أعلن المكتب الصحفي للكرملين، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس فلاديمير بوتين، اتفق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال محادثة هاتفية على اتخاذ خطوات لتعزيز التعاون في المجالين السياسي والاقتصادي.
وقال الكرملين إن بوتين ناقش مع ولي العهد السعودي العمل المشترك في إطار منظمة «أوبك+»، لضمان استقرار سوق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن «بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان أكدا أن العلاقات بين روسيا والمملكة العربية السعودية أصبحت تحمل طابعا متعددة الأوجه وذات منفعة متبادلة».
وتشهد العلاقات الاستثمارية بين روسيا والسعودية تحولا نوعيا، حيث تنتقل من التركيز التقليدي على قطاع الطاقة إلى بناء شراكة اقتصادية شاملة. وقد تجسدت هذه النقلة النوعية من خلال سلسلة من الاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا في 2017
وتقوم هذه الشراكة على أسس متينة، أبرزها مذكرة التفاهم لصندوق استثماري مشترك بقيمة 10 مليارات دولار.
وبحسب تصريحات رسمية قفز حجم الاستثمارات الروسية المتراكمة في المملكة خلال العام الماضي 6 أضعاف، فيما ارتفعت الاستثمارات السعودية المتراكمة في روسيا بنسبة 11%.
كما تم تنفيذ أكثر من 40 مشروعا مشتركا في إطار التعاون بين الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة والصندوق السعودي للاستثمار.
ويشهد قطاع المنتجات الزراعية والغذائية نموا متسارعا في التجارة الثنائية، وتضاعف تبادل هذه المنتجات بين روسيا والسعودية بنحو ثلاث مرات بين 2019 و2023.
وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول حجم التصدير إلى المملكة إلى 1.4 مليار دولار بحلول 2030، مع تركيز على الحبوب والزيوت النباتية والمنتجات اللحمية والألبان والحلويات. في المقابل، تستورد روسيا الملابس والعطور والمنتجات الغذائية كالمشروبات والحلويات والأسماك والتمور.
أما التبادل التجاري ككل فقد نما في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بنسبة 85% مقارنة بنفس الفترة من العام 2024.
وفي العام 2024 سجلت التجارة البينية بين روسيا والسعودية 3.8 مليار دولار بزيادة نسبتها 60% عن العام 2023.