قال محمد هشام عبية، مؤلف مسلسل «صحاب الأرض»، إنه تحمس للمشاركة في كتابة العمل؛ لأنه إنساني في المقام الأول، ويناقش قضية حساسة تأثر بها العالم أجمع.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «حضرة المواطن»، الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر فضائية «الحدث اليوم»، صباح الاثنين، أن فكرة المسلسل «كانت مُغرية جدًا»، معقبًا: «كلنا تأثرنا بما حدث في غزة والحرب، وكانت لدينا رغبة لعرض جزء مما حدث في عمل درامي؛ يصل إلى جمهور أكبر ويترك أثرًا أعمق».
وأشاد بتكامل عناصر المسلسل بداية من شركة الإنتاج، مرورًا بالمخرج بيتر ميمي، ونجوم العمل وعلى رأسهم منة شلبي وإياد نصار وكمال الباشا، معربًا عن أمله في أن يصل العمل إلى الناس بصورة جيدة.
ولفت إلى أن الهجوم الإسرائيلي على المسلسل كان مفهومًا ومتوقعًا، خاصة أن العمل يستعرض جزءًا من الحقائق والوقائع التي حدثت خلال حرب الإبادة على غزة.
وأكمل: «توقعنا أن يثير المسلسل ضيقهم وغضبهم، لأن الرواية الحقيقية بصوت صحاب الأرض على الشاشة، ومنتج بشكل قوي للغاية وضخم، ونجوم لهم تأثير وشعبية في الوطن العربي كلهم، ولذلك فالعمل بالنسبة لهم مؤلم».
وأوضح أن إسرائيل تتعمد طوال الوقت رواية القصص من زاويتها فقط، وتلفيقها بالعديد من الأكاذيب التي تخدم أفكارها، وهو الأمر الذي يحدث منذ محرقة الهولوكوست وحتى يومنا هذا، قائلًا إن «لديهم قدرة كبيرة على تقديم الكذب باعتباره حقيقة».
وشدد على أن «المسلسل يظهر إسرائيل على وجهها الحقيقي، وليس موجهًا للجمهور العربي فقط، بل موجه للجمهور الإنساني»، مؤكدًا أن «أي شخص وطائفة وجماعة تعرضت لظلم واحتلال وعمليات عنف وإبادة جماعية وتطهير عرقي ستجد نفسها في المسلسل بشكل أو بآخر».
ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.
وتدور أحداث المسلسل حول شخصية فتاة فلسطينية تعيش لحظات قاسية بعد أن فرّقت الحرب بينها وبين والدها، الذي حصل على تصريح سفر إلى الضفة الغربية، غير أنه ظل محاصراً داخل قطاع غزة، وتتجسد مأساة التواصل في ظل انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت، حيث تحاول الفتاة الاطمئنان عليه عبر مكالمات فيديو متقطعة تنتهي فجأة عقب غارة استهدفت مكان وجوده، مما يضعها في صراع بين قلقها عليه ومسئوليتها في رعاية شقيقتيها الصغيرتين.