أصل وفصل (20).. «الموت والحياة» لوحة متعددة الرموز - بوابة الشروق
الثلاثاء 11 مايو 2021 7:35 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


أصل وفصل (20).. «الموت والحياة» لوحة متعددة الرموز

الشيماء أحمد فاروق:
نشر في: الأحد 2 مايو 2021 - 5:40 م | آخر تحديث: الأحد 2 مايو 2021 - 5:44 م

نتداول في كثير من الأحيان لوحات فنية تنال الإعجاب أو تلفت الإنتباه أو نرى فيها معنى يصل إلى قلوبنا ويدعوا عقلنا للتفكير، وتعد المساحات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي مكان مناسب لمشاركة هذه اللوحات منا من يعلم مبدعها ومنا يكتفي بالنظر لها أو الاجتفاظ بها على حسابه الشخصي أو على هاتفه.

وفي هذه السلسلة نتعرف على بعض من اللوحات التشكيلية وصناعها.

صورة 20
تتألف اللوحة من نصفين منفصلين بوضوح شديد.، على اليسار نرى الموت، يُصوَّر حاصد الأرواح في صورة كلاسيكية عتيقة، جمجمة مبتسمة، مغطاة برداء مظلم مغطى بالرموز،و الرمز الرئيسي الذي نراه يغطي الموت هو الصليب، وعلى اليمين تضح الحياة والتي يصورها الرسام من خلال فتيات وعجوز ورجال وطفل يرقد بين ذراع أحدهن.

ورسم اللوحة الفنان النمساوي جوستاف كليمت، عام 1908، وتضح فيها تمثيل زائد للمرأة، ويمكن تفسير ذلك أن كليمت كان يشير للمرأة على أنها مصدر الحياة كلها، يمكن أن يعكس أيضًا تفضيله لتصوير النساء، وأيضاً التفرقة من خلال الألوان الزاهية والداكنة بين الموت والحياة، بحسب الموقع الرسمي له.

ولد جوستاف كليمت في فيينا عام 1862 لعائلة من الطبقة المتوسطة الدنيا من أصول مورافيا، عمل والده نقاشًا وصائغًا، ولم يكسب سوى القليل جدًا، وقضى كليمت طفولته في فقر نسبي، والتحق بمدرسة فيينا للفنون والحرف، بعد الانتهاء من دراسته ، افتتح كليمت استوديو مع اثنين آخرين، تخصصوا في تصميم الديكورات الداخلية للمسارح، وبحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر، اشتهروا بمهاراتهم ومسارحهم المزخرفة في جميع أنحاء الإمبراطورية النمساوية المجرية.

وفي نهاية القرن التاسع عشر، بعد وفاة والده وأخوه تحول كليمت تحولاً كبيراً، تراجع عن الحياة العامة، وركز على التجريب ودراسة الأساليب الفنية المعاصرة، وكون مع أربع رسامين آخرين "اتحاد الرسامين النمساويين"، التي اشترهت بمجموعة الانفصال، التي تعارض المدرسة الكلاسيكية في الرسم.

وقدم كلميت أكثر من لوحة في مطلع القرن العشرين، كانت لوحة "الموت والحياة" هذه آخرها، وفي أوج مراحل إزدهاره فنياً، وكانت خلفيتها في البداية ذات لونٍ ذهبي ولكن بعد عرضها في معرض روما الدولي، وفازت بالمركز الأول، ورغم ذلك لم يكن كليمت راضٍ عنها تماماً وقام في عام 1912، بتغيير لون الخلفية من الذهبي إلى الأزرق.

وفي عام 1915 توفيت والدته، وتوفي جوستاف كليمت بعد ذلك بثلاث سنوات في فيينا، في 6 فبراير 1918 ، بعد إصابته بسكتة دماغي وإلتهاب رئوي، تاركاً عديد من اللوحات غير المكتملة.

ويشير مؤرخو الفن إلى أن كليمت كان متأثراً ببعض من الحضارات البيزنطية والمصرية القديمة والأساليب اليابانية والصينية، وتتميز أعماله الناضجة برفض الأساليب الطبيعية والكلاسيكية، والاستفادة من الرموز أو العناصر الرمزية لنقل الأفكار النفسية والتأكيد على "حرية" الفن من الثقافة التقليدية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك