متى يفتح الباب الأوليمبى أمام الإسكواش؟ - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الأحد 26 سبتمبر 2021 6:55 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد محاسبة الطبيب المتهم في واقعة فيديو «السجود للكلب»؟

متى يفتح الباب الأوليمبى أمام الإسكواش؟

نشر فى : الثلاثاء 27 يوليه 2021 - 9:40 م | آخر تحديث : الثلاثاء 27 يوليه 2021 - 9:40 م
** منذ سنوات أصبح من حق المدينة التى تنظم الألعاب الأوليمبية اختيار 4 لعبات لبرنامج الدورة، وقد دخلت رياضات الكاراتيه والتزلج على الألواح والتسلق الرياضى وركوب الأمواج للمرة الأولى فى البرنامج الأوليمبى بدورة طوكيو، بجانب عودة رياضة السوفت بول. بينما أدرجت اللجنة الأوليمبية الفرنسية 4 رياضات فى قائمة أوليمبياد باريس 2024، وهى التسلق وركوب الأمواج والرقص أو البريك دانس وألواح التزلج.. لكن لماذا لم تدخل رياضة الإسكواش البرنامج الأوليمبى فى طوكيو أو فى باريس؟
** فشلت الإسكواش فى دخول البرنامج الأوليمبى خمس مرات. وكانت البداية فى 2005 لدخول لندن 2012. ثم تكررت المحاولات، فى عام 2009 على سبيل المثال رفضت اللجنة الأوليمبية الدولية إدراج الإسكواش فى دورة ريو دى جانيرو 2016. وفى عام 2013 دخلت اللعبة فى البداية سباقا مع 7 لعبات أخرى للدخول إلى برنامج دورة طوكيو 2020. واللعبات هى الكاراتيه، والووشو، والبولينج والبيسبول، والوايكبورد وهى رياضة بحرية، وألواح التزلج، والتسلق. وانتهت تلك المرحلة بالتنافس بين ثلاث، فى المرحلة النهائية، وهى لعبات المصارعة والإسكواش، والبيسبول. وتم التصويت فى سبتمبر 2013 لاختيار لعبة بين الثلاث تشارك فى ألعاب طوكيو واستمرت المصارعة بقرار من الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية رفضا لقرار المكتب التنفيذى للجنة باستبعاد المصارعة، التى تعد من أقدم اللعبات الأوليمبية.
** لم تدخل الإسكواش برنامج دورة طوكيو لأن اللعبة لا تحظى بشعبية فى اليابان وكانت من مبررات اللجنة التنفيذية الأوليمبية فى استبعاد الإسكواش أنها لا تحظى بشعبية، ولا تمارس فى 70 دولة، ومتوسط عدد الحضور الجماهيرى للمباريات النهائية خمسة آلاف متفرج كما أن الملعب الزجاجى لا يستوعب إعلانات، وقوانين اللعبة صعبة، ولا يسهل متابعة الكرة أثناء المباريات، ولبعض هذه الأسباب أيضا.
لم تدرج ضمن ألعاب دورة باريس مع أن الإسكواش لها شعبية فى فرنسا، ولها أبطال أيضا على المستوى العالمى.
** حين دخلت الإسكواش السباق الأوليمبى عزز من احتمالات قبولها أن رئيس الاتحاد الدولى فرنسيا وهو جاكيه فونتين. وهناك 150 دولة عضو فى الاتحاد الذى تأسس عام 1967، وهناك أيضا ما يقرب من 50 ألف ملعب فى العالم. وبالطبع لا يمثل هذا العدد قاعدة الممارسين فبعض الاتحادات تنظم مسابقات لعشرة لاعبين. إلا أنه فى الولايات المتحدة وحدها ما يقرب من مليون و700 ألف لاعب ولاعبة يمارسون الإسكواش وهذا مصدر قوة للعبة بالتأكيد. إلا أن الموضوع ليس له بقوة دولة على أى حال، وشعبية لعبة تمارس بها، وإلا كانت كرة القدم الأمريكية ضمن البرنامج الأوليمبى منذ زمن بعيد.
** بالنسبة للإسكواش التى تعد رياضة يسيطر عليها أبطال وبطلات مصر، فقد جرى تطوير عملية رؤية الكرة أثناء اللعب بكاميرات ذات تقنية عالية، ولكن ربما تعانى اللعبة من أنها غير مفضلة لمشاهدى التليفزيون، وبالتالى ضعف عائدها الاقتصادى، كما تعانى من العدد المحدود للمشاهدين فى مدرجات المباريات، حيث يقدر أكبر عدد للمتفرجين تابعوا مباراة بسبعة آلاف. وهو عدد قليل مقارنة بلعبات أخرى، مما يؤثر على قيمتها الاقتصادية، ولاسيما قدرتها على جذب الإعلانات.
** البعض، وربما أكثر من البعض يتعجبون لعدم دخول الإسكواش البرنامج الأوليمبى، والواقع أن المسألة باختصار تتعلق بالشعبية وأنها لا تمارس فى 70 دولة على نطاق واسع، والأمر يرتبط القدرة الاقتصادية والإعلانات ومتابعة المباريات وأعداد الحضور الجماهيرى، وربما تكون هناك فى المستقبل محاولة سادسة فتح باب الألعاب الأوليمبية أمام الإسكواش.
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.