نفى المهندس إبراهيم المعلم، الناشر ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، ما يُثار أحيانًا عن أن الأديب العالمي نجيب محفوظ ظلم أجيالًا أدبية جاءت بعده، واصفًا هذا الطرح بأنه «كلام فكاهي»، متسائلًا: «هل نجيب محفوظ منع توفيق الحكيم؟ أو العقاد؟ أو يوسف إدريس؟ أو صنع الله إبراهيم؟ أو بهاء طاهر أو غيرهم».
وأضاف في تصريحات لبرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، عبر شاشة "الشمس 2" مساء الأحد، أن وجود القامات الكبرى لا يحجب غيرها، بل على العكس يفرز نماذج عظيمة بجوارها، مستشهدًا بالمشهد الموسيقي قائلًا إن محمد عبد الوهاب لم يمنع زكريا أحمد ولا فريد الأطرش ولا أم كلثوم.
ورأى المعلم؛ أن رواية «أولاد حارتنا» ليست أشهر أعمال نجيب محفوظ من الناحية الأدبية، موضحًا أن شهرتها جاءت أساسًا بسبب الأزمات والمشكلات التي أثيرت حولها، بينما تظل «الثلاثية» و«الحرافيش» هي الأشهر أدبيًا، لافتًا إلى أن «الحرافيش» تُعد أكثر رواياته مبيعًا.
وذكر المعلم أن أهم كتاب لنجيب محفوظ، هو كتاب لم يكتبه بيده، موضحًا أنه كتاب «صفحات من مذكرات نجيب محفوظ» الذي أملاه على الناقد رجاء النقاش خلال جلسات طويلة بلغت نحو 52 ساعة تسجيل، وصدر في حياة محفوظ وكان سعيدًا به للغاية، لما تضمنه من تفاصيل عن حياته، وكل كتاباته، وأزماته، وفلسفته، وتجربته الإنسانية والأدبية كاملة.
وتطرق المعلم إلى طبيعة التعاقدات مع نجيب محفوظ، مؤكدًا أن النسبة كانت 15% من دون حد أدنى، مثل غيره، موضحًا أن محفوظ كان قد تلقى في بدايات التعاون عرضًا من دار نشر حكومية بمبلغ مقطوع، إلا أنه رأى في ذلك ظلمًا له، قائلًا: «لو الكتاب نجح مش هتاخد حاجة زيادة»، مشيرًا إلى أن نظام النسبة يجعل المؤلف والناشر شريكين دائمًا.
وأكد أن محفوظ وافق على الفكرة، ومع التجربة تبيّن أن نسبة الـ15% كانت أعلى من العرض الثابت.
وحول ما وُصف بالخطوة الاستثنائية بدفع مليون جنيه دفعة واحدة لنجيب محفوظ، شدد المعلم على أنه لم يتنازل عن القواعد، موضحًا أن الأمر جاء في إطار تصحيح وضع تعاقدي قديم يمنح حقوق النشر الإلكتروني لكل أعمال محفوظ مقابل 56 ألف جنيه فقط، وبصورة أبدية وبجميع اللغات، وهو ما اعتبره ظلمًا كبيرًا مع تطور مفهوم النشر الإلكتروني.
وأوضح أنه قرر التدخل، قائلًا: «كنت عايز أكبر جائزة ياخدها نجيب محفوظ تبقى من ناشر مصري»، فجرى الاتفاق على مليون جنيه دفعة مقدمة مقابل نسبة 15%.