أعلن صناع فيلم "عزازيل.. ابن الشيطان" الذي سيبدأ عرضه يوم 7 يناير الجاري ، أنهم لا يروجون للسحر والشعوذة من خلال القصة التي يتناولها العمل، ولكنهم يناقشون قضية حقيقية يعاني منها المجتمع، وتتمثل في اعتقاد البعض بأعمال السحر وقوة الجان في تسيير أمور حياتهم.
وقال رضا الأحمدي مخرج الفيلم، خلال الندوة التي نظمتها وكالة أنباء الشرق الأوسط وأدارها الكاتب الصحفي علاء حيدر، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط الليلة الماضية، إن الفيلم ليس له علاقة برواية الكاتب يوسف زيدان، واستخدام اسم "عزازيل" ليس حكرًا على أحد، ولا على يوسف زيدان أو أي أحد يتناول الاسم فيما بعد.
وأكد الأحمدي إيمانه بالقضية التي يناقشها فيلم عزازيل، مؤكدًا أنه "بالرغم من تحذير البعض له من تنفيذ تلك النوعية من الأفلام، خشية عدم نجاحها وفشلها في تحقيق إيرادات في دور العرض" مضيفًا : " قررت والسينارست عمرو علي ، خوض تجربة فيلم رعب حقيقي له تأثير، وصممنا علي ذلك رغم تحذير بعض المقربين لنا من تنفيذ الفكرة، خاصة أن عالم المس الشيطاني والجان والسحر مذكور في الأديان السماوية، وفي ظل اعتقاد بعض المثقفين وأساتذة الجامعات أيضًا بالدجالين".
وتابع الأحمدي ، أن سيناريو الفيلم ظل لفترة طويلة من 6 إلى 7 أشهر لدى جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، ولم يعترض أحد عليه. مضيفًا :"إنما قمت بحذف بعض المشاهد من السيناريو لأن تنفيذها كان يتطلب مبالغًا كبيرة".
وقال المخرج رضا الأحمدي، إن الرقابة لم تبد أى اعتراض على مشاهد الفيلم ، ولكن طلبت فقط وضع إشارة "للكبار فقط " على أفيش الفيلم، مشيرًا إلى أنه سيستمر في إنتاج وإخراج أفلام الرعب خلال الفترة المقبلة، حتى وإن لم يحقق فيلم عزازيل المبالغ المتوقعة.
وتوقع الأحمدي نجاح سينما الرعب في الفترة القادمة، لكونها تبتعد عن الموضوعات التقليدية التي نشاهدها طوال الفترة الماضية، لافتًا إلى أنه في إطار الإعداد لفيلم رعب جديد بعنوان "الجاثوم".
وأعرب عن قلقه من وصف بعض النقاد لأفلام الرعب بأنها تدعو إلي الماسونية. معتبرًا تلك الأحاديث ادعاءات كاذبة.
من جانبه. أكد الكاتب الصحفي علاء حيدر، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط ، ضرورة دعم السينما المصرية لكي تعود الى سابق عهدها وريادتها في ظل المحاولات المستمرة من قبل بعض الأطراف الداخلية والخارجية، لاستهداف الفن المصري باعتباره من القوى الناعمة لمصر.
وأكد حيدر، اهتمام وكالة أنباء الشرق الأوسط بالفن والثقافة باعتبارهما قوة مصر الناعمة إلي جانب التأثير الكبير للسينما المصرية في العالم العربي.
من جانبه، قال المؤلف عمرو علي، إنه حرص قبل شروعه في كتابة سيناريو الفيلم، على الاطلاع على كل ما يتناول عالم الجان والسحر وكل ما يتعلق بأمور ما وراء الطبيعة.
وأضاف علي، أن الفيلم ليس له علاقة برواية "عزازيل" للكاتب يوسف زيدان، حيث إنه في البداية كتب الفيلم على أنه فيلم روائي قصير، ولكن عندما عرضه على المخرج رضا الأحمدي طلب منه استكمال كتابة السيناريو لإنتاجه في فيلم كامل. لافتًا إلى أن قصة الفيلم من وحي خياله، ولا تتشابه مع أي من الأعمال الأجنبية.
من ناحيته. أعرب بطل الفيلم أيمن إسماعيل، عن سعادته بالمشاركة في العمل، وقال: إنه "يؤدي شخصية جديدة لم يجسدها من قبل، رغم خوفه في البداية من أداء الشخصية".
وأضاف إسماعيل، أنه تعرض للعديد من المواقف المرعبة خلال تصويره للفيلم، حيث يحتوي الفيلم على مفاجآت فنية قوية سوف يشاهدها الجمهور من خلال أحداث الفيلم، خاصة أن الفيلم يجسد قصة حقيقية بالفعل.
وتابع إسماعيل أنه وفريق العمل حدث معهم العديد من الظواهر الغريبة التى لم يجدوا لها تفسيرًا حتى الآن، وعلى سبيل المثال ما حدث معه أثناء نومه في منزله، حيث شاهد شبحًا أسود اللون جلس أمامه لفترة طويلة.
وقال الفنان ياسر سالم ، إنه يجسد دور عزازيل في شكله البشري ، حيث يقوم بدور دجال يقوم بتحضير الشيطان عزازيل ولا يستطيع صرفه بعد ذلك، ليقتله عزازيل ويتجسد في شخصيته.
وأضاف سالم، أنه تعرض أيضًا لعدد من المواقف الغريبة أثناء التصوير، عندما بدأ في قراءة التعاويذ لتحضير عزازيل، والتي كانت بالفعل تعاويذ حقيقية، شاهد أثناء قيادته لسيارته صورة لشخص في المرآة يجلس في المقعد الخلفي، وعندما حاول ضبط المرأة انكسرت فجأه وجرحت يده واختفى الشخص الموجود فيها.
أما بطلة الفيلم شاهندة محمد، قالت إن فيلم "عزازيل" يمثل تجربة فنية مختلفة لها، حيث إنها تجسد شخصية "جنا" وهي فتاة مصابة بمس شيطاني، مما أثر ذلك بشكل كبير على حياتها الطبيعية بعد ذلك.
من جانبه، أوضح عصام إسماعيل أحد أبطال العمل، أنه قدم الجانب الكوميدي في الفيلم، خاصة أن الفيلم يدور حول قصة رعب، مما يتطلب اللقطة الكوميدية، التي تخفف عن المشاهد حالة الرعب التي يعيشها أثناء مشاهدته للعمل.
وأعرب أبطال العمل في ختام الندوة، عن سعادتهم بالمشاركة في هذه التجربة الجديدة، التي وصفوها بالثرية، لكونها تناقش قضية في غاية الأهمية، مشيرين إلى أن الفيلم يقدم نهاية مأساوية لمن يعتنق أو يؤمن بتلك الأفكار المتعلقة بالسحر والشعوذة.
يشار إلى أن فيلم "عزازيل" قصة وسيناريو وحوار عمرو علي، وإخراج وإنتاج رضا الأحمدي هو أول تجربة إخراجية وإنتاجية له، ومن بطولة ياسر سالم، روان الفؤاد، أيمن إسماعيل ، عفاف رشاد ، جميلة إسماعيل، عبد السلام الدهشان، شاهندة محمد، ومجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة، ومن المقرر طرحه في دور العرض السينمائي في السابع من يناير الجاري.