• الزيوت والأجبان أكثر المتضرر بالأسواق
• المنوفى: الأسواق تعانى من ركود حاد.. والشركات أجبرت على الزيادة
• الملوانى: الارتفاعات مبالغ بها.. ولا تتلاءم مع زيادة التكلفة
سارعت عدة شركات عاملة فى قطاع المواد الغذائية بالسوق المحلية برفع أسعار منتجاتها بنسب تتراوح بين 20 و25% خلال شهر سبتمبر الماضى، وسط توقعات بزيادات أخرى خلال الشهر الحالى.
وشهدت بعض القطاعات، وعلى رأسها «الأجبان» زيادات متتالية بنسبة تتراوح بين 10 و15% فى المرة الواحدة، وهو ما أربك السوق المحلية ودفع عددًا من تجار التجزئة إلى تخزين السلعة للتحوط من أى زيادات أخرى مقبلة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد أعلنت شركة دومتى المدرجة بالبورصة المصرية، عن زيادة أسعار منتجاتها من الأجبان بداية من الشهر الجارى، للمرة الثانية فى أقل من 30 يومًا تقريبًا.
وسجل سعر كرتونة دومتى بلس فيتا وزن كيلو 1110 جنيهات، بينما بلغ سعر «بلس لايت» 1170 جنيهًا، فى حين سجلت عبوات وزن 500 جرام أسعارًا تراوحت بين 573 و600 جنيه، حسب الصنف.
وفى أغسطس أيضا رفعت شركة دومتى أسعار عدد من منتجاتها بنسبة تراوحت بين 10 و15% وفقًا لقائمة الأسعار المعلنة من الشركة.
وبرر محمد الدماطى، رئيس شركة دومتى التى تضاعفت أرباحها 9 مرات خلال النصف الأول من 2026 ارتفاع أسعار الأجبان، بسبب التوترات العالمية التى طالت أسعار لبن البودرة والبروتين والزيوت بالأسواق العالمية.
وأضاف، خلال تصريحات تليفزيونية: «الناس عندها حق تزعل، وما حدش يختلف أن هذا كثير على المستهلك، لكن منقدرش نستمر بنفس الأسعار لأن الفجوة كبيرة».
ولم تقتصر الزيادة فى أسعار الأجبان على شركة دومتى وحدها، ولكن شملت كل الشركات تقريبا، إذ أعلنت شركة رودس عن زيادة أسعارها فى 4 مرات تقريبا منذ أغسطس وحتى بداية الشهر الحالى، وتليها شركة عبور لاند.
وقال حازم المنوفى عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن السوق المحلية تعانى من ركود شديد بسبب الأسعار المرتفعة، ولكنه يرى أن الشركات أُجبرت على رفع الأسعار بسبب زيادة التكاليف.
وأضاف أن رفع الأسعار يعمق حالة الركود ويؤدى إلى تراجع حجم المبيعات بشكل أكبر، ولكن الشركات لن تستطيع تحمل فارق التكلفة لفترة طويلة.
ويرى أن كل شركة تقوم بدراسة السوق بشكل جيد قبل تمرير أى زيادة سعرية تخوفًا من أن تفقد جزءًا من حصتها السوقية، لذلك فإنه يرى أن الزيادات السعرية الأخيرة تتلاءم مع زيادة تكلفة الإنتاج.
وتستعد شركات الزيوت الكبرى العاملة بالسوق المحلية (أرما وصافولا) إلى زيادة أسعار منتجاتها خلال الأيام المقبلة، وفق ما قاله عدد من مديرى مبيعات الشركات للتجار، وهو ما أكده المنوفى خلال تصريحاته لـ«مال وأعمال - الشروق».
ورفعت تلك شركات أسعار زيت الطعام السائب بالفعل فى الأسواق المحلية، بنسبة 7%، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، من مستويات الـ51 جنيهًا ليتجاوز 52 جنيهًا حاليًا.
وسجلت أسعار زيت الطعام (السائب) بالأسواق المحلية، 72 ألف جنيه خلال الأسبوع الحالى، مقابل ٦٧.٥ ألف جنيه فى بداية الشهر الماضى.
وبحسب عدد من المصادر، فإن شركتى أرما وصافولا (أكبر شركتين فى القطاع) يستعدان لتغير قائمة أسعارهما المستقرة منذ شهر مارس الماضى.
وبحسب أحدث قائمة أسعار، حتى مثول الجرية للطبع، فقد ارتفع سعر زيت «الممتاز» من شركة أرما زنة اللتر إلى 85 جنيهًا، بدلًا من 70 جنيهًا، قبل اندلاع الحرب على إيران، بنسبة زيادة بلغت 21%، وبالزيادة نفسها ارتفعت أسعار زجاجة زيت «حلوة» من شركة صافولا.
ويقول مصدر مسئول بشعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، فضل عدم ذكر اسمه، إن الشركات لا تعدل قوائم أسعارها إلا فى حالة زيادة تكلفة الإنتاج فقط، بينما تتجاهل أوقات الهبوط تماما.
وأضاف المصدر أن أسعار الزيت السائب كانت تتراوح بين 60 و65 ألف جنيه للطن منذ شهر أبريل إلى أغسطس 2026، وهو سعر متدنى يسمح للشركات بتخفيض أسعار عبواتها من 85 جنيهًا للتر إلى 70 جنيهًا، ولكنها لم تفعل.
وفى هذا الصدد يقول أحمد الملوانى، رئيس لجنة التجارة الخارجية بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن الشركات تتحجج بزيادة أسعار الشحن تكلفة التأمين على البضائع، وهو أمر غير منطقى من وجهة نظره.
وأضاف أن سعر شحن الحاوية الـ40 قدمًا تجاوز 4 آلاف دولار تقريبًا، بنسبة زيادة وصلت إلى 50%، لكنه أشار إلى أن هذه الزيادة توزع على إجمالى البضاعة المحملة، وهو ما يجعل أثر الزيادة على السلعة لا يتجاوز الـ4% تقريبًا.