هل الكورة اجوان حقا؟! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الجمعة 20 سبتمبر 2019 1:07 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

هل الكورة اجوان حقا؟!

نشر فى : الأحد 25 أغسطس 2019 - 10:40 م | آخر تحديث : الأحد 25 أغسطس 2019 - 10:40 م

** سجل الزمالك 13 هدفا فى حصالة ديكاداها الصومالى، وسجل الأهلى 13 هدفا فى حصالة اطلع بره بطل جنوب السودان.. فهل استمتع الجمهور بالمباريات الأربع مع كثرة الأهداف وتنوعها؟ هل شعرتم بالمتعة وأنت ترون الزمالك والأهلى يلعبان وحدهما فى الملعب واللعب كله يسير فى اتجاه واحد؟
** إذن «الكورة مش اجوان» دائما. وهى تكون كذلك حين تسجل الأهداف نتيجة الصراع والندية. فالمتعة الحقيقية فى كرة القدم تبدأ من هذا الصراع. تبدأ من المحاولة ثم المحاولة المضادة. تبدأ بالندية والنضال والكفاح من الطرفين. تبدأ متعة كرة القدم من التكتيك الذكى والجمل الإبداعية من الفريقين.. لكن هناك موروثا كرويا مصريا يقول إن «الكورة اجوان»، وأنه كلما اهتزت الشباك ارتفعت درجات المتعة.. وهو خطأ شائع، لأن جوهر كرة القدم هو الصراع.. أما الأهداف فهى «حبة الكريز» التى تزين تورتة الصراع.
** على أى حال سارع البعض إلى إصدار أحكام على لاعبين جدد وعلى أداء الفريقين. وهو خطأ كبير. فلا يمكن تقييم أداء لاعب واحد من لاعبى الأهلى والزمالك فى المباريات الأربع التى كانت أمام اطلع بره وديكاداها، لأن كل لاعب بالأهلى والزمالك لم يتعرض للضغط ولمحاولة استخلاص الكرة منه، ولم يجد أى صعوبة فى استقبال الكرة، وفى الجرى بالكرة، وفى مصاحبة الكرة، وفى تمرير الكرة، وفى تسديد الكرة، فكيف تصدرون أحكاما على لاعبين كانوا يلعبون وحدهم دون أى معاناة؟!
*************
** قامت الدنيا ولم تقعد لاختيار عمرو الجناينى رئيسا للجنة المؤقتة لأنه ينتمى لنادى الزمالك، ويعد مشجعا كبيرا للنادى.. ولو كان رئيس اللجنة منتميا للأهلى، لقامت نفس الدنيا.. وليعلم الجميع أن الجناينى يريد أن ينجح فيما هو مكلف به، وكل عضو باللجنة عليه أن ينجح ويرغب فى ذلك. فقيمة النجاح من أغلى وأهم القيم الإنسانية وهذا التسطيح لكل أمورنا لم يعد محتملا. تماما مثلما قررنا زمان أن يكون معلق مباراة القمة محايدا لا ينتمى إلى الأهلى أو الزمالك. وتماما مثلما قررنا أن يكون حكم المباراة من خارج القاهرة أو من خارج مصر. وتماما مثلما قررنا أن يحلل المباريات ويجلس فريقان، أحدهما لعب فى الأهلى والآخر لعب فى الزمالك وبينهما محلل محايد.. وهذا كله يفترض أنهم جميعا لن يقولوا الحقيقة الفنية.
** هذا كله لأن من يقرر ذلك التصنيف والترتيب، يدرك أن الجمهور لا يصدق المعلق والحكم والمحلل والصحفى والمصور والمذيع إلا إذا كان من كوكب آخر غير كوكب الأهلى والزمالك.. بينما قديما قبل الاحتقان، كان أعضاء ورواد فى الناديين يعلقون ويحكمون ويديرون مباريات الأهلى والزمالك ويتكلمون عنها كيفما شاءوا بلا حساسيات.. ومجتمع كرة القدم القديم والجديد هو من زرع تلك الحساسيات الشيطانية.
** فى مؤتمره الصحفى الأول أكد عمرو الجناينى، رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد الكرة، أن تقنية الفيديو سوف يتم تطبيقها فى الدورى ولكنها تتطلب بعض الوقت فقط ما بين 3 أو 4 شهور. وأضاف أنه سيتم إعلان جدول الدورى كاملا خلال أيام ولن يحدث عليه أى تعديل وسوف يتم تحديد موعد وبداية المسابقات المحلية لأن هدف اللجنة هو توفير نظام مسابقات منتظم، وقال الجناينى إنه سيتم تطبيق اللوائح على جميع أفراد المنظومة الرياضية دون أى استثناء ولن تكون هناك أى مجاملات نهائيا.
** تمام وأذكر رئيس اللجنة المؤقتة للاتحاد أن تصريحاته عقد اتفاق مع الأندية والجمهور والإعلام.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.