- مستوطنون بصقوا على مدخل الكنيسة ورشقوها بالحجارة وطرقوا بابها مرارا
- الشرطة أطلقت سراح 3 من أصل 6 شاركوا في الاعتداء
اعتدى متطرفون إسرائيليون فجر الأحد على الكنيسة الأرمنية في مدينة القدس المحتلة، وبصقوا على مدخلها بشكل جماعي.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية في بيان، إن مستوطنين اعتدوا على الكنيسة الأرمنية في البلدة القديمة شرقي القدس.
وأوضحت أنهم "قاموا بإلقاء الحجارة والبصق على مدخل الكنيسة بشكل جماعي".
ونشرت المحافظة مقطع فيديو يظهر مستوطنين يبصقون على مدخل الكنيسة، ثم يرشقونها بالحجارة.
كما تظهر مقاطع أخرى على منصات التواصل المتطرفين وهم يتناوبون البصق على مدخل كنيسة القديس يعقوب في الحي الأرمني بالقدس القديمة.
وطرق المتطرفون باب الدير مرارا، كما يظهر اثنان منهم يلقيان حجارة على نافذة منزل سيدة أرمنية حاولت تصوير الاعتداء من منزلها.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، في بيان الأحد، توقيف المتطرفين الستة، لكنها أطلقت سراح 3 منهم.
وقالت: "ألقى أفراد الشرطة في القدس القبض على 6 مشتبه بهم بالبصق ورشق الكنيسة الأرمنية في البلدة القديمة بالحجارة".
وأضافت: "وبعد التحقيق، تقرر عرض 3 منهم على المحكمة لتمديد توقيفهم، فيما أُطلق سراح الآخرين بشروط مقيدة شملت إبعادهم عن البلدة القديمة".
ولم تعلق الكنيسة الأرمنية على الحادث، لكنها قالت في بيان إنها استدعت الشرطة وقدمت بلاغا رسميا.
وتكررت في الأشهر الأخيرة اعتداءات متطرفين إسرائيليين على رجال دين ومواقع دينية مسيحية في القدس.
ومنذ مطلع 2026 وحتى بداية يونيو الماضي، رصدت اللجنة الرئاسية العليا لشئون الكنائس في فلسطين (حكومية) ما لا يقل عن 45 اعتداء نفذها مستوطنون وجيش الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت المسيحيين ومقدساتهم.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف إجراءاتها واعتداءاتها لتهويد شرقي القدس، بما فيها من معالم إسلامية ومسيحية، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالشطر الشرقي للقدس عاصمة لدولتهم المأمولة، إذ لا تعترف الأمم المتحدة باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها عام 1980.
وفي بيان منفصل، قالت محافظة القدس، الأحد، إن سائق حافلة عربي تعرض "لاعتداء عنيف من مستعمرين (مستوطنين) في القدس، ما أسفر عن إصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج".
ومنذ أن بدأت الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.