لماذا لا تعلن الدولة عيد القيامة إجازة رسمية؟ - ريم سعد - بوابة الشروق
السبت 14 ديسمبر 2019 10:15 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

لماذا لا تعلن الدولة عيد القيامة إجازة رسمية؟

نشر فى : السبت 15 أبريل 2017 - 10:35 م | آخر تحديث : السبت 15 أبريل 2017 - 10:35 م
اليوم هو عيد القيامة المجيد «العيد الكبير» الذى تحتفل به الكنيسة الأرثوذكسية فى نهاية أسبوع الآلام احتفالا بقيام السيد المسيح من بين الأموات بعد موته على الصليب يوم الجمعة الحزينة.. هو اليوم الأكثر أهمية وبهجة لمن يحتفلون به.
يأتى العيد حزينا هذا العام بعد تفجيرات أحد السعف وهو أيضا يوم مقدس وبهيج حيث يحتفل المسيحيون بدخول السيد المسيح إلى القدس بطقوس مفرحة وبسيطة تختلط برموز الربيع من سنابل قمح وورود إلى جانب سعف النخيل، لكنه لم يكن كذلك هذا العام.
استقبل المصريون أحداث الأحد الدامى بالصدمة والحزن الشديد وأظهروا كل العواطف النبيلة والصادقة تجاه الشهداء وعائلاتهم، كما أظهرت السلطة اهتماما وجدية واعترافا بخطورة الأحداث على المسيحيين وعلى الوطن كله. تحدث رئيس الجمهورية وأكد أن ضحايا التفجيرات هم مصريون قبل أن يكونوا مسيحيين أو مسلمين، كما قام بزيارة البابا تواضروس وتقديم العزاء.
كل هذا جميل ولا أقلل من أهميته لكن أحداث الأحد الدامى التى مثلت تدهورا نوعيا فى استهداف المسيحيين والمصريين لم يواكبها فى الحقيقة تطورا نوعيا فى تعامل الدولة مع القضية حيث بقيت جميع ردود الفعل الرسمية فى إطار الرعاية والوصاية وامتثالا لأوامر دينية من منطلق «الفهم الصحيح» للإسلام.
***
اليوم هو العيد الأهم بالنسبة لمسيحيى مصر لكن الوطن الذى للجميع لا يحتفل به ولا يعترف به. فى أفضل الأحوال تتم ترتيبات مكتومة الصوت وعلى استحياء حيث تحق الإجازة للموظف المسيحى كما تعلن بعض المؤسسات التعليمية إعفاء الطلبة المسيحيين من الغياب، لكن الحكايات المؤسفة كثيرة عن تعمد وضع امتحانات فى هذا اليوم كنوع من التجبر وحتى لا ينسى أحد نفسه ووضعه.
عيد القيامة ليس إجازة رسمية؛ لأن قصة موت المسيح على الصليب وقيامته تخالف العقيدة الإسلامية بعكس قصة الميلاد حيث لا تختلف العقيدة الإسلامية عن المسيحية ولهذا فإن 7 يناير إجازة رسمية أما عيد القيامة فليس كذلك. ويلاحظ أن رئيس الجمهورية يزور الكنيسة ويظهر وسط قداس عيد الميلاد وسط فرحة الجمهور وتقديره لكنه لا يفعل ذلك فى عيد القيامة.
***
لو الدولة جادة بالفعل فى احترامها لفكرة اختلاف الأديان لما اختلف تعاملها مع العيدين المسيحيين، كما أن قصر الاعتراف بالعيد الذى لا يناقض العقيدة الإسلامية هو رسالة سيئة لا يختلف مضمونها عن فتاوى حرمة تهنئة المسيحيين فى المناسبات التى تخالف العقيدة الإسلامية. لو ردت الدولة على التفجيرات بإعلان عيد القيامة إجازة رسمية لأثبتت جدية الكلام الجميل حول المواطنة ومحاربة التطرف ولكان ذلك أهم وأكثر جدوى من إعلان حالة الطوارئ.
التعليقات