قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن اهتمام مصر بملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يأتي استكمالًا لرؤيتها الشاملة التي تربط بين الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه عكسته قمة العلمين الاقتصادية، التي عُقدت قبل أسابيع، ويتكامل مع الرؤية المصرية المتعلقة بالسلم والأمن وإعادة الإعمار.
وأوضح حجازي خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن مصر تدرك أن مفاهيم الأمن والتنمية وإعادة الإعمار تمثل منظومة واحدة مترابطة، لافتًا إلى أن اهتمامها بالبعد الاقتصادي والتنموي يتكامل مع جهودها في دعم السلم والأمن وإعادة الإعمار، باعتبارها ركائز أساسية لاحتواء الأزمات وإعادة توجيه الدعم الأفريقي نحو المناطق المتضررة من النزاعات.
وأضاف أن مصر تقدم خبراتها للدول الأفريقية الشقيقة والدول التي تعرضت للأزمات، من خلال مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، إلى جانب خبرات الشركات المصرية وقدراتها في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار والتنمية.
وأشار إلى أن عمليات إعادة الإعمار لا تقتصر على تداعيات النزاعات المسلحة، بل تمتد لتشمل الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية وقضايا الهجرة، مؤكدًا أن ربط جهود التنمية وإعادة الإعمار بالتحديات التي تواجه القارة الأفريقية يمثل ضرورة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.
وحول دلالة تخصيص شهر كامل لإحياء هذه المناسبة، أوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن ذلك يعكس إدراكًا لأهمية منح جهود إعادة الإعمار مساحة زمنية كافية للحركة والتواصل مع الأطراف الفاعلة، سواء من السياسيين وأصحاب الرأي أو الشركات والمؤسسات، فضلًا عن حث المجتمع الدولي على الاهتمام بهذا الملف.
وأضاف أن هذه الجهود تتكامل مع الرؤية السياسية والأمنية والتنموية التي يطرحها منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، وكذلك مخرجات قمة العلمين الاقتصادية، التي شهدت طرح مشروعات كبرى ومناقشات بشأن إعادة الإعمار.