الإذاعي فؤاد عبدالرازق أحد صناع أرشيف إذاعة BBC لـ الشروق: الإغلاق ضربة قاصمة والمبررات غير مقنعة - بوابة الشروق
الجمعة 9 ديسمبر 2022 10:28 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لتنظيم قطر لبطولة كأس العالم الحالية؟


الإذاعي فؤاد عبدالرازق أحد صناع أرشيف إذاعة BBC لـ الشروق: الإغلاق ضربة قاصمة والمبررات غير مقنعة

عبدالله قدري
نشر في: السبت 1 أكتوبر 2022 - 11:03 ص | آخر تحديث: السبت 1 أكتوبر 2022 - 11:03 ص

أعاد قرار غلق القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى الناس، حديث الذكريات التي نسجت حول أثير الإذاعة على مدار العقود الماضية، وحضرت الشخصيات العامة والعبارات الرنانة وكبار المذيعين في حديث محبي الإذاعة العتيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأعلنت هيئة الإذاعة البريطانية، يوم 22 سبتمبر الماضي، إغلاق الإذاعة العربية بعد 84 عامًا من الخدمة، في إطار خطة لإعادة هيكلة الإذاعة والتوجه نحو المحتوى الرقمي؛ نتيجة أزمة مالية أرجعتها الإدارة إلى التضخم والتكاليف المرتفعة.

وعلى مدار الـ84 عامًا الماضية، كانت هيئة الإذاعة البريطانية تذخر بكبار المذيعين العرب الذين ارتبط بهم محبي الإذاعة في الوطن العربي، كان من بينهم الإذاعي المصري الكبير فؤاد عبدالرازق، الذي التحق بـ(BBC) في عام 1986، وكان في قسم الأخبار آنذاك، وواصل مشواره في الإذاعة البريطانية حتى أعدّ أحد أشهر برامجها وهو برنامج "ذاكرة إذاعة"، الذي احتوى على أرشيف ضخم لكبار الشخصيات الذين تحدثوا إلى (BBC)، كأم كلثوم وطه حسين وغيرهما.

يتذكر "عبدالرازق" مشواره مع الإذاعة الذي انتهى في عام 2011، ويسرد لـ"الشروق" حديث الذكريات الذي انتهى بقرار إغلاق الإذاعة العربية يوم 29 سبتمبر الماضي، قائلا: "التحقت بالعمل في (BBC) سنة 1986 في قسم الأخبار الذي رأسه وقتذاك غازي البندك، وفي ذلك الوقت كان لدينا مجموعة من الناسخين والناسخات، الذين كانوا يتولون كتابة الأخبار التي نُمليها عليهم على الكمبيوتر، وكانت كلها تُترجم عن أصل اللغة الإنجليزية التي تأتينا من غرفة الأخبار المركزية. ورغم التطور التكنولوجي واختفاء هؤلاء الناسخين، ما زالت ترجمة الأخبار عن الغرفة المركزية هي الطريقة المتبعة، إلا فيما ندر".

بعد ذلك انتقل "عبدالرازق" إلى وحدة شؤون الساعة، وتدرب صوتيًا على السرد الإذاعي وطريقة الأداء من قبل رئيس القسم روني أيك: "رغم عدم معرفته باللغة العربية. وفي تلك الفترة، لم يكن من الممكن أن تقرب الميكروفون وتقول (هنا لندن.. هيئة الإذاعة البريطانية) إلا بعد مضي 6 أشهر على تدريبك على ذلك، وكذلك بعد موافقة مستر (أيك)".

تمر السنوات ويتولى "عبدالرازق" رئاسة قسمي الأخبار وشؤون الساعة بالإذاعة، ثم مسؤولية أحد أشهر برامجها وهو برنامج "ذاكرة إذاعة"، وهي محطة هامة في حياته المهنية جعلته في سعادة غامرة، وكانت مهتمه الاطلاع على أرشيف الإذاعة الصعب: "وجدت فيه (دررًا)، حيث وجدت تسجيًلا للمطربة أم كلثوم وهي تخاطب المصريين من منبر (BBC) قائلة (شعبي العظيم)، وكأنها ملكة متوجة على عرش الفن، بل وتُزجي التحية من لندن إلى (راعي الفن والفنانين) الملك الراحل فاروق، وقد كانت آنذاك نقيبة الفنانين في مصر والعالم العربي".

وإلى جانب أم كلثوم، استمع "عبدالرزاق" إلى حديث الدكتور طه حسين للإذاعة، ومقابلة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بالإنجليزية مع الإذاعة، والعديد من الشخصيات العربية اللامعة، التي كانت جزءًا من أرشيف هيئة الإذاعة البريطانية، والتقى بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وخلال مساره المهني، أجرى "عبدالرازق" العديد من المقابلات مع كبار الشخصيات، مثل البابا شنودة، وياسر عرفات، وعمرو موسى، وبطرس غالي، وغيرهم.

لذلك، ومن أجل هذا الأرشيف الضخم والتاريخ المهني الطويل، حزن "عبدالرازق" على قرار الإغلاق ووصفه بـ"الظالم والغبي"؛ لأنه "لم يراعِ البعد المعنوي والأخلاقي والاعتبار التاريخي للقسم العربي".

ورغم أن "عبدالرزاق" ودع العمل في (BBC) سنة 2011، إلا أنه يعتبر قرار الإغلاق "ضربة قاصمة"، خاصة أنه قضى في الإذاعة نحو 30 عامًا ترأس فيها قسم الأخبار والبرامج الإخبارية.

وبدأ "عبدالرزاق" يدشن هاشتاجات على حسابه بموقع "فيسبوك"، يطالب فيها بإنقاذ راديو (BBC) من الإغلاق، معتبرًا أن "المبررات المالية التي تحدثت عنها الإدارة غير مقنعة"، و"ستسبب في أضرار لصورة بريطانيا بالخارج".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك