قال منير فخري عبدالنور السياسي ووزير السياحة والصناعة الأسبق، إن تحالف حزب الوفد مع جماعة الإخوان المسلمين خلال انتخابات مجلس الشعب عام 1984 كان «خطأ قاتلًا»، معتبرًا أنه منح الجماعة شرعية للحضور السياسي رغم محدودية عدد ممثليها داخل الكتلة البرلمانية للتحالف.
وأضاف عبدالنور، في لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي عبد اللطيف المناوي، عبر بودكاست «رؤية أخرى»، الذي يعرض على منصة «الشرق بودكاست»، أن التحالف ارتبط بظروف انتخابية وسياسية خاصة، في مقدمتها عودة الوفد إلى المنافسة بعد غياب امتد لعقود، وخوف قيادته من عدم الوصول إلى النسبة المطلوبة وقتها للحصول على تمثيل برلماني.
وأوضح أن الوفد كان يحاول قياس شعبيته بعد سنوات طويلة من الغياب والهجوم على تاريخه، فيما عرض الإخوان الدخول معه في التحالف، معتبرًا أن قيادة الوفد قبلت الصفقة لأسباب انتخابية، مع احتفاظها بالسيطرة على المجموعة البرلمانية.
والتحالف بين الوفد والإخوان تم في انتخابات 1984؛ وفاز التحالف حينها بـ58 مقعدًا، بينما حصل ممثلو الإخوان على عدد محدود من مقاعده.
ورأى عبد النور أن الأثر السياسي للتحالف تجاوز عدد المقاعد، لأن دخول ممثلي الجماعة عبر قائمة حزب شرعي منحهم مساحة وشرعية للحضور داخل المؤسسة البرلمانية؛ محملا سياسات الدولة تجاه الأحزاب المدنية جانبًا أساسيًا من مسئولية اتساع مساحة التيارات الدينية.
واعتبر أن إضعاف الأحزاب وغياب المنافسة السياسية تركا فراغًا استفادت منه قوى الإسلام السياسي.
كما وصف تشجيع الرئيس الراحل أنور السادات للتيارات الإسلامية في مواجهة الناصريين والشيوعيين بأنه «خطأ قاتل».
ورأى أن عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك أخطأ أيضًا في طريقة التعامل مع هذه التيارات وفي التضييق على الأحزاب المدنية، بحسب تقييمه.