تترقب الساحة السياسية الدولية خلال الأيام والأسابيع المقبلة سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية المهمة في الولايات المتحدة وإسرائيل، قد تعيد رسم موازين القوى داخلهما، وتنعكس نتائجها على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ومستقبل الحرب في قطاع غزة، والعلاقات الإقليمية.
وتبدأ هذه الاستحقاقات، اليوم الثلاثاء، بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي تمثل اختبارًا لشعبية الرئيس دونالد ترامب، فيما تستعد إسرائيل لدخول مرحلة من المفاوضات المعقدة لتشكيل حكومة جديدة، بعد انتخابات أسفرت عن حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعارضيه و19 للأحزاب العربية.
وتفتح النتائج الإسرائيلية الباب أمام احتمالات متعددة، تشمل تشكيل حكومة بقيادة جادي آيزنكوت بدعم الأحزاب العربية، أو نجاح نتنياهو في استعادة الأغلبية من خلال تفاهمات مع خصومه، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وصولًا إلى إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت محاولات تشكيل الحكومة.
وترصد «الشروق» أبرز المواعيد السياسية والانتخابية المنتظرة حتى مطلع عام 2027، والسيناريوهات المحتملة لما قد تسفر عنه، خصوصًا في إسرائيل، حيث تتداخل المهل الدستورية مع الخلافات بين الأحزاب بشأن هوية رئيس الوزراء المقبل.
• 3 نوفمبر 2026.. انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي واختبار جديد لترامب
تشهد الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي تمثل اختبارًا مهمًا لشعبية الرئيس دونالد ترامب بعد مرور عامين على انتخابه لولاية رئاسية ثانية.
ويختار الناخبون جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوًا، إلى جانب 35 مقعدًا بمجلس الشيوخ، تشمل 33 مقعدًا في انتخابات دورية ومقعدين في انتخابات خاصة، فضلًا عن انتخاب حكام 36 ولاية.
ويتمتع الجمهوريون حاليًا بالأغلبية في مجلسي الكونجرس، ما يمنح ترامب دعمًا تشريعيًا لتنفيذ جانب من برنامجه السياسي والاقتصادي.
وتفتح النتائج الباب أمام 4 احتمالات رئيسية؛ أولها احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في المجلسين، بما يسمح باستمرار التعاون التشريعي بين الكونجرس والإدارة الأمريكية.
أما الاحتمال الثاني، فيتمثل في سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، وهو ما يمنحهم قدرة أكبر على تعطيل مشروعات الإدارة التشريعية، وفتح تحقيقات رقابية بشأن سياساتها.
ويتمثل الاحتمال الثالث في فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس الشيوخ، فيما يقوم الاحتمال الرابع على احتفاظ الجمهوريين بمجلس النواب وانتقال أغلبية الشيوخ إلى الديمقراطيين.
وفي حال تقاسم الحزبين السيطرة على الكونجرس، قد تصبح المفاوضات بشأن الموازنة والتشريعات أكثر تعقيدًا، مع اتساع قدرة المعارضة على مراقبة أداء الإدارة.
وتكتسب الانتخابات أهمية بالنسبة لمصر والمنطقة، في ضوء دور الكونجرس في إقرار المساعدات الخارجية، والتمويل العسكري، والتشريعات والعقوبات، والرقابة على سياسات الإدارة الأمريكية تجاه إسرائيل وغزة وإيران.
• 4 نوفمبر 2026.. اعتماد نتائج الانتخابات الإسرائيلية وحسم توزيع مقاعد الكنيست
تُقدم النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست، التي أُجريت في 27 أكتوبر الماضي، إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، غدا الأربعاء، تمهيدًا لبدء المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد نشرت نتائج الفرز النهائي، التي أظهرت حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المناوئ له بقيادة جادي آيزنكوت، بينما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا.
وحصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب «يشار» بقيادة آيزنكوت، و12 مقعدًا لتحالف «معًا» الذي يضم نفتالي بينيت ويائير لابيد.
أما الأحزاب العربية، فحصلت القائمة المشتركة على 11 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس على 8 مقاعد.
ويحتاج أي معسكر إلى تأمين أغلبية 61 مقعدًا لضمان السيطرة على الكنيست، وهو ما يمنح الأحزاب العربية دورًا مؤثرًا في تحديد مستقبل الحكومة.
ويأتي اعتماد النتائج وسط اتهامات أطلقها نتنياهو والليكود بشأن مخالفات انتخابية وتدخلات خارجية مزعومة، خصوصًا في تصويت المواطنين العرب.
ورفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرج، مزاعم التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية بصورة شاملة، مؤكدًا أن التحقيقات في مخالفات محتملة لا تعطل اعتماد النتائج.
• 4 و5 نوفمبر 2026.. مشاورات هرتسوج لاختيار رئيس الحكومة الإسرائيلية
يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، مساء الأربعاء، مشاوراته مع الأحزاب الفائزة في الانتخابات، وتستمر الخميس، للاستماع إلى توصياتها بشأن الشخصية التي ستُكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.
ومن المقرر أن تبدأ المشاورات بالأحزاب الأصغر من حيث التمثيل البرلماني، قبل الانتقال إلى الأحزاب الأكبر، لتنتهي بلقاء ممثلي حزبي يشار والليكود.
وأعلنت أحزاب المعارضة الأربعة دعم تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، بما يوفر له توصيات 48 نائبًا، فيما أبدت قيادات الأحزاب العربية استعدادًا للنظر في دعمه.
وفي حال توصية القائمتين العربيتين بآيزنكوت، سيرتفع عدد مؤيديه إلى 67 نائبًا، مقابل 53 نائبًا يمثلون معسكر نتنياهو، مع بقاء احتمال اختلاف التوصيات الفعلية لبعض الأحزاب.
وتكتسب المشاورات أهمية خاصة لأن القانون الإسرائيلي يمنح الرئيس سلطة اختيار عضو الكنيست الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة، حتى إذا كان ينتمي إلى حزب حصل على عدد أقل من المقاعد.
كما تختلف توصية الأحزاب بتكليف أحد المرشحين عن موافقتها على المشاركة في حكومته أو التصويت لمنحها الثقة، وهو ما يجعل حصول آيزنكوت على العدد الأكبر من التوصيات خطوة أولى في مفاوضات قد تستمر عدة أسابيع.
• 10 نوفمبر 2026.. افتتاح الكنيست الجديد واحتمال انتزاع رئاسته من الليكود
يُفتتح الكنيست الإسرائيلي السادس والعشرون، الثلاثاء 10 نوفمبر، بعد انتخابات أسفرت عن فقدان الائتلاف الحاكم أغلبيته البرلمانية.
وتستعد أحزاب المعارضة لمحاولة تغيير رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، المنتمي إلى الليكود، وطرح مرشح بديل لرئاسة البرلمان.
وأعلن أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، دعمه ترشيح يائير لابيد لرئاسة الكنيست، وسط مشاورات بين أحزاب المعارضة بشأن توزيع المناصب البرلمانية.
ويمكن لأحزاب المعارضة اليهودية، صاحبة المقاعد الـ48، تأمين أغلبية برلمانية تصل إلى 67 نائبًا إذا توصلت إلى اتفاق مع القائمتين العربيتين اللتين تملكان 19 مقعدًا.
وتكمن أهمية هذا الاستحقاق في أن المعارضة قد تتمكن من السيطرة على رئاسة البرلمان ولجانه، بينما يواصل نتنياهو رئاسة حكومة تصريف الأعمال، لحين التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة جديدة.
وقد يسمح هذا التغيير بإعادة ترتيب الأولويات التشريعية والرقابية للكنيست، ومن بينها ملفات التحقيق في الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر 2023، والخلافات بشأن القوانين التي أقرتها حكومة نتنياهو.
• 11 نوفمبر 2026.. الموعد الأقصى لتكليف رئيس الحكومة.. 6 سيناريوهات تحدد مصير نتنياهو
يمثل الأربعاء 11 نوفمبر الموعد الأقصى لتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، وفقًا للمهلة القانونية البالغة 7 أيام من نشر النتائج الرسمية.
ويحصل المرشح المكلف على 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يومًا إضافيًا بقرار من الرئيس.
وتطرح نتائج الانتخابات 6 سيناريوهات رئيسية لمستقبل السلطة في إسرائيل:
- السيناريو الأول: آيزنكوت يشكل حكومة بأغلبية 67 نائبًا
يستند هذا السيناريو على اتفاق أحزاب المعارضة الأربعة، التي تمتلك 48 مقعدًا، مع القائمتين العربيتين صاحبتي المقاعد الـ19، لتشكيل تحالف برلماني يضم 67 نائبًا.
وتكمن قوة هذا الاحتمال في امتلاكه أغلبية عددية تتجاوز الحد المطلوب للسيطرة على الكنيست، مع إمكانية توزيع الحقائب الحكومية بين الأحزاب المشاركة.
لكن الترتيب يواجه عقبات سياسية، أبرزها رفض قيادات بأحزاب المعارضة اليهودية المشاركة في حكومة تضم أحزابًا عربية أو تعتمد على دعمها، فضلًا عن اختلاف المواقف بشأن القضية الفلسطينية والأمن والخدمة العسكرية.
- السيناريو الثاني: حكومة أقلية بقيادة آيزنكوت وبدعم عربي من الخارج
أما الاحتمال الثاني، فهو تشكيل حكومة تضم أحزابًا يهودية معارضة لنتنياهو، مع حصولها على دعم الأحزاب العربية في تصويت الثقة، أو امتناع بعض الأحزاب عن التصويت بما يسمح بتمرير الحكومة.
وفي إحدى الصيغ الحسابية، يمكن لأحزاب المعارضة اليهودية الأربعة، صاحبة المقاعد الـ48، التحالف مع القائمة العربية الموحدة، صاحبة المقاعد الـ8، لتشكيل ائتلاف يضم 56 نائبًا، مع امتناع القائمة المشتركة، التي تمتلك 11 مقعدًا، عن التصويت.
ويسمح القانون الإسرائيلي بقيام حكومة أقلية إذا حصلت على أصوات مؤيدة أكثر من الأصوات المعارضة في جلسة الثقة، حتى لو كان عدد أعضاء الائتلاف أقل من 61 نائبًا.
لكن هذا الاحتمال يصطدم بموقف ليبرمان، الذي أعلن في 2 نوفمبر رفضه الانضمام إلى حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية، رغم تأييده تكليف آيزنكوت.
وفي المقابل، أبدى يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، استعدادًا لبحث دعم حكومة بقيادة آيزنكوت من خارج الائتلاف، بهدف إنهاء حكم نتنياهو.
- السيناريو الثالث: نتنياهو يستعيد الأغلبية من خلال أحزاب المعارضة
يملك معسكر نتنياهو 53 مقعدًا، ويحتاج إلى 8 مقاعد إضافية على الأقل لتأمين أغلبية 61 نائبًا.
ويمكنه حسابيًا تحقيق ذلك إذا نجح في استقطاب تحالف «معًا» بقيادة بينيت ولابيد، صاحب المقاعد الـ12، لترتفع أغلبية الائتلاف إلى 65 نائبًا.
أما انضمام حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة ليبرمان، صاحب المقاعد الـ7، فيرفع مجموع المعسكر إلى 60 مقعدًا، ما يتطلب تأمين دعم إضافي.
وتواجه هذه الصيغ عقبات تتعلق بتعهدات قيادات المعارضة بعدم المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، والخلافات مع الأحزاب الدينية المتشددة بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد.
كما أعلن ليبرمان صراحة رفضه الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو، ما يجعل تنفيذ هذه الصيغ مشروطًا بتغير المواقف السياسية المعلنة.
- السيناريو الرابع: حكومة وحدة تجمع الليكود وخصومه
تتمثل إحدى الصيغ المطروحة في تشكيل حكومة وحدة تضم الليكود وأحزابًا من معسكر المعارضة، مع احتمال استبعاد بعض الأحزاب الدينية واليمينية المتشددة من الائتلاف.
ومن التركيبات الممكنة حسابيًا اتفاق الليكود، صاحب المقاعد الـ27، مع حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت، صاحب المقاعد الـ21، وتحالف «معًا» صاحب المقاعد الـ12، وحزب «إسرائيل بيتنا» صاحب المقاعد الـ7، بما يوفر أغلبية 67 نائبًا.
وقد تشمل المفاوضات البحث في رئاسة الحكومة أو التناوب عليها، إلى جانب توزيع الحقائب الوزارية والاتفاق على برنامج حكومي مشترك.
لكن هذه الصيغة تواجه خلافات سياسية عميقة بشأن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، ومحاكمته في قضايا فساد، ومسؤولية حكومته عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.
- السيناريو الخامس: حكومة جديدة من دون نتنياهو عبر تغيير داخل الليكود
ربما يلوح هذا السيناريو إذا حدث ثمة تحول داخل الليكود يسمح بتقديم شخصية أخرى لرئاسة الحكومة، أو توصل مجموعة من أعضاء الحزب إلى تفاهمات مع أحزاب المعارضة لتشكيل ائتلاف جديد.
ويفتح هذا الترتيب الباب أمام مشاركة الليكود في الحكومة دون استمرار نتنياهو رئيسًا لها، بما قد يسمح بتجاوز أحد أبرز أسباب الخلاف مع أحزاب المعارضة.
وتتوقف إمكانية تنفيذ هذا السيناريو على مواقف أعضاء الليكود وقياداته، وقدرة أي شخصية بديلة على تأمين دعم برلماني كافٍ، في ظل استمرار نتنياهو على رأس الحزب وعدم إعلان اتفاق داخلي على استبداله.
- السيناريو السادس: فشل تشكيل الحكومة والعودة إلى انتخابات جديدة
قد تنتهي المفاوضات بفشل المرشحين في الاتفاق على ائتلاف قادر على الحصول على ثقة الكنيست، نتيجة الخلافات بين الأحزاب ورفض بعضها المشاركة في حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية أو تضم نتنياهو.
وفي هذه الحالة، تبدأ مراحل دستورية تسمح بتكليف مرشح آخر، ثم تمنح أعضاء الكنيست فرصة أخيرة للتوافق على شخصية تحظى بتأييد 61 نائبًا.
وإذا استنفدت جميع المحاولات، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة، بينما تستمر حكومة نتنياهو الحالية في تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة بديلة.
وسبق أن شهدت إسرائيل أزمة سياسية متكررة أدت إلى إجراء 5 انتخابات خلال الفترة من أبريل 2019 إلى نوفمبر 2022.
• 1 ديسمبر 2026.. احتمال جولة إعادة في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي
بالعودة إلى أمريكا.. حددت ولاية جورجيا الأمريكية الثلاثاء 1 ديسمبر موعدًا لإجراء جولة إعادة للانتخابات العامة، إذا فشل أي مرشح في الحصول على أكثر من 50% من الأصوات في اقتراع 3 نوفمبر.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة إذا شملت المقعد المخصص للولاية في مجلس الشيوخ، الذي يشغله حاليًا الديمقراطي جون أوسوف.
وقد تؤثر نتيجة جولة الإعادة على توازن القوى في مجلس الشيوخ، خصوصًا إذا أظهرت نتائج الانتخابات العامة تقاربًا في المقاعد بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ويظل إجراء الجولة مرتبطًا بنتائج اقتراع نوفمبر، إذ تُحسم المنافسة من الجولة الأولى حال حصول أحد المرشحين على الأغلبية القانونية المطلوبة.
• 9 ديسمبر 2026.. احتمال انتهاء المهلة الأولى لتشكيل الحكومة الإسرائيلية
قد يشهد 9 ديسمبر انتهاء مهلة الـ28 يومًا الممنوحة للمرشح الأول لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، إذا صدر التكليف في آخر موعد قانوني، وهو 11 نوفمبر.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، يملك الرئيس إسحاق هرتسوج صلاحية تمديد المهلة لمدة تصل إلى 14 يومًا إضافيًا، بما يجعل 23 ديسمبر الحد الأقصى لهذه المحاولة، وفق هذا الجدول الافتراضي.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية لأنها تحدد ما إذا كانت الأحزاب قد نجحت في تحويل التوصيات والمفاوضات إلى ائتلاف حكومي، أو أن الأزمة ستنتقل إلى مرحلة جديدة من التكليف.
وإذا فشل المرشح الأول، يستطيع الرئيس خلال 3 أيام تكليف عضو آخر بالكنيست، يحصل على 28 يومًا لتشكيل الحكومة دون تمديد.
كما يستطيع الرئيس إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة، بما يفتح المرحلة البرلمانية الأخيرة للبحث عن مرشح بديل.
• 3 يناير 2027.. بدء ولاية الكونجرس الأمريكي الجديد
يحل 3 يناير 2027 موعد بدء الولاية الدستورية للكونجرس الأمريكي الجديد، بعد انتخابات التجديد النصفي التي تُجرى في نوفمبر.
وتبدأ بذلك المرحلة التي تتحدد فيها موازين القوى الجديدة داخل السلطة التشريعية، سواء استمر الجمهوريون في السيطرة على المجلسين، أو انتقلت أغلبية أحدهما أو كليهما إلى الديمقراطيين.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية باعتبارها بداية التأثير الفعلي لنتائج الانتخابات على علاقة الكونجرس بإدارة ترامب، في ملفات الموازنة والتشريعات والرقابة والسياسة الخارجية.
كما تحدد الأغلبية الجديدة هوية القيادات البرلمانية ورؤساء اللجان المؤثرة في السياسة الأمريكية، ومنها لجان العلاقات الخارجية والدفاع والاعتمادات المالية.
• مطلع 2027.. هل تعود إسرائيل إلى صناديق الاقتراع؟
تظل إمكانية إجراء انتخابات إسرائيلية جديدة قائمة إذا فشلت جميع مراحل تشكيل الحكومة، واستمر عجز الأحزاب عن التوصل إلى اتفاق برلماني يسمح بمنح الثقة لحكومة جديدة.
وبحسب قانون أساس الحكومة، يستطيع الرئيس بعد فشل المرشح الأول تكليف عضو آخر بالكنيست لمدة 28 يومًا، أو الانتقال إلى المرحلة البرلمانية الأخيرة إذا رأى تعذر تشكيل حكومة.
وفي هذه المرحلة، تُمنح أغلبية من 61 عضوًا بالكنيست مهلة 21 يومًا للاتفاق على مرشح جديد، يحصل بدوره على 14 يومًا لتشكيل الحكومة إذا نجحت محاولات تكليفه.
وإذا استنفدت جميع المراحل دون تشكيل حكومة، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة خلال المهلة القانونية البالغة 90 يومًا.
ويتوقف الموعد الفعلي لأي انتخابات جديدة على توقيت انتهاء محاولات التشكيل، وما إذا كان الرئيس سيمنح المرشحين المهل القصوى المسموح بها.