مع اقتراب موعد انتخابات نادي برشلونة الإسباني، المقررة في 15 مارس المقبل، عاد اسم الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي ليتصدر المشهد في "كامب نو"، ليس كمرشح أو داعم مباشر، بل كرمز ينتظر الجميع تحديد موقفه.
وبينما يستعد خوان لابورتا للاستقالة من رئاسة برشلونة الأسبوع المقبل تمهيدًا لخوض معركة إعادة انتخابه أمام منافسين مثل فيكتور فونت وتشافي فيلاخوانا ومارك سيريا، حسم ميسي، لاعب إنتر ميامي الأمريكي موقفه بالابتعاد تمامًا عن التجاذبات الانتخابية، مفضلًا الحفاظ على حياد تام وعدم الانحياز لأي طرف.
ورغم الزيارة المفاجئة التي قام بها ميسي لملعب "كامب نو" مؤخرًا لتفقد أعمال التجديد، والتي أشعلت حماس الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد المقربون من النجم الأرجنتيني أن تركيزه الحالي ينصب بالكامل على مشواره مع إنتر ميامي الأمريكي، وبالأخص الاستعداد لنهائيات كأس العالم المقبلة التي ستقام في الولايات المتحدة.
ويمثل هذا المونديال أهمية قصوى لميسي، كونه يحمل لقب النسخة الأخيرة، ولأنه من المرجح أن يكون الظهور العالمي الأخير له بقميص التانجو.
وحسبما ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية فإن رغبة ميسي في الحياد تأتي نتيجة تجارب سابقة صعبة، حيث شعر البرغوث بالخذلان من قبل لابورتا في عام 2021، حين وعده الأخير بتجديد عقده قبل أن تنتهي العلاقة برحيل صادم للاعب نحو باريس سان جيرمان.
هذا الشرخ في العلاقة، الذي تعمق بفشل محاولات العودة قبل عامين، جعل ميسي يرفض حاليًا أي تقارب مع الإدارة الحالية، مفضلًا الانتظار حتى استقرار الأوضاع الإدارية في النادي وانتهاء التزاماته الدولية، ليفكر بعدها في العودة إلى بيته برشلونة، وهي العودة التي أكد في تصريحاته الأخيرة أنها "حتمية"، ولكن في الوقت والمكان المناسبين بعيدًا عن صراعات صناديق الاقتراع.