مفتي الجمهورية: التواضع جوهر العبودية.. والصيام مطرقة ربانية تكسر صنم الأنا - بوابة الشروق
الخميس 5 مارس 2026 6:19 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

مفتي الجمهورية: التواضع جوهر العبودية.. والصيام مطرقة ربانية تكسر صنم الأنا

حنان عاطف
نشر في: الأربعاء 4 مارس 2026 - 10:05 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 مارس 2026 - 10:05 م

قال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، إن التواضع هو جوهر العبودية وسر القرب من الله تعالى، مشددًا على أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مطرقة ربانية تكسر صنم الأنا، وتزيل جبل الكبر في الصدور، ويهذب النفس ويعيد الإنسان إلى حقيقته عبدًا لله، لا لهواه أو لذاته.

وأضاف عبر برنامجه "فضيلة المفتي" على القناة الأولى، أن الكبر هو أصل السقوط وأول معصية في التاريخ، حين قال إبليس "أنا خير منه"، مبينًا أن الكبر يتمثل في رؤية الإنسان نفسه فوق غيره أو استغناءه عن ربه، وقد بين النبي -صل الله عليه وسلم- حقيقته بقوله: "الكبر بطر الحق وغمط الناس"، أي رفض الحق إذا جاء، وازدراء الخلق إذا خالفوا.

وتابع أن الصيام يكشف للإنسان ضعفه وحقيقته؛ فحين يجوع يدرك أنه لو مُنع عنه الطعام أيامًا لانهار، ولو حُبس عنه الماء ساعات لذبل، متسائلًا: أين الجبروت وأين التعالي؟، مؤكدًا أن الصيام يعيد الإنسان إلى حجمه الطبيعي عبدًا ضعيفًا، ومن عرف ضعفه لم يتكبر بمال أو علم أو جاه أو منصب، لأنه يعلم أن المعطي هو الله سبحانه وتعالى.

واستكمل أن الصيام يكسر شهوة السلطة الداخلية للنفس، التي تحب أن تطلب فيُستجاب لها، فيأتي الصيام ليؤكد لها أن ليس كل ما تشتهي يُباح، وأن من تواضع لله في خلوته لم يتكبر على عباده في جلوته. كما أن الصيام يربط الإنسان بحقيقته؛ أنه من تراب وإلى تراب، وبينهما أنفاس معدودة.

واستشهد بسيرة النبي الذي كان وهو أشرف الخلق يجلس مع الفقراء ويأكل كما يأكل العبد، مؤكدًا أنه إذا كان هذا خلق سيد المرسلين، فكيف يليق بالإنسان الضعيف أن يتكبر.

وبيّن أن من ثمرات التواضع في رمضان قبول العمل، لأن المتواضع يرى الفضل كله لله، كما يلين قلبه فيعفو عمن ظلمه ويحسن إلى من أساء إليه، ويسلم من آفة الرياء لأنه لا يطلب مدحًا ولا ثناءً من أحد.

ولفت إلى أن الله وعد أهل التواضع بالرفعة، مؤكدًا على أن التواضع ليس أن يقول الإنسان "أنا لا شيء"، بل أن يعلم يقينًا أن كل شيء من الله سبحانه وتعالى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك