الجدل الإنجليزى والكتاب الألمانى! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 2:53 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

من سيفوز في النهائي التاريخي لدوري أبطال أفريقيا يوم الجمعة؟

الجدل الإنجليزى والكتاب الألمانى!

نشر فى : الخميس 14 مايو 2020 - 9:55 م | آخر تحديث : الخميس 14 مايو 2020 - 9:55 م

** عقدت أندية البريمييرليج اجتماعا استغرق ساعتين لتحديد مشروع استئناف نشاط كرة القدم. وتنوعت وجهات النظر على الرغم من اتفاق الأندية على التزامها بإنهاء الموسم حفاظا على نزاهة المنافسة، وقد تضمن مشروع استئناف الدورى جدلا بشأن أربع نقاط.
** أولا: أنه من النزاهة ألا يطالب ناد بإلغاء المسابقة لمجرد أن ليفربول هو الأقرب للقب، كما أنه من النزاهة أيضا ألا يطالب ليفربول بتتويجه بطلا لأول مرة من 30 سنة دون أن يلعب مبارياته الباقية، ومن النزاهة كذلك ألا يطالب ناد بالإلغاء لأنه مهدد بالهبوط، كما أنه يجب الاعتراف بأن المال أحد أسباب الحاجة لاستئناف الدورى لأن الأندية تواجه «خسارة قدرها مليار جنيه إسترلينى إذا فشلت فى إكمال الموسم.!
** ثانيا: إذا لم تعد كرة القدم الرسمية والمحترفة، فإن السؤال المهم هو ماذا بعد، ماذا يمكن أن يحدث؟ وقد كان هناك اتفاق على أهمية استئناف النشاط لكن بشرط أن تكون هناك ضمانات صحية كافية وصحيح أن اللعبة مهمة وتأخر عودتها قد يجعل الأمور أسوأ إلا أنه رغم أهمية حسابات الخسائر فإنه فى الأسبوع الماضى، قال رئيس كريستال بالاس، ستيف باريش، لصحيفة الصنداى تايمز أنه يجب حساب احتمال التأثير على المنظومة الصحية، كما يجب الحفاظ على صحة اللاعبين وأسرهم، والمشكلة هى أن التحديات التى تواجه البريمييرليج ضخمة للغاية.
** ثالثا: الصحة لها الأولوية. نقطة أخرى أثارت الجدل.. خاصة بعد مطالبة اللاعبين بحماية صحية وبعدم المخاطرة بهم لأنهم ليسوا فئران تجارب، وبالفعل تتفق الأندية أنها راغبة فى استئناف النشاط ولا يمكن أن يكون ذلك على حساب سلامة اللاعبين وأسرهم بأى حال من الأحوال.
** رابعا: عندما طرحت فكرة لعب المباريات الباقية على ملاعب محايدة عارضت مجموعة من الأندية الفكرة، وقالت إنها تتعارض مع شعار النزاهة، إذ كيف تضحى الأندية التى تعانى من شبح الهبوط بالميزة التى تمتلكها وهى اللعب على أرضها، بينما ردت الأندية الموافقة على اللعب بملاعب محايدة بأن هذا الاعتراض هو محاولة واضحة لتعطيل فكرة استئناف الدورى هربا من الهبوط.
** أهم النقاط التى أثيرت فى النقاش الإنجليزى هى إن لم يعد الدورى الآن فمتى يمكن أن يعود أو ماذا بعد؟ وهذا فى الوقت الذى أوشك الدورى الألمانى على الانطلاق، وقد أرسلت رابطة الدورى كتيبا من 35 صفحة لأندية الدرجة الأولى والثانية، حتى لا يترك أى شىء للصدفة وقالت الرابطة «سوف نحقق هدفنا المشترك بأعلى درجة من الانضباط والدقة».
** يتضمن الكتيب شرحا لكيفية تنظيم المباريات وذلك وفقا لقواعد صحية صارمة، تحدد فيها كل شىء، بدءا من إرسال الجهاز الطبى كشفا فى العاشرة والنصف صباحا يفيد بسلامة جميع اللاعبين. وكيف يتوجه الفريق صاحب الأرض إلى ملعبه، وكيف يتوجه الفريق الضيف إلى الملعب، فالطريقة ستكون مختلفة، الفريق الأول بسياراته الخاصة، والفريق الضيف بأتوبيسات ملزمة بمسافات التباعد. وكذلك كيف تم تقسيم الملعب إلى ثلاث دوائر، وعدد الأشخاص فى كل دائرة، وعدد الأطفال الذين سيتابعون الكرة كلما خرجت، وكيف يجلس الاحتياطى، وكيف يكون الاحتفال، وكيف تستخدم غرف الملابس.. وكم عدد موظفى التليفزيون الناقل للمباراة، وكيف ستكون المؤتمرات الصحفية بعد المباراة عبر الفيديو كونفرانس.. وغير ذلك من تعليمات.
** أنصح بقراءة القواعد الألمانية الصارمة من جانب جميع المسئولين الذين يناقشون عودة الدورى المصرى، كى نتعلم يعنى إيه إجراءات صحية صارمة؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.