ازدهار الذكاء الاصطناعى بالشرق الأوسط.. وإعادة تشكيل الجيوسياسية - مواقع عالمية - بوابة الشروق
الخميس 23 مايو 2024 8:54 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

ازدهار الذكاء الاصطناعى بالشرق الأوسط.. وإعادة تشكيل الجيوسياسية

نشر فى : الأربعاء 17 أبريل 2024 - 9:45 م | آخر تحديث : الأربعاء 17 أبريل 2024 - 9:45 م

 نشر مركز American Enterprise Institute مقالا للكاتب كلون كيتشن، بدأ الكاتب حديثه قائلا إن التبنى السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعى فى الشرق الأوسط –لاسيما الدول الخليجية- يتشابك بشكل متزايد مع التوترات الجيوسياسية العالمية، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين، مما يضع الشركات الإقليمية والعالمية فى موقف محفوف بالمخاطر حيث تضطر إلى التنقل بين هاتين القوتين التكنولوجيتين العظميين.نتيجة لذلك، يمكن للقرارات الاستراتيجية التى تتخذها دول الشرق الأوسط فى شراكاتها التكنولوجية أن تعيد تحديد تحالفاتها الجيوسياسية ومستقبلها الاقتصادى. وتعتبر هذه الخيارات حاسمة لأنها توازن بين الضغوط المزدوجة المتمثلة فى المخاوف الأمنية الأمريكية من جانب، والمدى الواسع للتعاون التكنولوجى الصينى من جانب آخر.

• • •

تناول الكاتب بعض النقاط التى يجب وضعها فى الاعتبار عند تناول مسألة «تبنى» الذكاء الاصطناعى فى الخليج؛

أولا: يمكن أن يضيف الذكاء الاصطناعى أكثر من 320 مليار دولار إلى الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن تحقق المملكة العربية السعودية أكبر المكاسب (135.2 مليار دولار)، ومن المتوقع أن تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر تأثير إجمالى (14٪ من توقعاتها للناتج المحلى الإجمالى 2030).

ثانيا: يجسد صندوق الذكاء الاصطناعى الذى أنشأته المملكة العربية السعودية بقيمة 40 مليار دولار سعى المنطقة لتصبح رائدة فى مجال الذكاء الاصطناعى، وهو جزء من استراتيجية أوسع للحد من الاعتماد على النفط والتنويع الاقتصادى.

ثالثا: أجبرت المخاوف الأمريكية بشأن نقل التكنولوجيا إلى الصين شركات كبيرة فى الشرق الأوسط مثل شركة G42 فى أبو ظبى على سحب استثماراتها من المصالح الصينية، مما يسلط الضوء على الضغوط الشديدة التى تمارسها الولايات المتحدة للحد من النفوذ الصينى.أخيرا: يعمل الشرق الأوسط كسوق مهمة ومصدر استثمارى للشركات الصينية، خاصة مع نمو الاستثمارات (التجارية والتكنولوجية) الثنائية، لاسيما فى قطاعات مثل الذكاء الاصطناعى والروبوتات والمدن الذكية.

• • •

بناء على الحقائق سالفة الذكر، يذكر الكاتب أنه على الرغم من تفضيل دول الخليج الحفاظ على الحياد بين واشنطن وبكين، فإن افتقار الأخيرة إلى اتخاذ إجراءات مسئولة فى المنطقة قد يجبر هذه الدول على اتخاذ خيار صارخ.

وإذا واصلت الصين سياساتها التكنولوجية والاقتصادية العدوانية دون التوافق بشكل أوثق مع المعايير الدولية، فقد تميل دول الخليج نحو شراكات تعد بقدر أكبر من الأمن والاستقرار، مثل تلك مع الولايات المتحدة. لذا، سيحتاج صناع السياسات الأمنية والاقتصادية فى الولايات المتحدة أولا إلى مراعاة المصالح الجيوسياسية لدول الخليج.

وينطوى ذلك على الاعتراف بالأهمية الاستراتيجية لهذه الدول خارج نطاق موارد الطاقة، باعتبارها مراكز محورية فى الابتكار التكنولوجى العالمى. ويتطلب التعامل معهم بشكل فعال اتباع نهج دقيق يوازن بين المصالح الأمريكية وبين مصالح الخليج، مع التركيز على المخاوف الأمنية المشتركة، وجهود التنويع الاقتصادى، والتعاون التكنولوجى. ثانيا: بالنظر إلى تمتع شركات التكنولوجيا الأمريكية بمكانة فريدة للتأثير على مسار التطور التكنولوجى فى الشرق الأوسط بشكل إيجابى، ومن خلال تقديم التقنيات المتطورة وإنشاء مراكز بحث وتطوير تعاونية، يمكن للشركات الأمريكية مساعدة دول الخليج على تحقيق أهدافها الابتكارية مع ترسيخ المعايير الأمريكية للأمن والممارسات الأخلاقية. ولا يساعد هذا فى تشكيل مشهد تكنولوجى ملائم فحسب، بل يعزز أيضًا العلاقات طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

ثالثا: يجب على قادة الأعمال فى الولايات المتحدة التخطيط لمواجهة العديد من المخاطر. ويشمل ذلك التنقل فى البيئات التنظيمية المعقدة التى تختلف بشكل كبير عن المعايير الغربية، وفهم احتياجات السوق المحلية والفروق الثقافية الدقيقة، وتخفيف المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالصراعات الإقليمية والمنافسات العالمية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك التحدى المتمثل فى حماية الملكية الفكرية فى الأسواق حيث قد تكون آليات التنفيذ أقل قوة مما هى عليه فى الولايات المتحدة.

• • •

إجمالا، يمكن القول إن مع تحول دول الخليج بشكل متزايد إلى مراكز للتقدم التكنولوجى، يجب تنفيذ الارتباطات الاستراتيجية من قبل الحكومة والصناعة بشكل مدروس لضمان المنافع المتبادلة، ووضع الولايات المتحدة كشريك مفضل فى التطور التكنولوجى والجيوسياسى فى المنطقة. ترجمة: ياسمين عبداللطيف النص الأصلى:

https://bitly.ws/3i7Xy

التعليقات