• مدكور: تفعيل المجالس المحلية يعيد التوازن بين الرقابة والتنفيذ ويعزز كفاءة الخدمات
أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب حزب مستقبل وطن، أن المضي قدمًا في استكمال انتخابات المجالس المحلية يمثل خطوة جوهرية في مسار استعادة البناء المؤسسي الكامل للدولة، وتنفيذًا مباشرًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تفعيل الاستحقاقات الدستورية.
وأوضح مدكور، في تصريحات صحفية اليوم، أن المرحلة الراهنة تتطلب وجود مجالس محلية منتخبة تمارس دورها الرقابي والتنموي جنبًا إلى جنب مع الأجهزة التنفيذية، مشيرًا إلى أن غيابها لسنوات أوجد ضغطًا مضاعفًا على المحافظين ورؤساء المدن والأحياء، في ظل عدم وجود ظهير شعبي منتخب يعكس أولويات المواطنين ويشارك في ترتيبها.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الدستور وضع إطارًا واضحًا لتشكيل المجالس المحلية بما يضمن تمثيلًا متوازنًا لفئات المجتمع، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة والعمال والفلاحون وذوو الإعاقة، وهو ما يعكس فلسفة تقوم على توسيع قاعدة المشاركة السياسية وترسيخ مبدأ العدالة في التمثيل.
وشدد مدكور على أن المجالس المحلية ليست مجرد كيانات خدمية، بل شريك أساسي في وضع خطط التنمية المحلية ومتابعة تنفيذها، ومراجعة الموازنات، واقتراح الحلول للمشكلات اليومية المتعلقة بالمرافق والبنية التحتية والإسكان، مؤكدًا أن وجودها سيُحدث فارقًا ملموسًا في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن صدور قانون إدارة محلية متوازن سيحسم آليات العلاقة بين المجالس المنتخبة والسلطة التنفيذية، بما يحقق التكامل ويمنع تضارب الاختصاصات، ويضمن وضوح المسؤوليات والمحاسبة.
واختتم النائب أسامة مدكور تصريحاته بالتأكيد على أن تمكين الإدارة المحلية هو أحد مفاتيح الجمهورية الجديدة، وأن انتخابات المحليات ستكون فرصة حقيقية لإفراز كوادر سياسية وتنفيذية شابة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار على المستوى القاعدي.