معهد تيودور بلهارس ينظم ورشة متخصصة في التقييم البحثي والتخطيط المؤسسي دعمًا لاستراتيجية التنمية المستدام - بوابة الشروق
الإثنين 23 فبراير 2026 2:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

معهد تيودور بلهارس ينظم ورشة متخصصة في التقييم البحثي والتخطيط المؤسسي دعمًا لاستراتيجية التنمية المستدام

عمر فارس
نشر في: الأحد 1 فبراير 2026 - 3:53 م | آخر تحديث: الأحد 1 فبراير 2026 - 3:53 م

نظم معهد تيودور بلهارس ورشة عمل متخصصة حول الوضع الراهن للتصنيفات الدولية ومؤشرات موازنة البرامج والأداء، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد عبدالعزيز مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالي التقييم البحثي والإدارة الاستراتيجية.

وتضمنت ورشة العمل محاضرتين علميتين تناولتا محاور مترابطة تهدف إلى رفع كفاءة التخطيط المؤسسي وتعظيم الإستفادة من مخرجات البحث العلمي، وتعزيز الربط بين الأداء البحثي والمؤشرات الدولية ومتطلبات التنمية المستدامة، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة الأداء داخل المؤسسات البحثية.

جاءت المحاضرة الأولى بعنوان "تحليل مؤشرات التصنيفات الدولية لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث في تصنيف سيماجو"، وقدمها ياسر عبد الفتاح سالم مدير عام الشئون الإدارية بمعهد بحوث البترول، حيث استعرض الإطار العام لبرنامج عمل الحكومة المصرية، مع التركيز على محور بناء الإنسان المصري وتعزيز رفاهيته، ودور البحث العلمي في دعم هذا التوجه، بما يتسق مع رسالة معهد تيودور بلهارس للأبحاث وأهدافه الاستراتيجية.

كما تناول العرض تحليل مؤشرات البحث والتطوير والابتكار والتأثير المجتمعي، وفقًا للمنهجية الجديدة للتصنيفات الدولية، مع عرض مؤشرات المدخلات والمخرجات، مثل الإنفاق على البحث العلمي، وعدد الباحثين، وجودة المنشورات العلمية، ومؤشرات الإبتكار، وبراءات الإختراع، وذلك في إطار إستعراض الترتيب الحالي لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث في الإصدار الأخير لتصنيف سيماجو لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي تضمن الأداء البحثي والابتكاري للمعهد خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وكذلك استعرض المنهجيات العملية لقراءة مؤشرات التصنيفات الدولية، وآليات توظيف البيانات الإحصائية وتحويلها إلى أدوات تحليل تدعم التقييم الموضوعي للأداء البحثي داخل المعهد، بما يعكس الجهود المبذولة من المعهد لتحسين المستوى وتعزيز التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

بينما جاءت المحاضرة الثانية بعنوان "مؤشرات الأداء لموازنة البرامج والأداء في ضوء استراتيجية التنمية المستدامة"، وقدمها الدكتور محمد ماهر عبد التواب مدير عام التقييم البحثي والتصنيف الدولي بمكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تناول الإطار العام للتنمية المستدامة والأهداف الإنمائية للأمم المتحدة، وعلاقتها برؤية مصر 2030، وما تضمنه قانون المالية العامة الموحد من توجهات حديثة نحو تعزيز كفاءة الإنفاق العام وربط الموازنة بالأهداف والنتائج.

واستعرضت المحاضرة موازنة البرامج والأداء باعتبارها أحد أهم الأدوات الحديثة في التخطيط المالي للمؤسسات البحثية، موضحًا مراحل إعداد الموازنة داخل الكيانات البحثية، والملامح الأساسية لهذا النظام، وما يحققه من مزايا تتعلق بقياس الأداء، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، وتعزيز الحوكمة والشفافية، إلى جانب التحديات والصعوبات التي تواجه التطبيق العملي، وآليات التعامل معها بما يتوافق مع طبيعة وأنشطة المعاهد البحثية، وكيفية رصد المؤشرات الكمية والنوعية، وإحتسابها وتوظيف نتائجها في التقييم والتعديل المستمر، بما يضمن تحقيق أقصى إستفادة ممكنة من تطبيق موازنة البرامج والأداء، ودعم تحقيق الأهداف الإستراتيجية لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث.

وعقب المحاضرتين، نظمت ورشة عمل تطبيقية أتاحت للمشاركين فرصة التطبيق العملي للمفاهيم والمؤشرات التي تم عرضها، بهدف تعظيم الاستفادة وتحويل الإطار النظري إلى أدوات تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحسين كفاءة التخطيط، ورصد المؤشرات الكمية والنوعية، وربطها بالأهداف الاستراتيجية والبرامج البحثية للمعهد.

وفي هذا السياق، أكد االدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد، أن هذه الورشة تمثل خطوة محورية في مسار التطوير المؤسسي للمعهد، مشيرًا إلى أن التعامل الواعي مع التصنيفات الدولية ومؤشرات الأداء لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة إستراتيجية لضمان إستدامة التميز البحثي وتعظيم الأثر التنموي للبحث العلمي. وأوضح سيادته أن المعهد يعمل وفق رؤية واضحة تستهدف مواءمة الأداء البحثي مع أولويات الدولة المصرية وأهداف التنمية المستدامة، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة، بما يعزز من القيمة المضافة للبحث العلمي ويضمن توظيف الموارد بكفاءة وفعالية.

وأضاف أن تبني منهجيات موازنة البرامج والأداء يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية وقياس الأثر الحقيقي للإنفاق العام، مؤكدًا حرص المعهد على بناء قدرات كوادره البشرية وتمكينهم من أدوات التحليل والتخطيط الحديثة، بما يسهم في تحسين ترتيب المعهد في المؤشرات والتصنيفات الدولية، وترسيخ مكانته كمؤسسة بحثية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك