الثانوية العامة وسوق العمل 2030 - مي البطران - بوابة الشروق
الخميس 15 يناير 2026 6:52 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

الثانوية العامة وسوق العمل 2030

نشر فى : الخميس 19 أغسطس 2021 - 12:50 م | آخر تحديث : الخميس 19 أغسطس 2021 - 12:50 م

مع ازدياد النقاشات داخل البيوت المصرية عن مستقبل أبنائنا طلبة الثانوية العامة ولإقبالهم على مرحلة دراسية جديدة (المرحلة الجامعية) وخوض تحد دراسي أخير يحدد المستقبل ويرسمه، وبصفتي كخبيرة في مجال التعليم العالي ومجال التنمية البشرية وكرئيس مؤسس لأول لجنة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تاريخ البرلمان المصري كل ذلك كان دافعا قويا لي لكتابة هذا المقال.
أصبح التعليم التكنولوجي ضرورة هامة لمستقبل مصر وريادتها ويشهد العالم ثورة صناعية رابعة ومالها من انعکاس على مستقبل الوظائف والتطورات التکنولوجية والأسواق الاقتصادية والشركات الناشئة المسيطرة على هذه الأسواق وعلى سوق العمل، وعلى مستقبل فرص العمل وستؤدي إلى تغير كبير في هيکل الطلب على المهارات، حيث سيزداد الطلب على المهارات المعرفية التكنولوجية المتقدمة والمهارات الاجتماعية والسلوکية، ويقل الطلب على المهارات التي يُمکن استبدالها بالتکنولوجيا.
إن مستقبل الوظائف التقليدية في خطر في ظل هذه التغيرات المعاصرة التي تعصف بكل مجالات الحياة، وفي ظل مخرجات التعليم الحالي، فإن هذه الوظائف لم تعد ترسم الطريق الي المستقبل والتي حلت مكانها التكنولوجيا ولذلك ننبه أبناءنا إلى التوجه لدراسة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: ارسموا مستقبلكم بأيديكم.
فالمستقبل لم يعد هو ذلك المجهول الذي ينتظره الإنسان ليأتي بالمفاجآت، ولكن جاء المستقبل إلينا ولم ينتظر أن نذهب إليه.
أتى في شكل طوفان تكنولوجي يتغلغل في كل مجالات الحياة وبسرعة غير متوقعة، كم هائل من البيانات الضخمة والمعلومات والمعارف وتغيير يعتري كل مجالات الحياة الأمر الذي يتطلب البحث عن مقومات الجودة والتميز والتنافس في عالم المستقبل وهو ما يؤكد ضرورة استشراف المستقبل بكل أبعاده.
في سياق المناقشات التي تدور في تقربا مليون بيت مصري هو عدد طلبة الثانوية العامة على مستوى الجمهورية الذين يتناقشون في مستقبل ابنائهم وطبقا للبيانات الخاصة باستشراق المستقبل الاقليمية والعالمية والتغيير الجذري الذي لحق بالوظائف فإن الوظائف المطلوبة في سوق العمل في العشرين سنة القادمة، فعلي سبيل المثال نجد سرعة التطور في وظيفة مهندسي الطرق والتي أصبحت مهندسو طرق ذكية وايضاً وظيفة الطبيب التقليدية ستصبح مع المستقل طبيب جينات وعالم الاستنساخ مثل ووظائف صيانة الروبوتات، الاستشاريين في مراعاة أخلاقيات بناء الروبوتات، وكلاء السفر للروبوتات، خبراء في الأمن الإلكتروني
ولاننسي وظائف الروبوتات التي ستقوم بأعمال البشر في المستقبل إلا أنها غالباً لن تتمكن من التفكير الإبداعي والتطوير، لذلك فإنه من المتوقع أن تحتاج روبوتات القيادة الآلية إلى وظائف بشرية تعمل على برمجتها ومراقبة تشغيلها إلى جانب مطورين لمهارات التواصل لديها وربما جراحين، كما تحتاج الطائرات بدون طيار "الدرونز" إلى مبرمجين وموظفين في مراكز القيادة ومصممين ومطورين ووكلاء مبيعات.
ويشير أحد تقارير شركة الهندسة الإنجليزية العملاقة mace إلى أنه من المتوقع بحلول عام 2040 أن يخسر السوق البريطاني للإنشاءات ما يقدر بحوالي 600 ألف وظيفة بشرية من إجمالي 2.2 مليون وظيفة للأبد بسبب الروبوتات، كما أكدت العديد من التقارير الدولية أن التطور التكنولوجي سينهي بعض الوظائف، ولكنه في المقابل ابتكر المزيد من الوظائف التي لم تكن موجودة من قبل، وهو غالباً ما سيحدث في المستقبل لذا لا تخف على مستقبل أبنائك، فمن المتوقع ظهور أكثر من 157 وظيفة جديدة لأبنائنا بحلول عام 2040. .
صحيح أن مصر تطورت في العامين الاخيرين في انشاء الجامعات التكنولوجية التي تجاوزت ال20 جامعة جديدة وازداد عدد الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا في مصر الي 15 شركة ،
فإن دراسة التكنولوجيا، تشجع علي التفكير النقدي، وتهدف إلى تخريج خريجين متدربين ذوي كفاءة عالية من الناحية التكنولوجية نظام يبني الشخصية ويطلق العنان لإمكانياتها لمواطن فخور مبتكر، متسامح بالتنوع فخور بتاريخه، وقادر على التنافس إقليميًا وعالميًا،
ومهمة إعداد الطلاب لسوق العمل وكيفية مواكبة التطور التكنولوجي مهمة ليست مستحيلة حتى يكون هناك خريج مؤهلاً للسوق الداخلي والخارجي ولدية القدرة على التفكير والإبداع ويبدا التاهيل بالتوجيه أخيرا وليس آخرا أريد أن أقدم نصيحة لكل ابنائنا طلبة الثانوية العامة وهي ضروري أن يربط كل طالب وطالبة الطموح بالمتطلبات الخاصة بسوق العمل لأن هذه المتطلبات مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالتطور التكنولوجي.

مي البطران صيدلانية، وحاصلة على دكتوراه في مجال التقييم التكنولوجي للسياسات الصحية من جامعة سوانزي بالمملكة المتحدة، سيدة أعمال متخصصة في دعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، نائبة بالبرلمان المصري للفصل التشريعي 2015-2020
التعليقات