تراجعت أسعار الذهب في أسواق الصاغة المحلية خلال تعاملات اليوم، بقيمة 45 جنيها، ليصل سعر الجرام عيار 21 -الأكثر مبيعًا في مصر- إلى 6235 جنيها، مقابل 6280 جنيها في نهاية تعاملات أمس.
ووفقًا لآخر تحديث للأسعار، انخفض سعر الجرام عيار 18 ليسجل 5344 جنيها، وتراجع سعر الجرام عيار 24 ليسجل 7125 جنيها، كما هبط سعر الجنيه الذهب بقيمة 360 جنيها ليصل إلى 49880 جنيها، بدون احتساب ضريبة الدمغة والقيمة المضافة.
وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار الذهب للأسبوع الثالث على التوالي، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم، مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع، ليستقر الذهب عند 4348 دولار للأوقية متراجعا بـ 1.8% الأسبوع الماضي.
زاد توقع انتقال أثر ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، ويسعّر المتداولون احتمالاً بنحو 90% لرفعها. وعادة ما تضغط تكاليف الاقتراض الأعلى على الذهب، إذ لا يُدر عائداً.
وتسارع التضخم الأساسي في أغسطس، إذ زاد مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة، 0.3% مقارنةً بالشهر السابق، وفق بيانات صدرت يوم الجمعة. وأنهى الذهب تلك الجلسة مرتفعاً، لكنه ظل منخفضاً 1.8% خلال الأسبوع.
وقالت يوكسوان تانج، رئيسة استراتيجية أسعار الفائدة والعملات الأجنبية في آسيا لدى "جيه بي مورغان برايفت بنك، إن السوق سعّرت إلى حد كبير احتمال رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، لكن الذهب سيواجه مزيداً من الرياح المعاكسة إذا تحقق ذلك.
وأضافت: "في المقابل، فإن الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، سواء مع لهجة متشددة أو تيسيرية، سيدفع على الأرجح العوائد الحقيقية إلى الانخفاض ويعيد إشعال المخاوف بشأن مصداقية السياسة وخفض قيمة العملة، وهو ما ينبغي أن يدعم الذهب".
تحرك سعر الذهب ضمن نطاق ضيق نسبياً حول مستوى 4400 دولار منذ ارتداده من قاع قرب 4000 دولار للأونصة في أوائل أغسطس، مع إعادة المتداولين مراراً تقييم توقعاتهم بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى الرغم من الرياح المعاكسة في الأجل القريب، لا يزال كثير من المستثمرين يراهنون على أن المعدن النفيس سيواصل الارتفاع تدريجياً مع استعادته لقيمته التقليدية كأداة تحوط في المحافظ الاستثمارية.
وقالت تانج من "جيه بي مورجان" إن المعدن النفيس سيظل يحظى بدعم قوي في الأجل المتوسط حتى إذا رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. وأضافت أن تشديد السياسة النقدية "سيضيف ضغوطاً إلى أجزاء من الاقتصاد تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة، ويخاطر بتوسيع مسار النمو على شكل حرف K"، ما يزيد مخاطر الركود التي ستكون إيجابية للذهب.