مصر تودع عاما وتستقبل آخر - عمرو هاشم ربيع - بوابة الشروق
الخميس 26 مايو 2022 9:23 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد طلب النادي الأهلي بإعادة مباراته أمام البنك الأهلي في الدوري العام؟

مصر تودع عاما وتستقبل آخر

نشر فى : الخميس 23 ديسمبر 2021 - 8:50 م | آخر تحديث : الخميس 23 ديسمبر 2021 - 8:50 م

بعد أيام قليلة نودع العام الميلادى 2021، ونستقبل العام الجديد. 

عام 2021 لم يكن أفضل حالا من سابقه، فوباء كوفيد ــ 19 ما زال يضرب العالم ومصر، ويحصد الأرواح. لكن موضوع اللقاحات الذى اشتمل على تجارة كبيرة تقودها نحو 5 شركات عالمية كبرى، أضحى أبرز أشكال التجارة رواجًا هذا العام، ولم تعبأ تلك الشركات بفشلها بعد أن سقط الكثيرون موتى رغم تلقى اللقاح. لكن مصر سعت لمواجهة الأزمة بالاستمرار فى تلقى اللقاحات، ومحاولات غير مشجعة من الناس لعدم الاختلاط.

سياسيًا بدأ العام بمصالحة مهمة بين مصر وقطر على خلفية عودة قطر للساحة الخليجية بعد قمة العلا، وإثر ذلك عادت الرحلات الجوية المباشرة بين القاهرة والدوحة. ورغم تجميد نشاط جماعة الإخوان المسلمين فى قطر، ورفع إعلام قطر دعايته السوداء عن مصر، إلا أن كل ذلك لم يعلن عنه بشكل رسمى. وبموازاة ذلك بدأت فى منتصف العام وما زالت مسألة تطبيع العلاقات المصرية التركية، وقد أخذت المفاوضات بين البلدين فى هذا الإطار على العكس ما تم مع قطر الشكل العلنى. إذ تباحث الطرفان فى جميع الخلافات، خاصة مسألة إيواء عناصر الإخوان بتركيا، والخلاف حول ليبيا وغيرها من القضايا. 

فى مارس حبس العالم أنفاسه بعد غلق قناة السويس لمدة تقل عن الأسبوع، ورغم الجهود العالمية الكبيرة التى بذلت لتحريك السفينة التى وقفت عرضيًا لتسد المجرى الملاحى، إلا أن الجهد المصرى كان هو الأبرز والأهم فى عودة الأمور لطبيعتها، وليثبت هذا الحدث للعالم أهمية القناة، وعدم جدوى البحث عن بديل لها، حتى من قبل من كانوا يرغبون فى البحث عن بديل وهم قادة الكيان الصهيونى، الذين عارض بعضهم لأسباب بيئية اتفاق نقل نفط الإمارات عبر المتوسط عن طريق إيلات، الموقع فى الإمارات عند زيارة رئيس وزراء إسرائيل للإمارة الخليجية فى ديسمبر 2021.

وارتباطًا بمسألة مصادر العملات الأجنبية استؤنفت فى إبريل من العام 2021 الرحلات المباشرة بين روسيا وكل من شرم الشيخ والغردقة، وذلك بعد انقطاع بدأ عام 2015 إثر سقوط طائرة روسية فوق سيناء بعمل إرهابى من قبل تنظيم داعش. صحيح أن حركة نقل السياح الروس لم تكتمل بعد، إلا أن العجلة بدأت تسير. سياحيًا أيضًا، تم نقل الممياوات الملكية لمتحف الحضارة وافتتح نهاية العام طريق الكباش. 

على الصعيد الداخلى، استقال فى أبريل وزير الإعلام أسامة هيكل بعد سجال كبير حمل خلافا فى التوجهات حول قضايا تتصل بالإعلام والصحافة. وفى أكتوبر من نفس العام حصلت وزيرة الصحة هالة زايد على إجازة مفتوحة بعد اتهام موظفى مكتبها بواقعة فساد، ولم يعلن إلى اليوم علاقتها بالواقعة ما أثار شائعات كثيرة فى هذا المضمار.

داخليًا أيضا افتتح مطلع هذا العام ثانى مجلس نواب بعد أحداث 30 يونيو 2013، وقد جرى الانتخاب عبر القوائم المطلقة لنصف عدد أعضاء المجلس، وهو نظام انتخابى هجرته معظم النظم الانتخابية فى العالم. وكان العام 2020 قد شهد انتخاب مجلس شيوخ جديد، وهو مجلس لا يعد دستوريًا جزءًا من السلطة التشريعية. 

فى مجال حقوق الإنسان، شهد العام انفراجة برفع حالة الطوارئ التى أعلنت فى إبريل2017، وقد تخلل قبل ذلك وبعدها الإفراج عن بعض الموقوفين أمثال مراسل الجزيرة محمود حسين فى إطار المصالحة مع قطر، وكذلك الصحفى خالد داود وبعض النشطاء والناشطات من القوى المدنية، وقد تخطى بعضهم الفترة القصوى للحبس الاحتياطى. وعامة فقد فتح إلغاء العمل بحالة الطوارئ الباب أمام إعادة النظر فى الحبس الاحتياطى، وكذلك الإلغاء الكامل لمحاكم أمن الدولة العليا التى حوكم فى نهاية العام على أثرها بعض النشطاء السياسيين مثل علاء عبدالفتاح. 

فى مجال الخدمات برز خلال العام العمل بنجاح فى مبادرة حياة كريمة فى الريف، ورغم النجاح الذى تحقق خاصة فى مجال البنية التحتية الممثلة فى بناء المساكن وتبطين الترع، إلا أن مشكلات أخرى ما زالت مستمرة كالبناء على الأرض الزراعية وشح الأسمدة وغيرها. 

أما فى مجال الطرق، فقد شهد العام نقلة كبيرة فى فتح الطرق والمحاور وتوسعات خطوط المواصلات البرية وإنشاء كم معتبر من الكبارى والأنفاق، ولكن بموازاة ذلك وقعت عدة حوادث للقطارات. 

فى الختام غيب الموت هذا العام الكثيرين أبرزهم المشير حسين طنطاوى والدكتور كمال الجنزورى وجيهان السادات والأستاذ والصديق هانى رسلان الباحث المرموق فى العلوم السياسية.

عمرو هاشم ربيع نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية
التعليقات