أعلن رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية العراقية اللواء مقداد ميري، اليوم الأربعاء، أن وزارة الداخلية قررت طرد 38 ضابطا بشكل نهائي من الخدمة بعد ثبوت تورطهم بقضايا فساد إداري ومالي.
وقال ميري، في تصريح صحفي على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية العراقية، إن الوزارة قررت "طرد 180 منتسبا من الخدمة استناداً إلى أحكام قضائية باتة ولأسباب ثبوت تورطهم بقضايا فساد إداري ومالي، إلى جانب طرد 3245 منتسبا هاربا من الخدمة في إطار إجراءات الوزارة الرامية إلى ترسيخ الانضباط وتعزيز الالتزام بالقوانين والواجبات الوظيفية".
وأضاف أن "الوزارة ماضية في تطبيق نهج صارم في مكافحة الفساد وتعزيز الانضباط الوظيفي داخل المؤسسة الأمنية، وأن لا حصانة لأي شخص يثبت تورطه في قضايا تمس النزاهة أو تسيء إلى سمعة المؤسسة".
وأوضح ميري، أنه "خلال فترة المئة يوم من عمر الحكومة الحالية اتخذت وزارة الداخلية إجراءات حازمة تؤكد أن الوزارة تتعامل بجدية وحزم مع أي حالة فساد أو إخلال بالواجب، وأن عملية الإصلاح والمحاسبة مستمرة دون استثناء؛ لأن حماية المؤسسة الأمنية من الفساد وتعزيز الانضباط في صفوفها يمثلان أساساً مهماً لبناء جهاز أمني مهني يحظى بثقة المواطن ويحافظ على هيبة الدولة".
وكان رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، قد شرع منذ أشهر بأكبر عملية لملاحقة الفاسدين في البلاد، أسفرت عن اعتقال 12 نائبا حاليا وسابقا في البرلمان العراقي، وأربعة وكلاء وزارات، وعدد كبير من المديرين العامين والمستشارين وموظفين بدرجات مختلفة بتهم الفساد المالي، وضبطت بحوزتهم مبالغ مالية تجاوزت ترليوناً و300 مليار دينار، وكميات ضخمة من الدولار، وكميات كبيرة من السبائك والمصوغات الذهبية، وعشرات القصور والمزارع الفارهة، ومئات السيارات بموديلات حديثة، وساعات ثمينة.