قال خالد البلشي نقيب الصحفيين، إنه يتحمل المسئولية عن نتائج أفعاله، وهو المُعبر عن الجماعة الصحفية، مشددًا على أن نقابة الصحفيين كيان مهني نقابي يضم أطيافًا متنوعة وليس حزبًا سياسيًا.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج «آخر النهار» على قناة «النهار»، اليوم الأربعاء، أنه يساري إلا أن الجماعة الصحفية تضم اتجاهات فكرية ومهنية متعددة، من اليسار واليمين، إلى من يسعى لتحسين أوضاعه المعيشية أو الحصول على خدمات نقابية، وهو ما يفرض عليه تمثيل مصالح الجميع والحفاظ عليها، دون تغليب صوته أو توجهه الشخصي على هذه المصالح.
وأشار إلى أنه منذ اللحظة الأولى لتوليه المنصب تخلى عن موقعه الذي كان يرأس تحريره، حتى لا يؤثر صوته أو توجهه المهني على الجماعة الصحفية.
وأكد أنه لم يتخلَّ عن قناعاته المهنية، لكنه اختار تراجع الجزء السياسي لديه لصالح العمل الجماعي، معتبرًا أن دوره لا يمكن أن يُختزل في رؤية فردية، بل يجب أن يكون معبرًا عن مصالح مهنية مشتركة تسعى إلى التقدم خطوة للأمام.
وحول مدى تجاوب الدوائر التي لم تكن مرحبة به في البداية، أوضح أن هذا التفاعل يظل مرحليًا ومتغيرًا بطبيعته، لافتًا إلى أنه كان من الممكن تحقيق خطوات أوسع وتفاهمات أكبر، مضيفًا أن النقابة تعمل ضمن محددات معروفة باعتبارها جزءًا من منظومة أكبر.
وشدد على أن النقابة تسعى إلى دعم صحافة قوية تخدم الدولة والمواطن، وقادرة على تحقيق إنجازات حقيقية، مؤكدًا أن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير هو جوهر العمل الصحفي، وهو حق مرتبط بلقمة عيش الصحفيين.
وعن تراجع جودة ودقة الخبر، قال إن ذلك يُعد عرضًا لمرض أوسع، موضحًا أن محدودية المنافسة والمساحات للتعبير يؤدي إلى ذلك، بينما وجود بيئة تنافسية ومساحات مفتوحة تتيح تطوير الأداء والتدريب والالتزام بالمعايير المهنية.
وأكد أن الصحافة المصرية تدرك طوال عمرها محددات عملها جيدًا، قائلاً: "سيب المساحات المفتوحة دي وهما بيعرفوا يديروا هذه الأمور، عمرهم ما كانوا خصم لمبادئ الدولة العامة".