أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن تغيير أسمه إلى "المجلس الانتقالي الجنوبي العربي" تأكيدا لتوجهات الجنوب العروبية.
وذكرت صحيفة "الأيام" اليمنية أن ذلك جاء في مليونية حاشدة احتضنتها العاصمة عدن في الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي أقيمت تحت شعار (تجديد التفويض - إرادة شعب - استعادة وطن).
واحتشد عشرات الآلاف مساء أمس الاثنين في ساحة العروض بمدينة عدن بجنوب اليمن، لإحياء الذكرى وتجديد التفويض الشعبي لرئيس المجلس عيدروس الزُبيدي .
وتوافدت مواكب ضخمة من محافظات لحج وأبين وشبوة والضالع وحضرموت عبر الطرق الجبلية الرابطة بعدن، وسط أعلام "دولة الجنوب العربي" وهتافات تطالب بحق تقرير المصير والاستقلال.
وأكد عيدروس الزبيدي ، في كلمة صوتية تعتبر أول خطاب شعبي له منذ يناير الماضي، أن " الرابع من مايو 2017 لم يكن لحظة إعلان عابرة، بل كان لحظة تفويض تاريخية"، وقال: "اليوم نجدد أمامكم العهد أننا ماضون على ذات الطريق، متمسكون بالثوابت الوطنية، مدركون لحجم التحديات، ومؤمنون أن الشعوب التي تصبر وتثبت لا بد أن تصل إلى غاياتها".
وأضاف الزبيدي أن المجلس "لا يزال متمسكاً بمسار سياسي واضح يستند إلى الحوار كوسيلة أساسية" وفق الإعلان السياسي الصادر في الثاني يناير الماضي والميثاق الوطني الجنوبي لعام 2023، مؤكداً رفض "أي تسويات أو مخرجات لا تنبع من إرادة شعب الجنوب".
ونقلت "الأيام" عن رئيس منسقية المجلس الانتقالي الجنوبي في جامعة عدن يحيى شايف ناشر الجوبعي قوله :"اليوم هو غير المناسبات السابقة ، حيث يأتى في ظرف استثنائي بعد أن حل ما حدث بقواتنا المسلحة في بداية العام الجاري"، مضيفًا أن "ما حصل من أحداث مؤسفة تمكَّنت خلالها قوات من بسط السيطرة على أرض الجنوب مع حليف كان شريك في تحرير الجنوب وأدى هذا إلى بروز بعض الإشكاليات".
بدورها، دعت رئيسة قسم شؤون المرأة في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ابتسام عبدالله صالح سعيد العقربي المجتمعين الإقليمي والدولي باحترام إرادة شعب الجنوب ، موضحة أن النساء ينشدن استعادة دولتهن، مشيرة إلى أن "هذا حق شرعي تكلفه لهن المواثيق الدولية، وها هو الشعب يخرج بحشود كبيرة ليعبر عن حقه وإرادة الشعوب لا تُـقهر".
وأعتبر ئيس مركز ساوث 24 للدراسات إياد قاسم أن السياسات السعودية في الجنوب "قوّضت جهود مكافحة الإرهاب" ، مشيراً إلى أن الرياض "فتحت جبهات توتر جديدة بدل احتواء الصراع" بعد فشلها في إسقاط الحوثيين في صنعاء.
يأتي الحدث بعد أشهر من الغارات الجوية السعودية على مواقع جنوبية في خطوة اعتبرها مراقبون تحدياً مباشراً للشرعية الشعبية التي يتمتع بها المجلس الانتقالي.
يشار إلى أن قيادات عديدة في المجلس الانتقالي الجنوبي أعلنت عن حله في التاسع من يناير الماضي ، وأقرت إغلاق جميع مكاتبه ومقراته في الداخل والخارج، بينما استمرّت بعض الاحتجاجات لمناصري المجلس التي تشدد على بقائه.