نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، عددًا من الأنشطة الثقافية والفنية والأدبية، من خلال فرع ثقافة السويس، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
وشهد مركز شباب المدينة، لقاءً بعنوان "دور الأدب في مواجهة الجرائم وتحسين السلوك المجتمعي"، أداره الشاعر عزت المتبولي، وشارك به كل من الدكتورة شيماء عبد الرازق، دكتوراه في تعديل السلوك، والكاتب ومدرب التنمية البشرية أحمد علي.
واستهلت الدكتورة شيماء عبد الرازق، اللقاء بالحديث عن دور الأدب في تهذيب النفس وتحسين السلوك المجتمعي، من خلال غرس قيم التعاطف، وكشف جذور الانحراف والجريمة قبل أن تتحول إلى واقع ملموس.
وأوضحت أن الأدب يضع القارئ في موضع الآخرين، بما يعزز التعاطف الإنساني، ويكسر حاجز القسوة، ويقلل من الميل إلى العنف أو التنمر.
وأشارت "عبد الرازق"، من خلال رؤيتها إلى طرح تحليلي متعدد الجوانب أشاد به الحضور، بعد أن تطرقت إلى جوانب روحانية وجسدية وعقلية داخل الذات الإنسانية، ترتب عليها مجموعة من الاستنتاجات التي يستطيع من خلالها الإنسان الخروج إلى جماليات الأشياء، ومعالجة ما لحق به من ضرر نتيجة الوقوع في بعض المفاهيم الخاطئة.
واختتمت بالتطرق إلى كيفية التحول من الحالة السلبية إلى الإيجابية من خلال مجموعة من الخطوات، ترتكز أهمها في المقام الأول على إرادة الذات الإنسانية، ومدى شفافيتها ورؤيتها تجاه أهدافها، والحرص على عدم الاستسلام والتأثر بالواقع المحبط لها.
من ناحيته، تناول الكاتب أحمد علي دور الأدب والثقافة في ترسيخ القيم الإيجابية، مثل التسامح، واحترام الآخر، والانتماء للمجتمع، مؤكدًا أن هذه القيم تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة الجريمة.
وأضاف أن الظواهر الاجتماعية في الوقت الراهن تحتاج إلى دراسات تحليلية، نظرًا لتعدد أشكالها واختلاف آثارها من أسرة إلى أخرى.
وأشار إلى أن الأدب يعكس الواقع المجتمعي في أعماله، وهذا يؤثر على سلوك القارئ والمتلقي، مؤكدًا أهمية تكاتف جهود الأدباء والشعراء والمثقفين والمؤسسات الثقافية والإعلامية للتصدي للظواهر السلبية التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، وفي مقدمتها جرائم القتل والعنف والتنمر، لما تسببه من تدهور في العلاقات الاجتماعية، وانتشار مشاعر الخوف وانعدام الأمان.
وضمن الأنشطة المنفذة بإشراف إقليم القناة وسيناء الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة السويس، شهدت جمعية أبو العزايم محاضرة قدمها قصر ثقافة السويس بعنوان "القيم الإيجابية في المجتمع المصري"، قدمتها مديحة حسن، وتناولت خلالها أهمية التماسك المجتمعي، والحفاظ على قوة الروابط الأسرية وصلة الرحم، وترسيخ قيم الاحترام في المجتمع، وتربية النشء على احترام الكبير، والعطف على الصغير، وتعزيز قيم الانتماء وحب الوطن.
أما على الجانب الفني، فأقام بيت ثقافة الزيتيات ورشة لتعليم الرسم والتلوين لأطفال حضانة الوفاء بجمعية أهالي مدينة المستقبل، تضمنت تصميم لوحات متنوعة بالألوان الفلوماستر والخشبية.