غسان سلامة: مذكرات نبيل فهمي سلطت الضوء على 3 محاور هامة في السياسة والدبلوماسية - بوابة الشروق
الأحد 15 مارس 2026 5:32 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

غسان سلامة: مذكرات نبيل فهمي سلطت الضوء على 3 محاور هامة في السياسة والدبلوماسية

أسماء سعد:
نشر في: الجمعة 1 أبريل 2022 - 8:05 م | آخر تحديث: السبت 2 أبريل 2022 - 4:06 م

قال أستاذ العلوم السياسية ووزير الثقافة اللبنانى الأسبق، غسان سلامة إن مذكرات الوزير والسفير نبيل فهمى تعد ثرية لمن يسعى لتعزيز معرفته بنصف القرن المنصرم من الدبلوماسية المصرية، كما من سياسات الدول فى منطقتنا من العالم، ثرية لدرجة يحار القارئ معها أى مسألةٍ يتوقف عندها للدلالة على دقة الكلمة، وصدق العرض، وجودة الإضافة.
وأكد سلامة أنه عند قراءة الكتاب فيجب التطرق إلى 3 محاور، الأول يتعلق بقضية ورثها نبيل عن أبيه، وبجدارة، وهى معضلة انتشار السلاح النووى، ذلك أن تملك إسرائيل لذاك السلاح عدل نوعيا من ميزان القوى معها، سعت دول عربية أحيانا لحيازة ذلك السلاح هى أيضا، ولكنها جوبهت، على عكس إسرائيل، بمعارضة دولية حاسمة حرمتها من هذا الخيار، كان الطريق الآخر المتاح إعلانُ الشرق الأوسط منطقةً خاليةً من السلاح النووى، وهذا كان خيار مصر التى عملت عليه عقودا ولم توفق فيه.
وأوضح أن الثانى الذى شغل الكاتب لسنين بل لعقود هو النزاع مع إسرائيل، يكتب نبيل فهمى فى الصفحة ١٥٩ من ذكرياته ما يلى: «إن المشكلة الحقيقية هى أن النظام السياسى فى إسرائيل لا يؤيد فكرة وجود دولة فلسطينية، ولا فكرة الانسحاب من الأراضى المحتلة». إذا كان الأمر كذلك، يتساءل المرء، لماذا أفنى هذا الدبلوماسى الذكى، الهادئ، المثقف جل مسيرته المهنية فى مقارعة هذا المعطى الواضح وهذا الرأى السديد؟
ستجد جوابا ضمنيا على هذا السؤال، لا فى صريح النص بل فى ثناياه، وسترى أن الرجل سعى طيلة مسيرته لأن يكون وفيا لصورته عن مصر، عن مصلحتها فى استقرار الإقليم وهو استقرار لن يتحقق دون أن يفوز الفلسطينيون بوطن، وعن مسئوليتها فى ألا تنحصر مفاعيل كامب ديفيد فى تسوية جزئية، محض ثنائية، بين مصر وإسرائيل. من هنا ذلك السعى لالتقاط أى إشارة، للتفاعل مع أى مبادرة، لتناسى أخطاء القيادات الفلسطينية وخطاياها، عسى أن تنتفى يوما تلك العقبة الكأداء التى يشكلها رفض إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطينى، وهو رفض يتفاقم يوما بعد الآخر مع جنوح الكيان نحو اقصى اليمين.
وسلط الضوء بعدها على المحور الثالث، المتعلق بموقع مصر فى المنطقة، وأنه قد يجد المرء بعض قساوة فى حكم الكاتب على القومية العربية وهو يأخذ عليها، سيما فى تجلياتها الناصرية، عجزها عن تطوير ذاتها، وعن ملاقاة تطلعات الناس، ناهيك عن تقديرات متسرعة انتهت بهزائم دامية. إنما هى قساوة المؤمن الذى لُدغ من جحرٍ مرات ومرات، ولو أن الكاتب يعترف بأن تلك الأيديولوجيا شكلت يوما رافعة بالغة الفعالية لتوسع النفوذ المصرى فى الإقليم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك