قضت المحكمة الإدارية في مدينة فيسبادن الألمانية، بالسماح لفرع مكتب حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" في ولاية هيسن "عاصمتها فيسبادن"، بتصنيف فرع حزب "البديل من أجل ألمانيا" بالولاية كحالة اشتباه لمنظمة يمينية متطرفة وإخضاعه للمراقبة.
وجاء ذلك في حكم أصدرته المحكمة الإدارية في فيسبادن في القضية الرئيسية، وفقاً لبيان صادر عنها.
وكان فرع مكتب حماية الدستور في الولاية صنف فرع "البديل" هناك كـ"حالة اشتباه" في عام 2022 وبدأ بمراقبته؛ ما دفع الحزب إلى إقامة دعوى قضائية طعناً على هذا التصنيف.
في المقابل، قضت المحكمة الإدارية في الوقت نفسه، بأن إبلاغ مكتب حماية الدستور ووزارة الداخلية للرأي العام عام 2022 عبر بيان صحفي، بشأن مراقبة الحزب كان مخالفاً للقانون؛ نظراً لعدم وجود أساس قانوني يجيز ذلك في ولاية هيسن.
وسبق أن عُرِضَت القضية على القضاء الألماني ضمن إجراءات مستعجلة، وصدر في نوفمبر 2023 أيضاً حكم يجيز تصنيف فرع الحزب في هيسن كحالة اشتباه بالتطرف اليميني، وهو القرار الذي تم تأييده لاحقاً في مرحلة الاستئناف "الدرجة الثانية".
وفي الحكم الصادر في الدعوى الرئيسية، رأت المحكمة الإدارية في فيسبادن أن هناك "مؤشرات واقعية كافية" تدل على أن فرع الحزب في هيسن يسعى وراء توجهات مناهضة للنظام الأساسي الديمقراطي الحر.
وأكدت المحكمة، أن هذا الأمر يبرر تصنيف الحزب كحالة اشتباه، وما يترتب على ذلك من إمكانية استخدام وسائل استخباراتية في متابعته.
من جانبه، صرح محامي الحزب خلال الجلسة الرئيسية بأن موكله "الحزب" على قناعة تامة بأن هذا التصنيف جاء بدوافع سياسية في المقام الأول.
وكان روبرت لامبرو، الذي يشارك في رئاسة فرع الحزب في ولاية هسن، صرح بأن حزب "البديل من أجل ألمانيا" هو حزب " من تيار الوسط ومحافظ، وليبرالي"، مشيراً إلى أن الهدف من الدعوى القضائية كان الدفاع عن النفس ضد "الوصم والتشهير" من قِبل هيئة حماية الدستور.