قرصان بدرجة رئيس - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الخميس 9 أبريل 2026 11:48 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟


قرصان بدرجة رئيس

نشر فى : الأربعاء 8 أبريل 2026 - 9:00 م | آخر تحديث : الأربعاء 8 أبريل 2026 - 9:00 م

منذ عودته إلى البيت الأبيض فى يناير 2025 يتعامل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بمنطق القرصان الذى يرى أن من حقه الاستيلاء على أى شىء تتيح له قوة بلاده الاستيلاء عليه، سواء كان ذلك دولة مجاورة مثل كندا التى قال إنه يريد ضمها إلى الولايات المتحدة أو ثروة دولة أخرى قريبة مثل نفط فنزويلا أو بعيدة مثل إيران.

فبعد 3 أيام فقط من تنصيبه كتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعى المملوكة له تروث سوشيال «الأمر الوحيد المنطقى بالنسبة لكندا هو أن تصبح ولايتنا الواحدة والخمسين العزيزة»، وهو ما أثار غضبا غير مسبوق من جانب المسئولين فى كندا الذين هاجموا الرئيس الأمريكى بشدة. لكن ترامب عاد فى إبريل الماضى وقال عندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كان حديثه عن ضم كندا مجرد سخرية «فى الواقع، لا، أنا لا أسخر .. فى الحقيقة لا أسخر. كندا حالة مثيرة للاهتمام».

الأمر نفسه تكرر مع جزيرة جرينلاند الدنماركية التى قال إنه على الولايات المتحدة الاستيلاء عليها لأن الدنمارك لا تستطيع حمايتها.

وفى ديسمبر الماضى ترجم ترامب أفكار قراصنة أمريكا القدامى ترجمة حرفية عندما أصدر أوامره للبحرية الأمريكية بالاستيلاء على ناقلات النفط الفنزويلية فى مياه المحيط والسطو على حمولاتها من النفط. وقال فى مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «لنكن واضحين.. ليس لهم (فنزويلا) أى نفط.. نحن نأخذ النفط .. ويجرى تكريره فى أماكن مختلفة» منها مدينة هيوستن الأمريكية.

وبعد اختطاف القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلى الشرعى نيكولاس مادورو فى يناير الماضى قال ترامب إنه سيتم نقل النفط الفنزويلى بواسطة سفن تخزين وإيصالها مباشرة إلى الولايات المتحدة، ليتولى هو بيعه بسعر السوق والحصول على عائداته ليتصرف فيها كما يشاء.

ولما استسلمت السلطات الجديدة فى فنزويلا لقرصنة ترامب وتغاضى عنها العالم وكأن هذه التصرفات لا تنتهك القوانين الدولية وسيادة الدول، قرر ترامب شن حربه المدمرة على إيران وقال إنه يريد الاستيلاء على نفط إيران كما فعل مع فنزويلا.

وفى مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية قال الرئيس الأمريكى الملقب بالبرتقالى: «لأكون صادقا معكم، الشىء المفضل لدى هو الاستيلاء على النفط فى إيران، لكن بعض الأغبياء فى الولايات المتحدة يقولون: «لماذا تفعل ذلك؟» لكنهم أناس أغبياء».

وقبل يومين أعاد القرصان بدرجة رئيس جمهورية كلامه عن السطو على النفط الإيرانى فقال للصحفيين فى البيت الأبيض «لو كان الخيار بيدى، ماذا كنت أفعل؟ كنت سأستولى على النفط، لأنه موجود هناك بانتظار من يأخذه .. وهم (إيران) لا يستطيعون فعل أى شىء حيال ذلك. لسوء الحظ، الأمريكيون يريدون منا العودة إلى ديارنا. لو كان الأمر كله بيدى، لكنت استوليت على النفط، واحتفظت به لنفسى، وربحت كومة من المال».

ولما كان التاريخ البشرى يقول إن شهية القرصان لا تشبع ونهم اللصوص لا حدود له قال ترامب إنه يريد الاستيلاء على مضيق هرمز فى الخليج العربى وتحصيل رسوم من السفن التى تمر فيه.

ولأن هذا القرصان الذى يتباهى بارتكاب جرائم الحرب المتمثلة فى قصف منشآت البنية التحتية المدنية فى إيران ويصف الشعب الإيرانى بالحيوانات ويهدد بإبادة بلاده فى ليلة واحدة، هو رئيس أكبر دولة فى العالم اقتصاديا وعسكريا التزمت أغلب دول العالم الصمت، تماما كما فعلت فى بدايات صعود الزعيم النازى الألمانى أودولف هتلر فكان جزاء البشرية حربا عالمية قتلت أكثر من 50 مليون إنسان.

 

التعليقات