أوباما يظهر في الصورة وبايدن يتصدر.. وفاة فلويد نهاية ترامب أم «زوبعة في فنجان» - بوابة الشروق
الأربعاء 8 يوليه 2020 3:14 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

أوباما يظهر في الصورة وبايدن يتصدر.. وفاة فلويد نهاية ترامب أم «زوبعة في فنجان»

ترامب وبوش وبايدن وأوباما
ترامب وبوش وبايدن وأوباما
حسام عماد
نشر في: الجمعة 5 يونيو 2020 - 12:57 ص | آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2020 - 12:57 ص

اشتعلت الأحداث في الولايات المتحدة الأمريكية، نهاية مايو الماضي لمقتل الأمريكي من أصول أفريقية، جورج فلويد على يد شرطي أبيض، وتصاعدت الأحداث في الأيام الأخيرة بعد انتشار التظاهرات في كبرى المدن والعنف في بعض هذه الاحتجاجات، لدرجة محاولة اقتحام البيت الأبيض، وفرض ترامب حظر تجوال وهجومه المتكرر على الاحتجاجات.

وبعد مقتل جورج بأيام قليلة اشتبك دونالد ترامب مع موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ففي حين هاجمه ترامب معتبرا أنه وصف موقع التغريدات المصغرة تغريدتين بترامب بأنها قد تكونان «مضللتين»، ما جعل ترامب يعقد مؤتمرا للإعلان عن توقيع أمر تنفيذي يتيح ملاحقة منصات التواصل قانونيا.

لم يتوقف تصاعد الأحداث فخرجت عمدة واشنطن الحالية لتهاجم ترامب، ليتبعها وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس، أول وزير دفاع في عهد ترامب، وهاجم الرئيس الأمريكي بعبارات واضحة وقاسية، فيما ظهر في الصورة الرئيس باراك أوباما منتقدا وناصحا ومنظرا، وتزامن كل ذلك مع هزيمة ترامب في استطلاعات الرأي أمام أبرز خصومه جو بايدن.

فهل أصبح الرئيس الأمريكي على حافة السقوط من فوق كرسي السلطة عبر محاولة عزل من خصومه السياسيين قد يحالفها النجاح هذه المرة لتغيير الأوضاع عن المحاولة الفاشلة السابقة، أو على الأقل عن طريق الانتخابات المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري، أم كل ما يحدث هو مجرد «زوبعة في فنجان»؟

سياسات غير ناضجة

نقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن جيمس ماتيس، وزير الدفاع السابق، تصريحات شن خلالها هجوما على ترامب، معتبر الرئيس الأمريكي يسعى إلى تقسيم الأمريكيين وسياساته غير ناضجة، وقال: "لقد شاهدت أحداث هذا الأسبوع التي كانت غاضبة ومروعة".

أضاف ماتيس: «يجب أن نرفض ونحاسب من يوجد في السلطة، من يسخر من دستورنا.. دونالد ترامب هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الشعب الأمريكي، ولا يتظاهر حتى بالمحاولة، بل إنه بدلا من ذلك يحاول تقسيمنا».

كما اتهم سياسات ترامب، خلال السنوات الثلاث الماضية، بغير الناضجة، قائلا «إننا نشهد عواقب ثلاث سنوات من هذا الجهد المتعمد، نشهد عواقب ثلاث سنوات بدون قيادة ناضجة، يمكننا أن نتحد بدونه، بالاعتماد على نقاط القوة الكامنة في مجتمعنا المدني، لن يكون هذا سهلاً، كما أظهرت الأيام القليلة الماضية ، لكننا مدينون بذلك لمواطنينا وللأجيال الماضية التي نزفت الدماء للدفاع عنا».

ويواصل مقارنة روح الوحدة الأمريكية مع الأيديولوجية النازية: "التعليمات التي قدمتها الإدارات العسكرية لقواتنا قبل غزو نورماندي ذكرت الجنود بأن الشعار النازي لتدميرنا كان (فرق تسد) جوابنا الأمريكي هو (في الاتحاد هناك قوة)، يجب علينا أن نستجمع تلك الوحدة للتغلب على هذه الأزمة - واثقون من أننا أفضل من سياستنا».

ماتيس قال في تصريحاته إنه عندما انضم إلى الجيش، قبل حوالي 50 عامًا، أقسم على دعم الدستور والدفاع عنه، «لم أحلم أبداً بأن القوات التي ستؤدي نفس اليمين ستأمر تحت أي ظرف من الظروف بانتهاك الحقوق الدستورية لمواطنيها - ناهيك عن تقديم صورة غريبة للقائد العام المنتخب".

أوباما وبوش وكلينتون

وفي تقرير بعنوان «باراك أوباما يظهر في الصورة.. الرئيس السابق استشعر ضرورة التدخل»، قالت مجلة «ذي أتلانتك»، إن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لم يرغب في منافسة جو بايدن، المرشح المفترض للرئاسة الأمريكية، في اعتلاء صدارة المشهد خلال الأحداث التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية حاليا، للكنه يعتبر الواقع فرض عليه التدخل والظهور في الصورة.

تقول «ذي أتلانتك»: «كتب أوباما بعد مقتل فلويد بأنه لا ينبغي أن يكون هذا الأمر حدثا عاديًا في أمريكا في عام 2020.. ومن المعروف أن التحدث علنا عن القضايا السياسية المثيرة للجدل.. إنه يعلم أنه بصفته أول رئيس أسود تحمل كلماته عن العرق وزنا إضافيا وتجذب المزيد من الاهتمام».

تضيف المجلة الأمريكية: «لم يكن الخطاب كل ما كان يأمله بعض الديمقراطيين. عندما أعلنت مؤسسة أوباما في الصباح أن أوباما سيتحدث، توقع بعض المؤيدين الملتزمين أن يخسر ترامب كثيرا، مع ظهور أوباما في الصورة، ويعبر عن الغضب الذي يشعرون به جميعًا ويأملون في أن يكون كذلك».

تتابع: «وضع جورج دبليو بوش بيانًا يدعو إلى العدالة يوم الثلاثاء، وقال بيل كلينتون إن الأمريكيين بحاجة لأن يسألوا أنفسهم أسئلة صعبة عن سبب استمرار قتل الأمريكيين السود على أيدي الشرطة، فيما طرح جيمي كارتر بيانا أمس يطالب الحكومة بتحسن، حتى وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس تحدث الآن وكتب عن جعل ترامب "يسخر من دستورنا».

عمدة واشنطن

لم يتوقف الأمر المسؤولين والرؤساء السابقين، بل إن عدة واشنطن، مورييل باورز، هاجمت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب تغريداته التي انتقدها فيها وإدارة الشرطة في العاصمة، بعد احتجاجات قرب البيت الأبيض، مساء الجمعة.

ترامب في تغريدات مختلفة، قال إن جهاز الخدمة السرية مستعد لإطلاق «أشرس الكلاب وأعنف الأسلحة التي شاهدتها على الإطلاق إذا تمكن المحتجون من اختراق خطوط الأمن»، وأضاف أنه في حال استمرت الاضطرابات، التي نجمت عن مقتل مواطن أعزل من أصول إفريقية على يد ضابط شرطة، فإن الحكومة الفيدرالية ستتدخل.

باوزر ردت على تصريحات ترامب واصفة إيها بأنها "فظة"، مضيفة أن الإشارة إلى إطلاق الكلاب تثير لدى الأمة "أسوأ ذكريات الفصل العنصري".

وقالت باوزر: «أدعو مدينتنا وأمتنا إلى ممارسة ضبط النفس، ضبط نفس كبير رغم محاولات الرئيس لإثارة الفرقة بيننا. أشعر أن هذه التعليقات هي هجوم على الإنسانية، هجوم على أمريكا السوداء، وهي تقوض الأمن في مدينتي»، وفق ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.

سقوط حر

صحيفة «واشنطن بوست» في مقال بعنوان «ترامب في سقوط حر» قالت إن حجم الانهيار الانتخابي للرئيس ترامب مذهل، حيث أظهر استطلاع أجرته «Post-ABC News»، في مارس الماضي، انحرافه تماما عن التأييد الشعبي، حيث حصل على موافقة 48% مقابل 46% رفض كتقييم لسياساته، كما أظهر آخر استطلاع للرأي نشر يوم الأحد الماضي، أنه عاد إلى المنطقة السلبية (45% موافقة مقابل 53% رفض).

تستطرد «واشنطن بوست»: «الأكثر إثارة من ذلك، أن نائب الرئيس السابق وخصم ترامب الانتخابي الأبرز، جو بايدن، صعد إلى 10 نقاط (53 في المائة مقابل 43% لترامب، حيث يتمتع بايدن بميزة قبول هائلة بين المجموعات الحاسمة لانتصاره.. في الوقت الحاضر، الضواحي الأمريكية باتت أكثر تفضيلاً لبايدن مما كانت عليه تجاه كلينتون في مايو 2016، الناس مع بايدن بنسبة 50% على الأقل مقارنة بـ 38% الذين كانوا مؤيدين لكلينتون في ذلك الوقت».

وتشير الصحيفة إلى أن خرج الاستطلاع الذي يظهر تقدم شعبية بايدن قبل انتشار رد الفعل على مقتل جورج فلويد غير المبرر، ومع ذلك، هناك عدة نقاط تستحق التأكيد، مضيفة: «وخلاصة القول، يمكن أن يتجه بايدن نحو فوز حاسم، ومع ذلك، لا ينبغي لأحد أن يقلل من شأن ترامب.. شيء واحد نعرفه على وجه اليقين، أنه لن يتورع عن جعل الانقسامات العرقية أعمق والتحريض على العنف، لقد فعلها من قبل».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك