• الفيومي لـ "الشروق": تضاعف الرسوم الحكومية يحرم المستهلك من تأثير انخفاض السكر
توقع مدحت الفيومي، رئيس شعبة الحلويات بغرفة الدقهلية التجارية، أن ترتفع أسعار حلوى المولد النبوي بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20% خلال العام الجاري على أساس سنوي، وذلك رغم انخفاض أسعار مكونات صناعتها من المواد الخام كالسكر.
وتترقب الأسواق المحلية انطلاق موسم المولد النبوي الشريف، بنهاية أغسطس الجاري.
وبحسب تصريحات الفيومي لـ«الشروق»، فقد هبطت أسعار السكر (المادة الخام الأساسية في الصناعة) بنسبة 23% خلال الموسم الحالي، لتسجل 21.5 ألف جنيه، مقابل 28 ألف جنيه العام الماضي.
وأضاف أن زيادة تكاليف التشغيل، وتضاعف الرسوم الحكومية التي يدفعها التاجر لمجلس المدينة والمحافظة، فضلا عن ارتفاع أجور العمال، ستحرم المواطنين من الاستفادة من هبوط أسعار المواد الخام بنسبة كبيرة.
وتمثل الرسوم الحكومية، تبرعات ورسوم تصاريح مُلزمة على التجار والمنتجين من قبل "المحليات"، وفق شرح الفيومي، موضحا: «أن التاجر الذي ينصب خيمة – على سبيل المثال – لبيع الحلوى سيتعين عليه من دفع رسوم عديدة للسماح له بذلك».
وأشار إلى أن المصانع قد تتجه إلى تخفيض حجم إنتاجها من حلوى المولد بنسبة محدودة هذا العام، بسبب حالة الركود التي تضرب جميع القطاعات تقريبا.
وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على سلعة السكر من قبل مصانع الحلويات، خلال الفترة الحالية، بمناسبة اقتراب موسم المولد النبوي الشريف، إلا أن هذا لم يدعم أسعار السلعة الاستراتيجية في الوقت الحالي بسبب زيادة المعروض، وفق حسن الفندي رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات.
وأضاف الفندي لـ«الشروق» أن الكميات المعروضة من السكر بالسوق المحلية تزيد عن حجم الطلب بنسبة كبيرة جدا، وهو ما هبط بالأسعار إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج بنسبة 18% على أقل تقدير.
وأشار إلى أن تكلفة إنتاج طن السكر تتراوح بين 26 و27 ألف جنيه للطن، بينما يُباع حاليا بسعر يتراوح بين 21.5 و22 ألف جنيه، مرجعا ذلك إلى إغراق الأسواق المحلية بسكر مستورد منخفض السعر.
ولفت إلى أن المنتجين والتجار يضطرون لبيع السكر بهذه الأسعار الزهيدة بسبب حاجتهم للسيولة، وسداد ألتزاماتهم تجاه العُمال أو البنوك.
وكانت «الشروق» قد نشرت الشهر الماضي، أن شركات السكر المحلية قد توقفت عن توريد السلعة الاستراتيجية، بعدما انخفضت الأسعار بنحو 18% في يوليو 2026، ليصل سعر الطن إلى 22 ألف جنيه، بدلًا من 27 ألف جنيه الشهر الماضي، بحسب عدد من المصادر المطلعة.
وقال مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات سابقة لـ«الشروق» إن تكلفة السكر المستورد لا تتجاوز 20 ألف جنيه للطن، فيما تبلغ تكلفة إنتاج السكر بالمصانع المحلية 26 ألف جنيه للطن على أقل تقدير.
وأوضح أن إغراق الأسواق بالسكر المُهرب – على حد وصفه – يهدد الصناعة الوطنية، لافتًا إلى أن الشركات المحلية أرجأت عمليات البيع والتوريد للسوق في ضوء الأسعار المتدنية.
وأشار إلى أن الشركات تأخرت في سداد مستحقات الفلاحين مقابل توريد بنجر السكر، مضيفًا: «هناك خسائر مالية فادحة جعلت المصانع غير قادرة على سداد التزاماتها تجاه المزارعين».
ويورد الفلاحون محصول بنجر السكر إلى الشركات المحلية مقابل 2000 جنيه للطن، ويتسلمون مستحقاتهم خلال أسبوعين كحد أقصى، إلا أن انخفاض أسعار السكر محليًا أدى إلى تعثر الشركات في السداد.