تداعيات الحرب على الصناعة النفطية الشرق أوسطية - قضايا اقتصادية - بوابة الشروق
الخميس 9 أبريل 2026 11:48 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟


تداعيات الحرب على الصناعة النفطية الشرق أوسطية

نشر فى : الأربعاء 8 أبريل 2026 - 8:45 م | آخر تحديث : الأربعاء 8 أبريل 2026 - 8:45 م

نشرت جريدة الشرق الأوسط اللندنية مقالًا للكاتب العراقى وليد خدورى، تناول فيه التداعيات الاقتصادية والسياسية الكارثية للنزاعات العسكرية فى الشرق الأوسط على قطاع الطاقة العالمى والملاحة الدولية، كما ظهرت فجوة واسعة بين الولايات المتحدة وحلفائها (بقيادة بريطانيا وأوروبا) بسبب انفراد واشنطن بقرارات الحرب ومطالبة ترامب للدول بحماية ممراتها الملاحية بنفسها؛ ما أدى إلى سعى الدول المتضررة من أزمة مضيق هرمز إلى تشكيل موقف مستقل وجبهة عريضة بعيدًا عن الإرادة الأمريكية لتأمين مصالحها الحيوية.. نعرض من المقال ما يلى:

بناءً على بحوث أجراها المعهد النرويجى للأبحاث «رايستاد للطاقة» حتى نهاية شهر مارس، أدت الهجمات العسكرية على المنشآت والبنى التحتية النفطية فى الشرق الأوسط (دول الخليج، وإيران، والعراق) إلى تكاليف مالية لتصليح ما تم تخريبه فى الحرب من مصانع ومنشآت بترولية فى الدول أعلاه، تبلغ أكثر من 25 مليار دولار.

كما أدت الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية إلى عرقلة الصادرات وتوقف سلسلة الإمدادات، تحديداً فى الدول التى شهدت أكثر الإصابات تخريبًا، مثل قطر وإيران؛ الأمر الذى سيؤدى إلى فترة طويلة لاستعادة الإنتاج النفطى والغازى لهاتين الدولتين إلى معدلاتهما السابقة.

وقد أعلن وزير الدولة القطرى لشئون الطاقة، الرئيس التنفيذى لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبى، إثر الهجوم الذى شنَّته إيران فى 19 مارس على المنشآت الصناعية فى رأس لفان وحقل «غاز الشمال»، أن التصليحات ستستغرق نحو 5 سنوات لتنفيذها، وأن الخسائر المترتبة على الهجوم ستقلص الصادرات الغازيَّة، وأن الخسائر التى ستلحق بقطر تقدَّر بنحو 20 مليار دولار سنويا.

وسط هذه الأجواء المشحونة بالتداعيات الاقتصادية، اتخذ الحراك الدبلوماسى حول أزمة الملاحة فى مضيق هرمز منحىً استراتيجيًا جديدًا الأسبوع الماضى؛ إذ أدى إصرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على مطالبة الدول «المستفيدة» من الممر الملاحى بتحمل عبء تأمين وحماية الملاحة بأنفسهم، إلى رد فعل عكسى دفع تلك الأقطار نحو توحيد صفوفها وبلورة موقف مستقل عن الإرادة الأمريكية.

وفى خطوة عكست عمق التباين فى الرؤى، بادرت بريطانيا إلى قيادة حراك دولى عبر عقد مؤتمر فى لندن لوزراء الخارجية، شاركت فيه 41 دولة عبر الاتصال المرئى. ولم تكن النتيجة مجرد تنسيق فنى، بل كشفت عن «شرخ دبلوماسى» غير مسبوق بين الحليفتين التاريخيتين، لندن وواشنطن، إذ نجح المؤتمر فى حشد جبهة عريضة تضم الدول المتضررة من إغلاق الممر، من أوروبا وآسيا إلى الدول الخليجية المصدرة.

وتلتقى هذه القوى الدولية عند قاسم مشترك يتمثل فى حماية مصالحها الحيوية، بدءًا من تأمين تدفق الوقود والأسمدة، وصولاً إلى استعادة استقرار التجارة العالمية والملاحة الجوية التى تعطلت بين القارتين. وتنطلق الاحتجاجات الأوروبية من قاعدة سياسية صلبة، مفادها أن واشنطن انخرطت فى حرب واسعة الأهداف دون أدنى تنسيق أو استشارة مسبقة مع حلفائها المتضررين من تبعاتها.

وقد تزامن توسع الخلافات بين الدول المعنية بمؤتمر لندن مع ازدياد الغموض فى الموقف الأمريكى وتراجع شعبية ترامب، مما دفع الأسواق النفطية إلى مستويات سعرية قياسية وسط حالة من الضبابية السياسية.

تأتى هذه التحركات فى وقت تشتعل فيه الجبهات الإقليمية؛ حيث تتصاعد وتيرة القتال اليومى فى لبنان بين إسرائيل و«حزب الله»، وسط عمليات تهجير سكانى وتدمير جماعى للمنازل فى بلدات الجنوب. ويزيد هذا التصعيد الميدانى من تعقيد المشهد، خصوصًا فى ظل تباين الأجندات بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية التعامل مع النفوذ الإيرانى وأذرعه فى المنطقة، بدءاً من «حزب الله» وصولاً إلى فصائل «الحشد الشعبى» فى العراق، والتهديدات المستمرة من «الحوثيين» فى اليمن لإغلاق مضيق باب المندب.

النص الأصلى:

https://tinyurl.com/yx5rwy2k

 

قضايا اقتصادية القضايا الاقتصادية العالمية والدولية والمحلية
التعليقات