لا ريبوبليكا الإيطالية: إدارة ترامب تسعى لإعادة صياغة تعاملها مع الملف الليبي عبر اتفاق سياسي عملي - بوابة الشروق
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 11:38 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

لا ريبوبليكا الإيطالية: إدارة ترامب تسعى لإعادة صياغة تعاملها مع الملف الليبي عبر اتفاق سياسي عملي

مروة محمد
نشر في: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 10:17 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 10:17 ص

** دانييلي روفينيتي: ليبيا تمثل ركيزة لأمن البحر المتوسط وضبط تدفقات الهجرة

قالت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى إعادة صياغة الطريقة التي تتعامل بها مع الملف الليبي، وذلك بالتركيز على اتفاق سياسي عملي بين مركزي القوة الرئيسيين في البلاد، في إشارة إلى شرق ليبيا وغربها.

وأوضحت الصحيفة الإيطالية، في مقال للكاتب والمحلل السياسي دانييلي روفينيتي، أنه "في ليبيا، تغير خطة ترامب قواعد اللعبة. ففي الوقت الذي يشهد فيه غرب البلاد موجة جديدة من الاحتجاجات، أشعلتها انقطاعات الكهرباء قبل أن تتحول سريعًا إلى حملة عصيان مدني ضد حكومة الوحدة، تتسارع التحركات الدبلوماسية الأمريكية، بشأن الملف الليبي حيث يواصل مبعوثو ترامب تنقلاتهم بين طرابلس وبنغازي".

وذكرت أنه مع مرور الأسابيع، تتبلور استراتيجية تتجاوز مجرد الوساطة بين الأطراف، إذ يبدو أن إدارة ترامب تسعى إلى إعادة صياغة الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع الملف الليبي، عبر وضع المسار التفاوضي الطويل وغير الحاسم الذي ساد خلال السنوات الماضية في مرتبة ثانوية، والتركيز بدلًا من ذلك على اتفاق سياسي عملي بين مركزي القوة الرئيسيين في البلاد، في إشارة إلى شرق ليبيا وغربها.

وأشار روفينيتي في هذا الشأن إلى مبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، بشأن الملف الليبي.

وأوضح روفينيتي أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استقبل مؤخرا في واشنطن صدام حفتر، نائب قائد الجيش الوطني الليبي، حيث تمحورت المحادثات حول توحيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

وتابعت "لا ريبوبليكا": على مدى أكثر من عقد، راهن المجتمع الدولي على مرحلة انتقالية تقودها الأمم المتحدة وتنتهي بإجراء انتخابات عام 2021، إلا أن هذه الانتخابات لم تُنظم على الإطلاق. أما حكومة الوحدة بقيادة عبدالحميد الدبيبة، التي اختيرت لإدارة تلك المرحلة، فقد بقيت في السلطة لفترة تجاوزت بكثير ولايتها الأصلية.

وذكر روفينيتي أن المقاربة الأمريكية، تقوم على ترسيخ سلطة دولة قادرة على توفير الأمن والخدمات أولًا، ثم إعادة البلاد إلى صناديق الاقتراع، وهي مقاربة تنسجم مع سياسة ترامب الخارجية عبر تقليل الاعتماد على المسارات متعددة الأطراف، والرهان على تفاهمات عملية بين الجهات التي تمارس السلطة، انطلاقًا من قناعة بأن استقرارًا غير مثالي يبقى أفضل من مرحلة انتقالية لا نهاية لها.

وأشار إلى أنه بالنسبة لإيطاليا، لا يزال الملف الليبي يحتفظ بأهمية بالغة، حيث تظل ليبيا عنصرًا محوريًا لأمن البحر المتوسط، ولضبط تدفقات الهجرة، ولحماية المصالح الوطنية في قطاع الطاقة، فضلاً عن تأمين البنية التحتية التي تربط الحقول الليبية بجزيرة صقلية عبر خط أنابيب "جرين ستريم".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك