كرم المهرجان القومي للمسرح المصري، في حفل افتتاح دورته التاسعة عشرة، المخرج المسرحي أحمد البنهاوي.
ومن خلال الندوة التي تُقام في الثالثة عصر غد الاثنين بالمجلس الأعلى للثقافة، يحتفي المهرجان بمسيرة البنهاوي، عبر مناقشة كتاب "أحمد البنهاوي.. عاشق الكواليس" للأديب والناقد محمد علام، والذي يتناول رحلة امتدت لأكثر من نصف قرن في كواليس مسارح الثقافة الجماهيرية أخرج خلالها عشرات العروض على خشباتها المنتشرة من الإسكندرية شمالا إلى أسوان في أقصى الجنوب، وتناولموضوعات عن الإنسان والهوية والانتماء والأم، فضلًا عن تجربته في تقديم عدد كبير من المواهب في مختلف نواحي الإبداع المسرحي بالأقاليم.
وفي تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أكد البنهاوي أنه حقق كل أحلامه على مسارح قصور الثقافة، حيث أخرج أول أعماله وهو في التاسعة عشرة من عمره، قبل أن يطوف بعروضه المسرحية مدن الصعيد والدلتا، معبرًا من خلالها عن أفكاره وأحلامه، ومتيحًا الفرصة للكثير من الشباب خارج العاصمة للتعبير عن مواهبهم.
وشدد المخرج الكبير على أنه تعامل مع المسرح باعتباره رسالة، وقال إنه كان يشعر بالتكريم من الجمهور في كل عرض يقدمه، مؤكدًا أن هدفه الدائم كان إسعاد الناس البسطاء الذين ذهب إليهم في أقاليم مصر المختلفة.
وعلق قائلًا: "من كثرة رحلاتي في المدن والمحافظات، أصبح لي بيت وأهل في كل مدينة على خريطة مصر، وتركت أثرًا طيبًا في كل مدينة بعروض أسعدت الناس، وعبرت عن مشاعرهم وهمومهم وتطلعاتهم، واكتسبت أصدقاء، وعملت مع فنانين كبار بالأقاليم، منهم الخال فرح في أسوان، وسامح عثمان في الإسكندرية، وغيرهم في الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط."
وأعرب البنهاوي، عن شكره وامتنانه للمهرجان القومي للمسرح المصري، الذي كرمه تقديرًا لهذا الدور الذي لعبه في عالم المسرح المصري، وما أنجزه عبر مسارح قصور الثقافة، لكنه تحفظ على فكرة تكريم مسرحي واحد من الثقافة الجماهيرية في كل دورة، مقابل أربعة مكرمين من البيت الفني للمسرح.
وأشار إلى وجود كثيرين يستحقون التكريم في هذا القطاع الذي ينتج أكبر عدد من العروض، ويقوم الكثير منها على المواهب والاجتهاد، لا على حجم الإنفاق وإمكانات المسارح.
وطالب بتعديل الكوتة الخاصة بالمكرمين الرسميين في المهرجان، لتشمل عددًا أكبر من مبدعي مسرح الثقافة الجماهيرية، بعيدًا عن التكريمات التي يقدمها المهرجان خلال جولاته في المحافظات.
وعن مشروعاته في الفترة المقبلة، قال المخرج أحمد البنهاوي، إنه تجاوز الآن السبعين من عمره، وإن فكرة تقديم عروض مسرحية لم تعد مطروحة لديه، موضحًا أنه منذ عام 2002 يكتفي بالمشاهدة والنقد والمشاركة في لجان التحكيم، مشيرًا إلى أنه خلال تلك الفترة لم يصادفه نص مسرحي يدفعه ويحمسه للعودة إلى الإخراج مجددًا.