في الذكرى العاشرة لرحيله.. علاء الديب حضور يتجدد بأشكال عديدة - بوابة الشروق
الإثنين 2 فبراير 2026 10:01 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

في الذكرى العاشرة لرحيله.. علاء الديب حضور يتجدد بأشكال عديدة

تصوير: دنيا يونس
تصوير: دنيا يونس
إيمان صبري خفاجة
نشر في: الأحد 1 فبراير 2026 - 11:32 م | آخر تحديث: الأحد 1 فبراير 2026 - 11:32 م

شهد الصالون الثقافي بمعرض القاهرة للكتاب في دورته الـ57 حضورا لافتا من القراء والنقاد والكتاب، من محبي الأديب الراحل علاء الديب، ومنهم أميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، ونانسي حبيب، والناشرة كرم يوسف، والمخرجة مي محمود سعد، وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على رحيله.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «علاء الديب.. عشر سنوات من الغياب والحضور»، شارك فيها الموسيقار راجح داوود، والدكتور نبيل عبد الفتاح، والكاتب الصحفي خيري حسن، والكاتب ياسر عبد اللطيف، والكاتب الصحفي سيد محمود، وبحضور السيدة عصمت قنديل زوجة الأديب الراحل، وأدار الندوة الشاعر زين العابدين فؤاد.

بدأت الندوة بكلمة الشاعر زين العابدين فؤاد، علق خلالها على عنوان الندوة قائلا: «لدي اعتراض بسيط على العنوان الذي كتب فيه عشر سنوات من الغياب والحضور، وكان يفترض أن يكتب عشر سنوات من الحضور والحضور، فليس هناك أي غياب للأديب الراحل علاء الديب، فهذا الغياب هو حضور مختلف، لأن هناك أشكالا عديدة لحضور علاء الديب».

وأضاف أنه خلال هذه الندوة سيحاول أن يستمد الطاقة الإيجابية من جمال روح علاء الديب، والتي ستساعده على استكمال هذا اللقاء، راجيا أن نستطيع الاحتفاء بالطريقة التي تليق بالأستاذ علاء الديب.

ثم ذهبت الكلمة إلى الدكتور نبيل عبد الفتاح، الذي ألقى كلمة طويلة قرأها على الحضور، وكانت بمثابة مقال مطول، رصد فيها مشوار علاء الديب، وأهم الخطوات التي أضافت إلى عالم الصحافة والأدب، وما تركه من أثر في نفوس قرائه وتلامذته حتى الآن، وما الصعوبات التي كان يواجهها، وما الذي تعنيه مدرسة علاء الديب بالنسبة للصحافة والأدب.

لتذهب الكلمة بعد ذلك إلى الكاتب الصحفي خيري حسن، الذي أشار في بداية حديثه إلى أنه لن يتحدث عن أدب علاء الديب، بل استرسل يحكي عن لقائه به، مؤكدا أنه كان يكن له محبة كبيرة. فحين جاء في بداياته إلى القاهرة عاش على أطراف المعادي في مكان ليس ببعيد عن سكن الأستاذ علاء الديب، لكنه لم يلتقِ به هناك.

ثم راودته الرغبة في إجراء حوار مع علاء الديب، إلا أن الأمر لم يتحقق، حتى عمل الأستاذ خيري حسن على تنفيذ برنامج «عصير الكتب» للكاتب بلال فضل، حيث حانت الفرصة للحديث مع الأستاذ علاء، لكن اللقاء لم يتم.

وبعد سنوات، مر في أحد شوارع المعادي ليجد لافتة مكتوبا عليها «هنا عاش علاء الديب»، فأصيب بحالة من الصمت والذهول، فكتب مقالا عن الحكاية، لتقوم بعدها الأستاذة عصمت قنديل باستضافته في المنزل، لكن بعد رحيل الأستاذ علاء الديب.

وأشار إلى أنه كلما أراد أن يرى الأستاذ علاء، يعود إلى كتابه البديع «وقفة قبل المنحدر»، معتبرا أن هذا الكتاب يشبه تميز موسيقى بليغ حمدي في «زي الهوا»، فهو خليط من الأدب والرواية والقصة والتاريخ والسياسة.

ثم جاءت كلمة الكاتب ياسر عبد اللطيف، الذي استهل حديثه قائلا إنه يعتبر أسرة الأستاذ علاء الديب عائلته، مشيرا إلى أن علاقته بالأستاذ علاء بدأت وهو في السابعة عشرة من عمره، من خلال قراءة أعماله. وكان يسكن بالقرب منه في المعادي، فبدأ يتردد على منزله يوم الجمعة، حيث يجلس الأستاذ يستمع إلى الشيخ مصطفى إسماعيل، واستمرت العلاقة حتى نشرت أول قصة خاصة به، ولم يتوقف علاء الديب في تلك الفترة عن دعمه ودعم أبناء جيله.

وأضاف أنه تعرف من خلاله على العديد من الأدباء، مثل إبراهيم أصلان، ومحمد البساطي، وبهاء طاهر. كما أشار إلى العلاقة القوية التي جمعت الأديب الراحل بالسينما، إذ كان له دور مهم في فيلم «المومياء» لشادي عبد السلام، حيث كتب حوارا بديعا اشتهر بالجملة: «أهذا عيشنا؟ هذا عيش الضباع».

واختتم حديثه مؤكدا أنه لهذه الأسباب لن يستطيع نسيان الأستاذ علاء الديب، والتيار الذي شقه في الأدب المصري، تيار الكثافة واللغة الشعرية، معتبرا أنه كان حائط صد أمام الكلام المعسول الذي غزا الأدب المصري في سبعينيات القرن الماضي.

وجاءت كلمة الكاتب الصحفي سيد محمود، التي سيطر عليها التأثر، إذ أشار إلى أنه لم يلتق كقارئ بالأستاذ علاء الديب قبل أن يتعرف عليه من خلال الكاتب ياسر عبد اللطيف، ثم دخل بيته للمرة الأولى خلال احتفالية عيد ميلاده، وذلك بعد كتابته مقالا عن كتاب «أيام وردية»، ليتلقى بعد ذلك دعوة من الأستاذ إبراهيم منصور تحثه على سرعة الحضور إلى منزل علاء الديب.

وأوضح سيد محمود أنه كتب هذه الحكاية في المقدمة التي كتبها بدعوة شخصية من الأستاذة عصمت قنديل لكتاب «هنا القاهرة»، وهو مجموعة قصصية للأستاذ علاء الديب، صدرت عن دار الشروق العام الماضي.

وأضاف على الرغم من أنها كانت زيارته الأولى، وأنه لم يكن يعرف الكثيرين من الحضور، فإنه شعر منذ اللحظة الأولى بالانتماء إلى هذا المكان.

وانتقل بالحديث إلى اقتراحه على السيدة عصمت قنديل كتابة سيرة عن الأستاذ علاء الديب، عن الأيام والتجربة التي جمعتهما، مؤكدا أهمية هذه السيرة، خاصة أن الجميع على دراية بطبيعة العلاقة الاستثنائية التي جمعتهما. كما طالب بجمع النصوص التي قام الأستاذ علاء الديب بترجمتها، واصفة إياها بأنها نصوص بديعة على كل المستويات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أننا دائما في حضرة علاء الديب، معربا عن سعادته بالتقليد الذي سنته السيدة عصمت قنديل، حيث يصدر في كل عام في ذكرى رحيله عمل جديد، يكلف أحد تلامذته بكتابة مقدمته.

أما الكلمة الأخيرة فكانت للموسيقار راجح داوود، الذي استهل حديثه بالتأكيد على أن علاقته بالأستاذ علاء الديب كانت علاقة وطيدة للغاية، تعلم خلالها منه الكثير على المستوى الإنساني والشخصي، في الحياة والفن، وفي أشياء عديدة أغلبها يتعلق بالعلاقات الإنسانية.

وأشار إلى أنه في منتصف التسعينيات كانت حفلة راجح داوود الأولى على مسرح الهناجر، وقد حضرها الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، الذي كتب مقالا في جريدة «الأهرام» عن موسيقى داوود والشباب الجديد. وعندما قرأ الأستاذ علاء الديب هذا المقال، اتصل به وطلب منه إحضار تسجيل الحفل إلى مقر مجلة «صباح الخير»، لتبدأ علاقتهما.

وأضاف أنه بعد أسبوعين كتب الأستاذ علاء الديب صفحتين كاملتين عن ما قدمه في الحفل، مشيرا إلى أنه كان مغرما بالاستماع إلى حكاياته مع الأدباء والفنانين، وأن العلاقة امتدت حتى رحل علاء الديب جسديا، لكنه لا يزال حاضرا، وصاحب فضل كبير على الكثير من الشباب في مجال الأدب.

وفي ختام الندوة، استقبلت إدارة الصالون مشاركات الحضور، التي دارت حول العلاقة الإنسانية التي نشأت بينهم وبين الأستاذ علاء الديب، رغم أن بعضهم لم يلتقِ به إلا من خلال كلماته، وكانت أبرز هذه المشاركات كلمة الأستاذة سارة علاء الديب، ابنة الأديب الراحل، التي توجهت بالشكر إلى إدارة الندوة والحضور على احتفائهم بذكرى وأثر علاء الديب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك