أسدل الكيني بارون أوشينج الظهير الأيمن الشباب بنادي الزمالك، الستار على مسيرة قصيرة مع الفريق الأبيض، ليكتفي بما قدمه – أو بالأحرى ما لم يقدمه – في 5 مباريات فقط بواقع 172 دقيقة لعب بالقميص الأبيض.
وجاء تعاقد الزمالك مع أوشينج، صاحب الـ20 عاما، بغرض الاستفادة من إمكانية قيد لاعب أجنبي تحت السن، لكن الاستفادة الفنية لم تكن حاضرة، ليكتفي اللاعب بالظهور في 5 مباريات فقط أغلبها كبديل على مستوى الدوري (3 مباريات)، والكونفدرالية (مباراة وحيدة)، بالإضافة إلى المشاركة لمدة دقيقة فقط في كأس مصر.
ورغم معاناة الزمالك في مركز الظهير الأيمن الموسم الماضي بسبب تلقي القائد عمر جابر إصابة أبعدته لبعض الوقت، لكن ذلك لم يكن ليمنح أوشينج فرصة الظهور، ليُفضل الجهاز الفني الاعتماد على الظهير الشاب محمد إبراهيم بدلا منه.
ورغم أن الكيني يجيد اللعب أيضا في مركز قلب الدفاع، إلا أن هذه المرونة التكتيكية لم تمنحه أي أفضلية، ليكون تعاقد أجنبي غير موفق وغير مجدٍ للفارس الأبيض.
تعاقدات غريبة
وغلى غرار أوشينج كان الزمالك قد تعاقد مع أجنبي آخر صغير السن، وهو الأوغندي ترافيس موتيابا، القادم في 2024 من فيلا الأوغندي صوب الزمالك، لكن صاحب الـ20 عاما حاليا، اكتفى بالمشاركة في 11 مباراة فقط، علما بأن لاعب خط الوسط الهجومي كان يمتلك إمكانيات مهارية مميزة، ظهرت في بعض الفرص القليلة التي حصل عليها من بينها مباراة القمة أمام الأهلي، لكن بشكل عام، لم يملك حظوظا كبيرة في الاستمرار، ليرحل سريعا عن القلعة البيضاء.
تجربة الزمالك مع الأجانب الصغار كانت دائما ما تفتقد الأفق الواضح، فما بين إكساب اللاعبين الخبرات، وصعوبات التأقلم على أجواء الكرة المصرية، وحيرة دفع مستحقات دولارية، تنتهي التجارب سريعا بنهايات مشابهة، غير أن بعضها يزيد من متابع النادي المالية، مثلما حدث مع عبدالحميد معالي الجناح الأيمن المغربي الشاب (20 عاما)، والذي لم يترك بصمة أيضا.
ولا تتذكر جماهير الزمالك اسم معالي سوى من خلال ارتباطه بقضايا الفيفا، ومستحقات سابقة للنجم المغربي يطالب بها، وتسببت في إيقاف القيد للأبيض.
معالي أيضا لم يختلف حاله عن سابقيه حيث شارك في 9 مباريات فقط، كانت المحُصلة النهائية فيها بطاقة صفراء وحيدة، دون تسجيل أو صناعة أهداف، بواقع 260 دقيقة.
استقرار فني غائب
ولعل القاسم المُشترك في تجارب اللاعبين الأجانب الذين ينهون رحلتهم سريعا مع الزمالك، هو غياب الاستقرار الفني، فما بين القدوم تحت قيادة مدرب، والبقاء على مقاعد البدلاء تحت قيادة مدرب آخر، يعيش المحترفون أوضاعا عصيبة، إذ يتعين على كل منهم إثبات كل ما لديه في الفرص التي يحصل عليها وإلا سيجد نفسه خارج الحسابات في وقت يرفع فيه كل مدرب شعار "اللي تغلب به ألعب به"، ولا مجال للمجازفة أو التجربة في سباق محموم محليا وقاريا.