تُعد أمراض الكلى من المشكلات المزمنة التي قد تصعب الصيام، لتتيح العذر لإفطار شهر رمضان، ولكن في بعض الحالات البسيطة يمكن للمرضى الصيام مع الالتزام ببعض النصائح الهامة التي تحافظ على سلامة الكليتين خلال الصوم.
ويقول الدكتور عبدالله رجب، طبيب أمراض الكلى، في تصريحات لـ"الشروق"، إن هناك تقسيما لمرضى الكلى بين القادرين على الصيام، وهم مرضى قصور الكلى بالمرحلتين الأولى والثانية، وحالات زراعة الكلى بعد مرور سنة على الأقل بعد عملية الزرع، وذلك بجانب مرضى الحصوات بإشراف من الطبيب وتجربة قدرة المريض على التحمل.
وأضاف أنه في المقابل يُحذر من صيام مرضى اعتلال الكلى الحاد، رغم أنه مرض غير مزمن، ومرضى القصور الكلوي بالمراحل المتأخرة، وحالات الزراعة طوال العام الأول بعد زرع الكلى.
وأشار إلى أن حالات الغسيل الكلوي يمكنها، بعد إذن الطبيب، الإفطار في بعض أيام رمضان التي توافق مواعيد الغسيل، والتي تحدث بنحو 3 أيام أسبوعيا، حيث يمكن للمرضى قضاء تلك الأيام بعد رمضان.
محاذير هامة
يوضح الدكتور عبدالله وجود محظورات خلال الصيام للمرضى الصائمين، ومنها تجنب الإجهاد الذي يسبب الجفاف، وتجنب التعرض للحرارة لتأثيرها على السوائل أيضا، مع ملاحظة بعض الأعراض التي توجب الفطر في الحال مثل انخفاض معدلات البول بشكل ملحوظ، أو الشعور بمغص شديد، أو الدوخة والقيء.
النظام الغذائي لمرضى الكلى
ونصح الدكتور عبدالله مرضى الكلى أثناء الفترة بين الإفطار والسحور بالمواظبة على شرب الماء في أوقات متنوعة، والإكثار من الأطعمة الغنية بالسوائل مثل الخيار والخس.
وأشار إلى أهمية التقليل، وليس الامتناع التام، عن السكريات والكافيين والأكلات الغنية بالبوتاسيوم مثل قمر الدين والتمر، والأكلات الغنية بالصوديوم مثل مصنعات اللحوم أو المعلبات، مع عدم الإفراط في تناول اللحوم بأنواعها لتسببها في رفع نسبة اليوريا في الجسم، وذلك بجانب تقليل الملح قدر الإمكان.
نظام أدوية مريض الكلى
وذكر الدكتور عبدالله أهمية إبعاد موعد تناول الأدوية المُدرة للبول عن وقت السحور لتجنب حدوث الجفاف، مع الامتناع تماما عن تناول المهدئات، بينما يبقى تنظيم بقية أدوية الكلى حسب تقديرات الطبيب بشكل عادي.