قال يوسف بن علوي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عُمان، إن مصر أمة ثابتة، واستطاعت أن تثبت ذلك للعالم كله، موضحا أن العلاقات بين السلطنة ومصر أخوية وحميمية، مشيرا إلى أن موقف السلطنة ومصر واحد ولا يوجد شيء تختلفا عليه، متابعا أن مصر دولة مهمة ومركزية ليس فقط في العالم العربي وإنما مع كل دول العالم.
جاء ذلك خلال لقاء "بن علوي"، اليوم، مجموعة من قيادات الصحف المصرية وعدد من الإعلاميين في القاهرة، بعد اختتام اجتماعات الدورة العادية الـ153 لمجلس وزراء الخارجية العرب أمس التي ترأستها سلطنة عُمان، بحضور الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية العُمانية للشئون الدبلوماسية، والمستشار نصر بن حمود العبري الملحق الإعلامي لسفارة سلطنة عُمان بالقاهرة، وأعضاء البعثة الدبلوماسية العُمانية بالقاهرة.
وأكد "بن علوي" أن 2020 هو عام الفتح من الله على لم الشمل العربي، ووضع آليات جديدة للعمل العربي المشترك في ضوء المستقبل وليس الماضي، موضحا أن القمة العربية القادمة التي ستستضيفها الجزائر سيتم عقدها منتصف العام الجاري، لافتا إلى أن الجزائر متحمسة جداً لعقد تلك القمة، إلا أن تأجيلها كان بسبب انتشار فيروس "كورونا".
وتابع أن القمة ستؤكد على اللُحمة العربية، والأدوار مهيئة لذلك حتى وإن كان هناك خلافات، مشددا على أن سلطنة عُمان من خلال رئاستها للدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي ستبذل قصارى جهودها الدبلوماسية لحلحلة كل الأزمات العربية.
وحول عودة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية الذي تم تجميده منذ عام 2011، قال بن علوي إنه ظهرت رؤى لكثير من الدول العربية تبدي رغبة أن تحضر سوريا القمة العربية القادمة في الجزائر، إلا أن ذلك لم يناقش صراحة، مشيرا إلى أن نتيجة المشاورات ستظهر خلال الأشهر القادمة.
وأكمل "بن علوي" أن السياسة الخارجية العُمانية ثابتة ولا تتغير بتغير القيادات، مشيرا إلى أن الخطاب الأول للسلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان أكد على المضى قدما على النمط الذي سار عليه المغفور له السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، وقال: "لا نقطع علاقاتنا مع أي دولة حتى لو قطعت علاقتها معنا.. ولا يضرنا من اختلف معنا".
وحول قرار وزراء الخارجية العرب أمس بدعم مصر والسودان في أزمة سد النهضة، أكد "بن علوي" أن القرار تحدث عن الثوابت والحقوق التاريخية، مشيراً إلى أن الجميع يساند موقف مصر بل العالم كله يسانده، وقال: "نتفهم جيداً موقف مصر لأنها في مرحلة حساسة"، متابعا أن مصر لن تتخلى عن مبادئ الحياة وحقها في مياه نهر النيل.
وأضاف أن: "مصر لها ظروفها، والسودان لها ظروفها، وإثيوبيا أيضا لها ظروفها.. والأهم ألا نشمت في بعض"، واستطرد: "لا تنافس ولا قطيعة بين مصر وإثيوبيا في مفاوضات سد النهضة".
وتحدث "بن علوي" حول لقائه مع سامح شكري وزير الخارجية، أمس، على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب، وقال إن شكري شرح له الموقف المصري من مفاوضات سد النهضة، كما تم الحديث حول مجمل تطورات الأوضاع في المنطقة.
وحول الأزمة الخليجية، قال إن الخلاف ليس قطعيا مع قطر، وإنما هو خلاف داخل الأسرة الواحدة، مشيرا إلى أن أمير الكويت قام -ومازال- بجهود مشكورة لحلحلة الخلاف، "ومن وقت لآخر هناك تحسن".