أبحاث تكشف فاعلية ممارسة قديمة في تقليل أعراض نزلات البرد.. ما هي؟ - بوابة الشروق
الأحد 4 أكتوبر 2026 11:47 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

أبحاث تكشف فاعلية ممارسة قديمة في تقليل أعراض نزلات البرد.. ما هي؟

رنا عادل
نشر في: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 10:53 ص | آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 10:53 ص

مع التقلبات الجوية وانخفاض درجات الحرارة تزداد نزلات البرد والإنفلونزا، لذلك يبحث كثيرون عن وسائل تساعدهم على تخفيف الأعراض سواء كانت أدوية أو وصفات منزلية. وتشير الأدلة البحثية إلى أن بعض الممارسات التقليدية البسيطة مثل غسل الأنف بالماء المالح قد تقلل من كمية الفيروسات الموجودة في الأنف وتحد من انتقال العدوى، وتقلل الحاجة إلى اللجوء غير الضروري إلى المضادات الحيوية.

 

• من الحضارات القديمة إلى كوفيد 19

بحسب تقرير للإندبندنت، تعود ممارسة غسل الأنف إلى تقاليد الطب الهندي القديم أي إلى أكثر من 5 آلاف عام، واستخدمها أطباء في الحضارتين اليونانية والرومانية، وجتى الآن لا تزال هذه الممارسة البسيطة تحظى باهتمام الباحثين، حيث أظهرت دراسة واسعة نشرت في دورية ذا لانسيت عام 2024 وشملت أكثر من 11 ألف شخص، أن البدء في غسل الأنف بالمحلول الملحي منذ ظهور الأعراض الأولى وتكراره حتى 6 مرات يوميا، ارتبط بتقصير فترة الأعراض بنحو يومين.

كما أشارت دراسات أصغر إلى إمكانية وصول الانخفاض في مدة المرض إلى 4 أيام في بعض الحالات، بالإضافة إلى أن إحدى الدراسات التي أجريت على المصابين بفيروس كوفيد 19، وجدت أن غسل الأنف بالمحلول الملحي كل 4 ساعات لمدة 16 ساعة بعد اكتشاف الإصابة أدى إلى انخفاض الحمل الفيروسي في الأنف بنسبة 8.9%، بينما استمر الحمل الفيروسي في الارتفاع لدى المجموعة التي لم يطبق عليها غسل الأنف بالماء والملح.

وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 10 تجارب عشوائية أن الاستخدام المنتظم للمحلول الملحي لدى المصابين بالتهاب الأنف التحسسي يمكن أن يقلل الحاجة إلى أدوية الحساسية بنسبة 62%، وقد تكون هذه الطريقة مفيدة كذلك في حالات الاحتقان المزمن والتنقيط الأنفي الخلفي والتهابات الجيوب الأنفية المتكررة.

•هل يمكن أن يقلل الحاجة إلى المضادات الحيوية؟

وأوضح التقرير أنه من أبرز الفوائد المحتملة لغسل الأنف بالمحلول الملحي أنه قد يساعد في الحد من الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية، التي لا تعالج نزلات البرد والعدوى التنفسية الفيروسية ولا تختصر مدة الإصابة بها ويجب الحرص وعدم الإكثار من تناولها دون داع، خاصة أن إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 49 ألف زيارة طبية بسبب التهابات الجهاز التنفسي، خلصت إلى أن المضادات الحيوية وصفت دون حاجة لها في 42.4% من الحالات، وحتى أن شعر بعض المرضى بتحسن أولي بعد تناول المضاد الحيوي ففي كثير من الحالات لا يعني هذا التحسن أن الدواء قضى على الفيروس، فمن الممكن أن تكون بعض آثاره المضادة للالتهاب مسئولة عن هذا الشعور وهو ما يمكن الحصول عليه بوسائل تخفيف الأعراض الأخرى.

• طريقة تحضير المحلول واستخدامه

ويمكن شراء المحلول من الصيدليات أو تحضيره في المنزل عن طريق خلط نصف ملعقة صغيرة من الملح مع كوب من الماء، مع سلامة الماء المستخدمة في هذه العملية مهمة للغاية، إذ ينبغي استخدام ماء مقطر أو ماء تم غليه لمدة لا تقل عن 5 دقائق ثم تركه ليبرد، للتأكد من القضاء على البكتيريا الضارة، وينصح الخبراء بإضافة كمية صغيرة من بيكربونات الصوديوم لتقليل الإحساس باللسع داخل الأنف، مع الانتباه إلى أن زيادة تركيز الملح لا تعني بالضرورة الحصول على نتيجة أفضل، كما ينصح باستخدام الغرغرة بالماء المالح كوسيلة مساعدة إلى جانب غسل الأنف إذا كانت الأعراض شديدة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك