- مصادر: تخارج المؤسسات من السوق بعد تحقيق أسهمها مستهدفاتها السعرية وراء هبوط الجلسات الماضية
- مبيعات المؤسسات المحلية تجاوزت 8 مليارات جنيه خلال شهر سبتمبر
- دخول السوق في موجة صاعدة مرهون بعودة الشراء المؤسسي مرة أخرى
- العمليات المضاربية السريعة دفعت السوق لتحقيق مكاسب مؤقتة
اختتمت مؤشرات البورصة المصرية، تعاملات جلسة اليوم الخميس، بارتفاع جماعي للمؤشرات، بعد جلسات من الهبوط، لكن رغم ذلك، يرى عدد من خبراء أسواق المال أن تلك العودة للارتفاع، لا تعني اتجاه السوق لدخول في موجة صاعدة، خاصة مع استمرار الموجة البيعية العنيفة من قبل المؤسسات المحلية.
وارتفع مؤشر السوق الرئيسي EGX30 بنسبة 2.24% ليصل إلى مستوى 53055 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 3.96% ليصل إلى مستوى 19363 نقطة، وزاد المؤشر الأوسع نطاقًا بنسبة 3.5% ليصل إلى مستوى 25655 نقطة.
وقال أحمد زهرة، رئيس قسم كبار العملاء بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن صعود السوق خلال جلسة اليوم الخميس، كان رد فعل طبيعيًا بعد الهبوط العنيف خلال الجلسات الماضية.
وأضاف زهرة، في تصريحات لـ"الشروق"، أن تلك الارتدادة التي حققتها مؤشرات البورصة لا تعني دخول السوق في موجة صاعدة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن التأكد من عودة السوق لمساره الصاعد يتطلب إشارات بعودة سيولة المؤسسات المحلية مرة أخرى، حيث لا تزال مستمرة في البيع.
وبلغت مبيعات المؤسسات المحلية، خلال الجلسة نحو 8.7 مليون جنيه، في حين اتجهت الأفراد المصرية للشراء بصافي 327.2 مليون جنيه.
وخلال جلسات التراجعات الماضية، كانت المؤسسات المحلية بائعًا رئيسيًا، حيث بلغ صافي مبيعاتها خلال شهر سبتمبر وحده 8.2 مليار جنيه، وهو ما عمق من خسائر السوق.
وقالت مصادر بسوق المال، في تصريحات لـ"الشروق"، إن مبيعات المؤسسات المحلية تعود إلى وصول الأسهم التي تمتلكها في محافظها لمستهدفاتها السعرية؛ ما دفعها للبيع وبدء جني الأرباح، متوقعة أن تبدأ العودة للسوق مرة أخرى خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، خاصة أن معظم الأسهم، وبالتحديد القيادية، وصلت لمستويات جاذبة للشراء.
وقال عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني لشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية والوساطة في السندات، إن العمليات المضاربية السريعة، والتي تستهدف اقتناص الفرص الاستثمارية بعد وصول الأسهم لأسعار جاذبة للشراء، دفعت السوق نحو مكاسب مؤقتة.
وأضاف البدري، أن السوق لا يزال يتأكد من موجة صاعدة، إذ يتطلب عودة سيولة المؤسسات مرة أخرى، مشيرًا إلى أن استمرار صعود الثلاثيني يتطلب الحفاظ على مستويات 54 ألف نقطة أو التحرك بشكل عرضي، شريطة الحفاظ على مستويات 52.500 ألف نقطة، في حين أن المؤشر السبعيني لن يتأكد صعوده قبل بلوغ مستويات 20 ألف نقطة.
وأوضح أنه يرى أن الوقت حاليًا مناسب لعودة برنامج الطروحات الحكومية، فعلى الرغم من ضعف السيولة، إلا أن طرح الشركات، سواء كان حكوميًا أو خاصًا، سيكون محفزًا لعودة السيولة من جديد، خاصة من جانب المؤسسات.