يُعد تعامل المجتمع مع مصاب السرطان من العوامل النفسية الهامة لتحسين الحالة النفسية والتجاوب مع العلاج؛ فبينما تنتشر الأفكار السلبية عن مصابي السرطان في المجتمع يتحمل الإعلام دورا محوريا في التعريف بطبيعة المرض ومحاربة النظرة الخاطئة نحو المرضى، بينما تساهم الجهود الإعلامية في دعم بناء المستشفيات وتوفير الخدمات اللازمة للتغلب علي المرض.
وتقول الدكتورة فاطمة الزهراء عبدالفتاح أستاذ مساعد ووكيل كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية، في تصريحات لـ"الشروق"، إن الدراما والإعلام يقومان بمهام محاربة الصورة المغلوطة عن مرضي السرطان، وتقديم الدعم النفسي للمرضى بالحديث عن معاناتهم.
وتوضح الدكتورة فاطمة تحسن العمل الإعلامي والدرامي المصري خلال السنوات الأخيرة في مجال تغطية مشاكل السرطان؛ حيث تزايدت المسلسلات التي تتناول قصص المرضى وتلقى إقبالا واسعا من الجمهور، بينما تعمل الحملات الإعلانية على نشر حالات إيجابية لأشخاص متحديين للمرض.
وتضيف أن كيفية التناول شهدت تطورا بتجنب استخدام الصور المؤلمة واستبدالها بالمؤثرات البصرية الأفضل شرحا للحالة، مع تقليل حالة المبالغة في عرض قصص المرضى وطرح نماذج ناجحة بدلا منها.
وقدمت الدكتورة فاطمة اقتراحات لزيادة تأثير الدور الإعلامي في خدمة مرضى السرطان بعدة أمور؛ منها التغطية المستمرة لمشاكل السرطان وعدم الاكتفاء بـ"التريند" التابع للمسلسلات أو قصص السرطان المشهورة.
وشددت على أهمية تعاون الوسائل الإعلامية من صحافة ودراما ووسائل تواصل اجتماعي لتقديم دور متكامل في التغطية الإعلامية.
وأشارت كذلك إلى أهمية مقترح سابق ضمن قوانين الصحافة المصرية يسمح بنشر الدعايا الهادفة للعمل الخيري بمقابل مادي أقل من سائر الإعلانات؛ نظرا لضعف الإمكانيات المادية لبعض مستشفيات السرطان التي لا تستطيع نشر الكثير من الحملات الدعائية المُكلفة، والتي يمكن تعويضها بالتغطية الصحفية.
وأكدت الدكتورة فاطمة على أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في العمل الدعائي لدعم مستشفيات السرطان؛ حيث ساهمت حملات عبر مواقع التواصل في جلب تبرعات مؤثرة لمستشفيات السرطان.