أدانت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ«العدوان الأمريكي» على أراضيها، مؤكدة عزم طهران على الدفاع بحزم عن استقلال البلاد وسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القوات الأمريكية استهدفت، خلال الهجوم، مناطق مدنية وبنى تحتية خدمية، بينها عدد من أبراج ومواقع الاتصالات في محافظات خوزستان وسيستان وبلوشستان وهرمزجان وكرمان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وأضافت أن هجومًا أمريكيًا استهدف حفل زفاف في كوهستاك التابعة لبلدة سيريك بمحافظة هرمزجان، وأسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 70 مواطنًا، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب البيان.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، محملةً الولايات المتحدة المسئولية عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وفي المقابل، قالت الوزارة إن القوات المسلحة الإيرانية نفذت، ردًا على العدوان، ضربات دفاعية استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية التي قالت إنها كانت مصدرًا للعدوان وداعمًا له، مؤكدة أن ذلك جاء في إطار حق إيران في الدفاع عن النفس.
ودعت طهران دول المنطقة إلى منع استخدام أراضيها ومنشآتها في الإعداد لعمليات عسكرية ضد إيران أو تنفيذها، محذرة من تداعيات استمرار الحرب واتساع نطاقها في المنطقة.
كما دعت وزارة الخارجية الإيرانية جميع الحكومات إلى ملاحقة ومحاكمة ومعاقبة المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، مطالبة الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن والأمين العام، بالاضطلاع بمسئولياتها وفقًا لميثاق المنظمة.
وحذرت الوزارة من أن استمرار صمت أجهزة الأمم المتحدة وتقاعسها عن التعامل مع ما وصفته بالانتهاكات المتكررة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك حظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة الثانية، قد يضعف مكانة المنظمة ويزيد من المخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين.