ارتفعت الأسهم الأمريكية بأعلى وتيرة لها منذ الربيع الماضي، حيث صعد مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1100 نقطة، مع تزايد الآمال في انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قريبا.
وارتفع ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بنسبة 9ر2% قبل ختام تعاملات اليوم الثلاثاء ليسجل أكبر ارتفاع له منذ مايو الماضي. وقبل يوم واحد دفعت المخاوف من تداعيات الحرب المؤشر الرئيسي للأسهم الأمريكية إلى التراجع بأكثر من 9% مقارنة بأعلى مستوى له على الإطلاق والذي سجله في أوائل العام الحالي. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 1125 نقطة أي بنسبة 5ر2% وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 8ر3%..
جاء هذا الارتفاع الكبير مع استغلال الأسواق المالية لبعض المؤشرات الضعيفة على إمكانية انتهاء الحرب قريبا. ويعد هذا أحدث تقلب حاد بعد أسابيع من التذبذب المحموم وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب. كما تزامنت هذه التحركات مع احتفال وول ستريت بنهاية الربع الأول من العام الحالي، وهو حدث مهم قد يثير موجة من التداولات مع إغلاق مديري الصناديق لسجلاتهم.
وقال محللون إن الأسواق شعرت ببعض التفاؤل ليلة أمس في أعقاب تقرير صحيفة وول ستريت جورنال عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه برغبته في إنهاء الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران حتى إذا لم يتم فتح مضيق هرمز في الخليج العربي والذي يمر منه نحو خمس إمدادات النفط الخام العالمية.
وشهدت أسعار النفط انخفاضا حادًا ومفاجئا في منتصف جلسة التداول اليوم، عقب تقرير إخباري من الشرق الأوسط نقل عن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قوله إن بلاده تمتلك "الإرادة اللازمة لإنهاء الحرب" شريطة تلبية شروط معينة، من بينها "ضمانات لمنع تكرار العدوان".
ويتمثل الهاجس الأساسي لدى الأسواق في احتمال استمرار الحرب لفترة طويلة مع استمرار توقف إمدادات النفط والغاز الطبيعي من دول الخليج العربي، مما يهدد بموجة تضخم عالمية.
وبعد بوادر الأمل التي ظهرت يوم الثلاثاء بشأن مصير الحرب انخفض سعر برميل خام برنت، القياسي للنفط العالمي بنسبة 2ر3% إلى 97ر103 دولارًا. كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي الأمريكي، بنسبة 5ر1% ليستقر عند مستوى 38ر101 دولارا.
ومن المؤكد أن أسعار النفط قد تعود سريعًا إلى الارتفاع، وقد تعود الأسهم إلى الانخفاض إذا لم تتمكن ناقلات النفط الخام من عبور المضيق بسهولة. وقد شنت إيران اليوم هجوما على ناقلة نفط كويتية محملة في الخليج العربي، في أحدث جولة من القتال في المنطقة.