك الفترة دعمت الصين النظم الاشتراكية في إفريقيا، مع تأكيد الصين على أنها دولة نامية من دول العالم الثالث، المرحلة الثانية في منتصف السبعينيات إلى أوائل التسعينيات من القرن العشرين، وفيها فقدت إفريقيا قدرًا كبيرًا من أهميتها لدى الصين، وشهدت تراجعًا في النشاط السياسي والاقتصادي والتجاري الصيني بالقارة الإفريقية، ويرجع ذلك إلى التغيرات داخل الصين والتركيز على الإصلاح الداخلي، المرحلة الثالثة ما بعد تسعينيات القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين: وهي تعتبر مرحلة جديدة –بعد انتهاء الحرب الباردة، وانهيار الاتحاد السوفييتي-؛ حيث اهتمت الصين اهتمامًا خاصًّا بالقارة الإفريقية، وأرست مبادئ ومحددات للعلاقات الصينية الإفريقية والتي ترتكز على أُسُس اقتصادية وتجارية بحتة.
وقد عملت الصين في إفريقيا مستخدمة العديد من الأدوات، منها المِنَح، وإقامة مشروعات إنشائية كبرى، مثل خط الحديد بين تنزانيا وزامبياوتقديم العديد من المِنَح الدراسية للطلبة الأفارقة للدراسة والتدريب في المعاهد الصينية؛ حيث إنه في أقل من 15 عامًا، تزايد عدد الطلاب الأفارقة إلى 26 ضعفًا، فوصل من 2000 طالب عام 2003م إلى ما يقرب من 50 ألف طالب لعام 2015م، يزداد حجم التجارة الإجمالي بين الصين وإفريقيا سنويًّا؛ حيث بلغ حجم التجارة بين الصين وإفريقيا 10,8 مليار دولار لعام 2001م، وازداد إلى 255 مليار دولار أمريكي في عام 2015م، ووصل إلى 200 مليار دولار في عام 2018م، وتجاوز 250 مليار دولار 2020،
و تعد الصين دائمًا واحدة من أكبر أربعة شركاء لإفريقيا ، ولا يمكن لأي دولة أخرى تحقيق مثل هذه العلاقة الاقتصادية العميقة مع إفريقيا، كما تعد أيضاً مصدرا رئيسيا لصناديق مساعدات التنمية للدول الأفريقية ، وما زال ضخ رأس المال من الصين إلى افريقيا في ازدياد، كما نما الاستثمار الأجنبي المباشر للصين بوتيرة أسرع خلال العقد الماضي ، بمعدل نمو سنوي كبير بلغ 40 %، وإذا تم أخذ تدفق رأس المال عبر القنوات غير الرسمية في الاعتبار ، فإن تدفق الأموال من الصين إلى إفريقيا يتزايد بحوالي 15 % عن البيانات الرسمية ،و من بين تلك الاستثمارات المتنامية بشكل كبير ، لعبت الشركات الصينية الخاصة دورًا حيويًا باعتبارها القوة الرئيسية للمستثمرين الصينيين في العالم في إفريقيا ، وهو عكس وضع الاستثمار الصيني في الدول الآسيوية.
اسرائيل
وليست الصين هي الدول الوحيدة التي أ\دركت قيمة أفريقيا وثرواتها بل هناك أيضًا اسرائيل التي طالما دأبت للدخول إلى السوق حيث تقدم اسرائيل نفسها على أنها نموذج اقتصادي ناجح و متطور و هو ما أثار شهية الدول الأفريقية و جعل علاقتهم المتبادلة تنجح بشكل كبير في عدة مجالات ، مستخدمة إسرائيل في ذلك عدة أدوات يمكن أن نجملها في المجال الاقتصادي و المجال العسكري و المجال الثقافي.
نظرا لاعتماد أغلب دول القارة الأفريقية على الزراعة فنجد أن إسرائيل في ذلك المجال _الزراعي_ تدير في أثيوبيا 187 مشروع زراعي ، و في كينيا نجد أن إسرائيل تشاركت مع ألمانيا في مشروع لتطهير بحيرة فيكتوريا مما وفر فرص عمل في تلك المنطقة ، و في رواندا تتولي شركة تدعى” إيبوني” وضع خطة للإشراف على منظومة الري بها و في الكاميرون نجدها اتفقت معها على أنشطة قصيرة و طويلة الأجل من الدورات التدريبية مثل التدريب على الأعمال التجارية الزراعية – فقد تم توقيع اتفاق ثلاثي غير مسبوق مؤخراً من قبل مركز التعاون الدولي، وصندوق وكالة الأمم المتحدة ووزارة الحكومة الكاميرونية للثروة الحيوانية، مما يتيح إنشاء “حاضنة الأعمال التجارية الزراعية” استناداً إلى الدراية والخبرة الإسرائيلي في هذ المجال
فقد زادت قيمة السلاح الإسرائيلي، الذي وصل الدول الأفريقية عن 163 مليون دولار، بنسبة 2.5% من إجمالي الصادرات العسكرية الإسرائيلية للعالم، حيث إن العنصر الأساسي من أسلحة بعض الجيوش الأفريقية من إنتاج إسرائيلي.
ولعل ادراك اسرائيل لأهمية المنطقة الأفريقية يفسر بشكل كبير سعيها الحثيث للإنضمام كعضو مراقب للاتحاد الافريقي منذ عام 2002 وحتى 2021.
الامارات

أما عن الوجود الاماراتي في افريقيا فنلاحظ أنها تتحرك بشكل واسع في القرن الإفريقي، وتستخدم في ذلك أدواتها المتعددة لتحقيق مصالحها السياسية والدفاعية والاقتصادية، وكذلك لتثبت وجودها في محيطها الإقليمي وقد نجحت الإمارات في إثبات هذا الوجود، على سبيل المثال الاتفاقيات العسكرية لتوريد بعض المعدات العسكرية، أو تأجير الموانئ مثلما حدث في جيوتي وأريتريا والصومال، ولا يقتصر الوجود الاماراتي على الجانب العسكري فقط بل توسع ليشمل التواجد دبلوماسيًّا، يظهر في سعي الإمارات إلى تشجيع المبادرات والمصالحات الوطنية الصومالية سواء أكانت في الداخل أو الخارج. وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد زار الصومال أكثر من مرة. كما كان يستقبل كل رؤساء الصومال، وكان له دور في حثهم على الوحدة والمصالحة.
بالإ ضافة إلى الجانب الاقتصادي ففي 2018، بلغت الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير من الإمارات إلى أفريقيا حوالى 18 مليار يورو، كما تنجذب الشركات الأفريقية إلى دبي بسبب خبرتها في مجالات عدة كالبنية التحتية والبناء. وتوجد حوالى 21 ألف شركة أفريقية في إمارة دبي. وتزودها الامارات بنظام حوافز وتسهيلات تشمُل هذه الحوافز الإعفاءات الضريبية والحصول على التأشيرة والتمويل الإسلامي.
أما عن الوجود التركي في أفريقيا
تُواصِل تركيا سعيها الحثيث نحو تطوير علاقاتها الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل والصحراء وغرب القارة، بهدف بناء شراكات متعددة وصولاً إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية التي تتمحور حول إيجاد موطئ قدم في هذا الجزء الاستراتيجي من القارة والمساهمة في إعادة هندسة المعادلة الإقليمية في الساحل والصحراء.
فنجد انه تضاعَفت عدد السفارات التركية في أفريقيا إلى 4 أضعاف خلال العقدين الماضيين، ليصل إلى حوالي 43 سفارة. وقد افتتحت أنقرة خلال الفترة الأخيرة سفارتين جديدتين لها في كل من توغو وغينيا الاستوائية، وذلك بهدف تعزيز العلاقات والحضور التركي في المنطقة، بالاضافة إلى الاتفاقيات الامنية التي وقعتها تركيا مع بعض الدول الأفريقية، مثل موريتانيا وغامبيا وكوت ديفوار وتشاد والسودان وغينيا ونيجيريا وبنين، وآخرها التوصل إلى اتفاق أمني مع النيجر في يوليو 2020 ، وكان البرلمان التركي قد وافق في نوفمبر 2014 على المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية في كلٍّ من مالي وأفريقيا الوسطى، كما تقوم مؤسسة "صادات" التركية بإجراء برامج تدريبية عسكرية للعديد من القوات والجيوش الأفريقية، وتبحث عن فُرصٍ للاستفادة من الصفقات العسكرية في القارة الأفريقية.
وأخيرًا هناك مجموعة من الأسئلة المهمّة، التي تطرح نفسها، هي: كيف سيؤثّر هذا التغلغل في القارة الأفريقية على الأمن القومي الإفريقي؟، وهل هذه التداخل بين الجانب السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني يمكن أن يفيد في مجموعه؟ وهل يخدم مصالح أبناءها وشبابه؟؟

مي البطران صيدلانية، وحاصلة على دكتوراه في مجال التقييم التكنولوجي للسياسات الصحية من جامعة سوانزي بالمملكة المتحدة، سيدة أعمال متخصصة في دعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، نائبة بالبرلمان المصري للفصل التشريعي 2015-2020
التعليقات