في أعقاب الزيادات المتتالية في أسعار خامات الصلب الرئيسية على مدار الأسابيع القليلة الماضية، حيث ارتفعت أسعار الخردة بنحو 40 دولارا ما يعادل 2160 جنيها، وارتفع خام الحديد بنحو 18 دولارا بما يعادل 972 جنيها، يتزامن ذلك مع ارتفاع تكلفة تدبير العملة الأجنبية.
حركت شركات الحديد المصرية، أسعارها لتعكس زيادات التكلفة، حيث أعلنت شركة حديد عز عن زيادة 3500 جنيه ليسجل سعر الطن 42 ألف جنيه شامل الضريبة، سبق ذلك إعلان زيادات مماثلة لأسعار كل المنتجين، حيث أعلنت السويس للصلب زيادة بنحو 3350 جنيها ليسجل سعر الطن 41.85 ألف جنيه، مقابل 42.9 ألف جنيه سعر الطن لشركة بشاي للصلب، ونحو 41.8 ألف جنيه سعر الطن لحديد المصريين، ونحو 42.2 ألف جنيه للطن حديد المراكبي.
بينما تتراوح أسعار مصانع الدرفلة ما بين 41.5 إلى 43 ألف جنيه للطن لمصانع الدرفلة، منها مصر ستيل إلى 43 ألف جنيه للطن، وحديد العشري 42 ألف جنيه للطن، معادي ستيل 42 ألف جنيه للطن، ونحو 41.5 ألف جنيه للطن لدى مصانع درفلة منها سرحان وعنتر وبيانكو وعياد وغيرها.
وكانت مصانع الدرفلة رفعت أسعارها تدريجيا في الفترة الماضية لتستوعب زيادة التكلفة، حيث كان متوسط السعر نحو 36.5 ألف جنيه للطن وذلك في الأسبوع الثاني من ديسمبر 2023.
وحسب تصريحات أحد المتعاملين بسوق الحديد، فإن أسعار الحديد خلال شهر يناير الجاري تعكس ارتفاع تكلفة الخامات في الأسواق العالمية والتي شهدت ارتفاعات سعرية بمعدل 12% من سعر التكلفة وخاصة الخردة وخام الحديد والذي وصل إلى أعلى مستوى له منذ 18 شهرا.
وأضاف المسئول، أن أسعار الخردة مرشحة للارتفاع في ضوء قلة المتاح منها خلال فصل الشتاء والجليد في دول أوروبا والاتحاد السوفيتي سابقا وهي مناطق التوريد الرئيسية للخردة حيث تتعرض سلاسل التوريد للارتباك.
ومن جهته، يقول أحد المنتجين لمصانع الحديد شبه المتكاملة والذي يعتمد على الخردة المستوردة في إنتاج حديد التسليح، إن الزيادة في أسعار خامات الصلب هي ظاهرة عالمية تؤثر على صناعة الصلب على المستوى العالمي، ومع ذلك فإن الوضع محليا أكثر صعوبة نتيجة تضاؤل قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأمر الذي يزيد من أعباء التكلفة.