هل كرة القدم أهداف فقط ؟! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الأحد 25 يناير 2026 5:11 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

هل كرة القدم أهداف فقط ؟!

نشر فى : السبت 24 يناير 2026 - 7:30 م | آخر تحديث : السبت 24 يناير 2026 - 7:30 م

** كان الكابتن محمد لطيف كلما بدأ التعليق على مباراة يردد «الكرة أجوان».. فهل اللعبة حقا هى الأهداف وهى المتعة أم أنها صراع وندية، ومبارزة بين فريقين، وهجمات سريعة متبادلة تقدم المتعة للمشاهدين؟


** إذا كانت الكرة أجوان «فهل زيادة الأهداف فقط يمكن أن تنثر المتعة فى المدرجات؟ ماذا لو تابعت مباراة من طرف واحد واللعب يمضى فى اتجاه واحد، والمباراة انتهت بفوز فريق 5 أو 6 / صفر فى مواجهة فريق لم يلعب ولا يملك أى حيلة.. هل تخرج من اللقاء سعيدا ومستمتعا؟


** الموضوع مثار فى الدورى الإنجليزى، وقد طرح سؤال، لماذا تكثر مباريات التعادل السلبى هذا الموسم؟


** أجاب عن السؤال المحلل أوبتا ديفيد سيجار(اسمه كده، أيوه كده)..


ورصد سيجار أن التمريرات والتسديدات والأهداف انخفضت مقارنةً بالموسم الماضى. وأن ذلك يرضى المدربين، لكنه يقلل من متعة اللعب.. وجاء فى التحليل أن اللاعب الإسبانى المعروف جيرارد بيكيه تحدث مع زميله السابق فى المنتخب الإسبانى، إيكر كاسياس، فى برنامجه فى فبراير الماضى، وتناول موضوع التعادلات السلبية. قد يتوقع المرء أن يكون قلب الدفاع (بيكيه) وحارس المرمى (كاسياس) متحمسين لفن الدفاع، لكن بيكيه اقترح معاقبة الفرق التى تُشارك فى مباريات تنتهى بالتعادل السلبى وقال بيكيه: «لا يعقل أن تذهب إلى ملعب كرة قدم، وتنفق ١٠٠ أو ٢٠٠ أو ٣٠٠ يورو، ثم تنتهى المباراة بالتعادل صفر/ صفر «لا بد من تغيير شىء ما. مضيفا أن أحد المقترحات التى يمكن النظر فيها هو أنه فى حال انتهاء المباراة بالتعادل السلبى لا يحصل أى من الفريقين على أى نقاط.


** لحسن حظ فرق الدورى الإنجليزى الممتاز، لم يطبّق اقتراح بيكيه بعد. فقد شهدت المباريات تعادلين سلبيين قبل أيام، حيث تعادل نوتنجهام فورست وأرسنال ، قبل أن يتكرر الأمر نفسه مع وولفرهامبتون ونيوكاسل . وكان هذا التعادل السلبى هو الثانى على التوالى لأرسنال فى الدورى بعد تعادله على أرضه أمام ليفربول. وكان التعادل الثانى هو التعادل السلبى السابع عشر هذا الموسم (عند صياغة تحليل أوبتا) وهو عدد يفوق بالفعل الموسم الماضى (16) والموسم الذى سبقه (11). وقد برز هذا الموضوع بشكل أكبر فى بداية العام ، عندما انتهت ثلاث من أصل أربع مباريات بالتعادل السلبى.


** هل التعادل السلبى ظاهرة متكررة فى البريمير ليج؟


** يقول سيجار فى تحليله، من المهم الإشارة إلى أن الموسمين الماضيين شهدا أقل عدد من التعادلات السلبية فى تاريخ الدورى الإنجليزى الممتاز. لذا، لا نقول إن عدد التعادلات السلبية اليوم أكثر من أى وقت مضى، بل إن الاتجاه السائد مؤخرا يسير نحو انخفاض عدد المباريات التى تنتهى بالتعادل السلبى الذى يبدو أنه أصبح من الماضى. فقد كان موسم 1998-1999 هو الموسم الذى شهد أكبر عدد من التعادلات السلبية فى البريميرليج حيث بلغ عددها 49 مباراة، أى ما يعادل 12.9% من إجمالى مباريات ذلك الموسم. لكن هذا كان استثناءً إلى حد كبير. فمنذ ذلك الحين، لم يشهد سوى موسمين فقط 40 مباراة على الأقل انتهت بالتعادل السلبى، ولم يشهد أى موسم آخر هذا العدد منذ موسم 2008-2009 (42 مباراة).


** أصبحت التعادلات السلبية نادرة للغاية فى المواسم الأخيرة، حيث لم تتجاوز نسبة المباريات التى انتهت بالتعادل السلبى 2.9% فى موسم 2023 /2024، وهو الأقل نسبة فى تاريخ البطولة. إذن، ما سبب ارتفاع نسبة التعادلات السلبية هذا الموسم؟ أحد الأسباب الواضحة هو انخفاض عدد الأهداف. فقد سجل 603 أهداف فى 220 مباراة، بمعدل 2.7 هدف فى المباراة الواحدة. وهذا هو ثالث أعلى معدل فى تاريخ الدورى، ويالتالى لا يعانى البرميرليج من نقص حاد فى الأهداف، ولكننا نأتى بعد موسمين شهدا أعلى معدل تسجيل للأهداف منذ انطلاق البطولة.


حيث شهد موسم 2023-/2024 رقما قياسيا بلغ 1246 هدفا، وهو أعلى رقم فى تاريخ البطولة بمعدل 3.3 هدف فى المباراة الواحدة. أما الموسم الماضى، فقد شهد 1115 هدفا بمعدل 2.9 هدف فى المباراة الواحدة، وهو ثانى أعلى معدل فى تاريخ الدورى الإنجليزى.


** ما تفسير محلل أوبتا فى زيادة عدد المباريات التى تنتهى بالتعادل السلبى على الرغم من زيادة عدد الأهداف؟ وما المباراة المثالية؟
نكمل بإذن الله هذا التقرير فى مقال آخر..

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.