عقدت اللجنة العليا المنظمة للاحتفالية اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، وذلك لمتابعة مستجدات ملفات الإعداد لهذا الحدث التاريخي الذي يؤرخ لمرور مائتي عام على تأسيس أعرق كلية طب في مصر والمنطقة.
واستضافت اللجنة خلال الاجتماع الدكتورة فيبكه بأيخمان، مديرة المكتب الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي "DAAD" بالقاهرة، لبحث آفاق التعاون المشترك ومشاركة الجانب الألماني في فعاليات الاحتفالية، بما يعكس عمق العلاقات الأكاديمية والتاريخية بين قصر العيني والمؤسسات العلمية الألمانية.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة الأسبق، والدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحث العلمي، الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان مبارك، وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة مرفت مصطفى، أستاذ المخ والأعصاب، الدكتور عبد الحميد الزهيري، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور محمد هجرس، مستشار عميد الكلية لشئون الحوكمة، الدكتور ماهر فوزي، مستشار العميد للشئون القانونية، إلى جانب أعضاء اللجنة العليا وممثلي شركة «ميديا هب (السعدي – جوهر)».
وأكد الدكتور حسام صلاح أن الاحتفال بالمئوية الثانية يمثل مناسبة عالمية لإبراز الدور التاريخي لقصر العيني في قيادة التعليم الطبي والرعاية الصحية والبحث العلمي، مشيدًا بالشراكة الممتدة مع المؤسسات والجامعات الألمانية وما قدمته من إسهامات علمية عبر عقود طويلة، ومثمنًا حرص الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي على المشاركة الفاعلة في هذا الحدث التاريخي.
من جانبها، أعربت الدكتورة فيبكه بأيخمان عن اعتزازها بالشراكة مع جامعة القاهرة وقصر العيني، مؤكدة تطلع الهيئة إلى المساهمة في فعاليات المئوية الثانية من خلال برامج أكاديمية وثقافية تعكس عمق التعاون بين الجانبين، والبناء على النجاحات التي تحققت في برامج التبادل الأكاديمي والبحثي بين الجامعات الألمانية وقصر العيني.
وكشف الدكتور حسام صلاح عن بدء التنسيق مع السفارة الألمانية بالقاهرة لإنتاج فيلم وثائقي يُعد خصيصًا للمئوية الثانية، يوثق مسيرة التعاون الطبي والعلمي بين ألمانيا وقصر العيني، ويستعرض الإرث العلمي للعالم الألماني تيودور بلهارس وعلاقته بتاريخ الطب في مصر، على أن يُعرض الفيلم خلال الاحتفالية، ثم يُحفظ ضمن مقتنيات متحف تاريخ طب قصر العيني بوصفه أحد المخرجات الوثائقية الدائمة للمئوية.
وفي إطار مشروع التوثيق التاريخي، أعلنت اللجنة اكتمال إعداد الكتاب المرجعي الأساسي لتاريخ قصر العيني، وتسليم نسخته النهائية تمهيدًا لعرضها على دور النشر المتخصصة لإخراجها وطباعتها بصورة تليق بقيمة هذا الصرح التاريخي، مع استمرار العمل بالتوازي على إعداد موسوعة توثق تاريخ جميع أقسام الكلية ومستشفياتها في مجلدات متخصصة.
كما استعرضت اللجنة ما تم إنجازه في عدد من المحاور التنظيمية والفنية، وفي مقدمتها خطة التواصل الدولي مع الجامعات والمؤسسات الطبية العالمية، ومتابعة إنتاج الأغنية الرسمية للمئوية، والعروض الضوئية وتقنيات Mapping Projection، إلى جانب مشروع التوثيق الرقمي للمباني التاريخية بقصر العيني باستخدام تقنيات QR Code، بما يسهم في تقديم تجربة تفاعلية توثق تاريخ الصرح العريق للأجيال القادمة.
وأكدت اللجنة في ختام اجتماعها استمرار وتيرة العمل وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يضمن خروج احتفالية المئوية الثانية لقصر العيني بصورة تليق بمكانته التاريخية وريادته العلمية الممتدة منذ عام 1827، وتعكس دوره الرائد في خدمة التعليم الطبي والرعاية الصحية في مصر والمنطقة.