بيان سعودي تركي يشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والتمهيد لعودة السلطة الفلسطينية - بوابة الشروق
الأربعاء 4 فبراير 2026 12:12 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

بيان سعودي تركي يشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والتمهيد لعودة السلطة الفلسطينية

واس
نشر في: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 10:23 ص | آخر تحديث: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 10:23 ص

أصدرت السعودية وتركيا، صباح الأربعاء، بيانًا مشتركًا في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة، ولقائه مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وبحسب البيان، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأعربا عن قلقهما إزاء النزاعات والتوترات وخطر تصعيدها في المنطقة.

وأكد بن سلمان وأردوغان عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، مشددين على أهمية التعاون الإقليمي، والمبادرات الرامية إلى ضمان الاستقرار والسلام والازدهار الإقليمي.

وحول مستجدات الأوضاع في فلسطين، أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار العدوان الإسرائيلي، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر الحدودية، وشددا على أهمية تكثيف العمل الإغاثي في غزة والدفع نحو فتح المعابر كافة بدون أي عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى أرجاء القطاع كافة، وقيام المجتمع الدولي بدوره للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين وعدم استهداف المرافق الحيوية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشددا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال في غزة، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسئولياتها في القطاع، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية 2002م.

وأعرب الجانبان عن ترحيبهما بانضمام البلدين لـ«مجلس السلام» لدعم جهود السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورحبا بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع مهامها، مثمنين الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن.

وأشاد الجانب السعودي بجهود الوساطة التي بذلتها جمهورية تركيا إلى جانب الدول الضامنة لاتفاق السلام وما تحقق من مكتسبات. وأشاد الجانب التركي بدور المملكة العربية السعودية ومشاركتها في ترؤس المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وما نتج عنه من اعترافات دولية متتالية بالدولة الفلسطينية.

وأعاد الجانبان التأكيد على الدور الحيوي لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأشادا بعمل مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة. واتفقا على تشجيع تعزيز الحوار والتعاون بين جمهورية تركيا وجامعة الدول العربية.

وجدد الجانبان تأكيدهما على الدور المحوري والمهم الذي تلعبه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لتقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، معربين عن إدانتهما لقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مباني تابعة للوكالة في مدينة القدس المحتلة، ورفضهما التام لانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأعراف والقوانين الدولية، داعين المجتمع الدولي للتصدي لهذه الممارسات والجرائم بحق المنظمات الإغاثية الدولية.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان دعمهما للشرعية اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية وحكومته، مشددين على أهمية الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وضرورة مواجهة أي محاولات تهدف إلى تقسيم اليمن، ودعم كيانات داخلية فيه لزعزعة أمنه واستقراره.

وعبر الجانب التركي عن تأييده للدور المهم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في اليمن ومساعيها الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية، بما في ذلك الاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية لاستضافة مؤتمر شامل في الرياض لجميع مكونات الجنوب، بهدف حل الأزمة وتعزيز التوافق الوطني في اليمن.

وفي الشأن الصومالي، أكد الجانبان دعمهما الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها وسلامتها، ورفضهما إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى بـ«إقليم أرض الصومال» التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية، بوصفه يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وتفاقم التوترات في المنطقة. وأعرب عن رفضهما لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال.

وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان مواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته، ورفض تشكيل أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، ومنع تدفق الأسلحة الخارجية غير الشرعية، وتحويل السودان إلى ساحة للصراعات والأنشطة غير المشروعة، وضرورة الالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع أنحاء السودان، وفقًا للقانون الدولي الإنساني وإعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2023م، والتأكيد على أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية، وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون من خلال إنشاء حكومة مدنية لا تشمل الجماعات المتطرفة والجهات التي ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني.

وأشاد الجانب التركي بجهود المملكة لتحقيق السلام في السودان، والعمل على وقف الحرب في السودان، والمحافظة على وحدته وأمنه واستقراره، وإنهاء معاناة الشعب السوداني. وأشاد الجانب السعودي بجهود جمهورية تركيا في الاستجابة للأزمة الإنسانية في السودان. ورحب الجانبان بقرار القوات المسلحة السودانية لتمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد، وفتح مطارات كسلا ودنقلا والأبيض، بالإضافة إلى معبر كادقلي لإيصال المساعدات الإنسانية.

وفي الشأن السوري، أشاد الجانبان بجهود الحكومة السورية، والخطوات والإجراءات المسؤولة التي اتخذتها للحفاظ على أمن سوريا واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها، وثمنا الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لدعم الحكومة السورية ورفع العقوبات المفروضة عليها.

وعبرا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج المعلن بتاريخ 30 / 1 / 2026م، وأكدا دعمها الكامل للجهود المبذولة من الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، والحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية، وتحقيق تطلعات الشعب السوري نحو التنمية والازدهار.

وأكدا إدانتهما لانتهاكات وتجاوزات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية وسيادتها، والتي تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي، وتفتح مجالاً لتنامي العنف والتطرف، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري من كافة الأراضي السورية المحتلة.

وفيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، أكد الجانبان دعمهما لتسوية شاملة عبر المفاوضات وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن السلام والاستقرار والازدهار الدائمين في المنطقة والعالم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك